الرباط زينب الدليمي
تم يوم أمس الخميس بالرباط، إعطاء إنطلاقة مشروع “الجامعة المواطنة المفتوحة” بتمويل من الوكالة الأمريكية للدعم والتنمية، بهدف تعزيز قدرات الفئات المهمشة من المواطنين، وتقوية مهاراتهم ورفع اهتمامهم بقضايا الشأن العام من أجل الانخراط ، في مشاركة مواطنة فعالة قادرة على لعب دور في المجتمع .
وقد أكد محمد الفران مدير المكتبة الوطنية للمملكة المغربية ، عن انخراط المؤسسة التي يديرها في هذا المشروع، من خلال دورها ومكانتها، عبر سياسة ثقافية داعمة لقيم الحداثة والديمقراطية، ترى أن لمخرجات مشروع الجامعة المواطنة أهمية عظمى.
وأشار الفران إلى حاجة النموذج التنموي، لسلوك مدني نسعى إلى ترسيخه لدى المواطن المغربي، مؤكدا أن المدرسة هي الدعامة والمحطة الأولى للتربية على السلوك المدني، والتشبث بالثوابت الدستورية للبلاد واحترام قيمها الحضارية والاعتزاز بالانتماء للهوية بمختلف روافدها ، والاجتهاد وروح المبادرة والمسؤولية تجاه الذات والأسرة والمجتمع والتضامن والتعايش .
وأضاف المصدر ذاته ، أن السلوك المدني بوصفه منظومة قيمية أخلاقية متكاملة تجمع القيم والحقوق، حسب ما أقرته أحكام الدستور في هذا الإطار والحاجة إلى التصدي الحازم لكل ما يعد سلوكا لا مدنيا متابعا ، أن السلوك والمدنية يحيلان إلى القيم والتمدن، والمدنية حالة مجتمعية للتقدم والتحضر والحداثة، مع ما يرادفها من ديمقراطية ومواطنة وحقوق للإنسان بمختلف أجيالها ومساواة وكرامة إنسانية .
ووصف عبد اللطيف الشنتوف، رئيس نادي قضاة المغرب، في كلمته المشروع بـالطموح والكبير، خاصة لتركيزه على فئة ذات قدرات منخفضة، وتمكينه من تنزيل ما نص عليه النص الدستوري من إتاحة المشاركة المباشرة للمواطنين ، عبر العرائض، والدفع بعدم دستورية القوانين، وتقييم السياسات العمومية من المجتمع المدني، والديمقراطية التشاركية .
وفي نفس السياق ، أكد ديفيد غرين القائم بأعمال السفارة الأمريكية بالرباط، أن النموذج التنموي المغربي الجديد، كان حصيلة تفكير عميق
مشيرا لأهمية الحوار بين المواطنين وحكوماتهم المحلية، ودور الديمقراطية التشاركية والمواطنة الفعالة ، في هذا الأمر مما يساهم في تثبيت أجواء الاستقرار والتنسيق بين المواطن واصحاب القرار .
وكشف نفس المصدر أن بناء الديمقراطية والمؤسسات ،من الأمور الأساسية في الشراكة الأمريكية المغربية، وهذه الشركات تخدم أهداف المغرب والولايات المتحدة أيضا من مناح كثيرة .
وقد جاء في بلاغ صادر عن الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية،أن هذه المبادرة تنظم في إطار برنامج أمريكي مغربي قيمته مليونا دولار، وسيتم تنزيل المبادرة على مراحل خلال مدة زمنية تصل السنتين ونصف، وستهم توفير موقع الكتروني يبسط عددا من المضامين المرتبطة بمفهوم التربية على المواطنة، مع إنجاز كبسولات ودلائل موجهة للفئات المعنية وفي مقدمتها النساء والشباب إلى جانب تنظيم دورات تدريبية بتنسيق مع المجتمع المدني .