علامات عن المشاكل في القناة الهضمية

 بقلم د. مبارك أجروض

من المؤكد أنه يوجد اختلاف كبير في وظيفة الأمعاء (المعوية) بين شخصٍ وآخر وعند نفس الشخص في أوقات مختلفة. يجد معظم المرضى سهولة في التبرز الصباحي. حيث يكون إلحاح التبرز أقوى بعد حَوالى 30 – 60 دقيقة من تناول وجبة الإفطار. يمكن أن تتأثر وظيفة الأمعاء بالعمر والنظام الغذائي والشدة النفسية والأدوية والأمراض وحتى بالأنماط الاجتماعية والثقافية. حيث يتراوح عدد مرات التبرز في معظم المجتمعات الغربية من 2 – 3 مرات في الأسبوع، وقد يصل إلى 2 أو 3 مرات في اليوم. قد تشير التغيرات في تكرار أو ثبات أو حجم التبرز أو وجود دم أو مخاط أو قيح أو مواد دهنية زائدة (زيت أو شحم) في البراز إلى وجود اضطراب. يفقد الأشخاص القدرة على ضبط الأمعاء في بعض الأحيان.

تعد صحة القناة الهضمية انعكاسًا مباشرًا للصحة العامة، وعندما يكون لدى المرء مشاكل صحية في الأمعاء، يمكن أن تؤثر سلبًا على جسمه بالكامل، ويمكن في هذا الصدد أن تساهم العديد من العوامل في حدوث اضطراب في القناة الهضمية، بما في ذلك مستويات التوتر العالية، والأرق، والأطعمة المصنعة والسكرية، أو حتى المضادات الحيوية الموصوفة، لذلك قد يكون من الصعب الحفاظ على الأمعاء تحت السيطرة، وفيما يلي مجموعة من المؤشرات على وجود مشاكل صحية في الأمعاء:

* انزعاج في المعدة

يمكن أن يظهر عدم الراحة في المعدة على شكل إسهال وإمساك وانتفاخ وحرقة وغازات وألم في البطن، ورغم أن هذه الأعراض شائعة، إلا أنها ليست طبيعية. وإذا كان المرء يعاني من هذه الأعراض بانتظام، فمن الأفضل أن يراجع الطبيب وأخصائي التغذية لتحديد سبب المشكلة.

* الرغبة الشديدة في السكر

إن الرغبة الشديدة في تناول السكر من الأعراض المفاجئة لضعف صحة الأمعاء، وبشكل أساس، تفرز ميكروبات الأمعاء بروتينات تشبه الهرمونات التي تنظم الجوع مثل اللبتين والجريلي، وهذا لا يؤثر فقط على مستويات الجوع والرغبة الشديدة بالسكر لدينا، ولكن يؤثر على المزاج أيضًا. وإذا كان المرء يأكل الكثير من السكر، فإن البكتيريا غير المفيدة سوف تزدهر وتفرز المزيد من البروتينات لتجعله يتوق إلى المزيد من السكر.

* الكسل

عندما لا يتلقى الجسم ما يكفي من البكتيريا الجيدة من الأطعمة التي نتناولها، يمكن للبكتيريا السيئة أن تزدهر. وتشير الدراسات إلى أن مشاكل الجهاز الهضمي يمكن أن تسبب إجهاد الغدة الكظرية، والتي بدورها يمكن أن تسبب مشاكل في الجهاز الهضمي، حيث يتعين على جهاز المناعة أن يكافح بشدة للتخلص من البكتيريا السيئة في الجسم.

* تغيرات غير مقصودة في الوزن

يمكن أن يكون فقدان الوزن أو اكتسابه، دون إجراء تغييرات نشطة على النظام الغذائي أو ممارسة التمارين الروتينية، علامة على وجود مشاكل في القناة الهضمية. ويجب أن تكون القناة الهضمية المتوازنة قادرة على تخزين الدهون وتنظيم السكريات في الجسم وامتصاص العناصر الغذائية بسهولة، والبكتيريا التي يتم الحصول عليها من الوجبات الغذائية يمكن أن تغير سلوك الأمعاء بشكل غير مباشر وتسبب زيادة الوزن، في حين أن فقدان الوزن قد يكون علامة على فرط نمو البكتيريا المعوية الدقيقة.

* قلة النوم

يمكن أن يكون سبب قلة النوم مجموعة متنوعة من العوامل بما في ذلك مشاكل الصحة العقلية، والتشوهات الهرمونية، والألم، والسمنة، والسكري. ويمكن أن تؤثر صحة القناة الهضمية أيضاً على النوم، خاصة إذا كان المرء يتناول الكحول أو الأطعمة السكرية قبل النوم.

* الوزن المتقلب

إذا كان المرء أحد هؤلاء الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن وجربوا العديد من الأنظمة الغذائية وأنظمة اللياقة البدنية دون الحصول على نتائج، فقد يحتاج إلى إعادة فحص جسمه، ويرجع أحد أسباب زيادة الوزن وفقدانه إلى صحة أمعائه، وذلك لأن الأمعاء والقناة الهضمية عندما لا يعملان بشكل صحيح لا يستطيع الجسم امتصاص العناصر الغذائية التي يحتاجها، ما قد يؤدي إلى نقص التغذية وعدم القدرة على تنظيم السكر والدهون في الدم، ولا تؤدي صحة الأمعاء السيئة إلى زيادة الوزن فحسب، بل يمكنها أيضا أن تفعل العكس.

* تهيج الجلد

الأمعاء هي خط الدفاع الأول عندما يتعلق الأمر بمكافحة الأمراض في الجسم، ولا تقوم إنزيمات المعدة والحمض بتكسير الطعام فحسب، بل أيضا بتنظيفه وتعقيمه لمنع العدوى. وعندما لا تعمل الأمعاء بالطريقة التي ينبغي لها العمل به، فإنها غير قادرة على معالجة الطعام الذي يتم تناوله بشكل صحيح، ما قد يؤدي إلى الإصابة بأمراض جلدية مثل الأكزيما وتهيج الجلد الأخرى.

* رائحة الفم الكريهة

قد تشير رائحة الفم الكريهة إلى ضعف صحة القناة الهضمية أيضا. وأي شيء لا يستطيع المرور، ويبقى في الجهاز الهضمي ويتخمر، يمكن أن يسبب رائحة الفم الكريهة، ويمكن أن تكون رائحة الفم الكريهة أيضًا علامة على مشكلة ارتجاع المريء، أو علامة على أن البكتيريا في المعدة يمكن أن تؤدي إلى قرحة في المعدة.

* جودة النوم

لكي يحصل نوم جيد، المرء في حاجة إلى هرمون يسمى السيروتونين، المعروف أيضا باسم “هرمون السعادة”، وهو مادة كيميائية تساعد الجسم على تنظيم المزاج وأنماط النوم، وبدون وجود أمعاء تعمل بشكل صحيح، قد تكون هناك مواجهة مشكلة في النوم، ما قد يؤدي إلى الأرق وتآكل جهاز المناعة في نهاية المطاف، مما يسهل الإصابة بالمرض.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد