بقلم د. مبارك أجروض
من الممكن أن يؤثر جدول العمل المزدحم والالتزامات الاجتماعية ورعاية الأطفال والحياة العائلية على نشاط الكثيرين من الناس، الذي يمكن استعادته مجددا بكوب القهوة الساخن أو الاسترخاء لبضع ساعات، لكن ما إذا كان الشخص يشعر في معظم أيام الأسبوع بتعب مستمر وإرهاق وافتقار للطاقة لإنجاز مهامه فعليه الحذر حيث أن السبب قد يكون مرضيا، ونظرا لأن أعراض التعب والإجهاد تكون في الغالب مشتركة في حالات طبية مختلفة، فإنه من الصعب تحديد السبب الرئيس، لكن متخصصين بريطانيين قدموا تفسيرات ممكنة للشعور المستمر بالتعب كما قدموا الخطوات التي يمكن من خلالها استعادة النشاط الجسدي مجددا.
لربما أصبح من الطبيعي شعور كثير من النساء بحالة دائمة من التعب والإرهاق، وبينما قد يكون ذلك عرضا شائعا للعديد من الأمراض والمشكلات الصحية، فإنه قد ينتج في معظم الحالات أيضا عن عوامل بسيطة مرتبطة بنمط الحياة، ولحسن الحظ أن تلك العوامل عادة ما يكون من السهل التغلب عليها، ومن ثم التغلب على الشعور بالتعب المستمر، وهذه قائمة لأبرز الأسباب التي تقف وراء الشعور الدائم بالتعب:
* تناول كثير من الكربوهيدرات المكررة
ثبت أن الإفراط في تناول الكربوهيدرات المكررة من الممكن أن يؤدي لعدم استقرار مستويات السكر في الدم، وهو ما قد يؤدي لزيادة الشعور بالتعب، ولهذا ينصح الأطباء بضرورة اختيار الأطعمة الكاملة التي بالكاد تؤثر على نسبة السكر بالدم.
* اتباع نمط حياة كسول ومسترخٍ
ما يجب معرفته هو أن الخمول يمكن أن يؤدي للشعور بالإرهاق لدى الأشخاص الأصحاء وكذلك لدى الأشخاص الذين يعانون من متلازمة التعب المزمن أو مشاكل صحية أخرى، ولهذا يجب الاهتمام بالنشاط البدني والرياضة لتعزيز مستويات الطاقة.
* عدم الحصول على قسط كاف من النوم عالي الجودة
على الفرد أن يعلم أيضا أن عدم الحصول على القسط الكافي من النوم أو النوم بشكل متقطع هو أحد الأسباب الشائعة وراء الشعور الدائم بالتعب والإرهاق، ولهذا يشدد الأطباء على أن النوم المتواصل عدة ساعات يسمح للجسم والدماغ بإعادة الشحن والعمل بحيوية ونشاط مرة أخرى طوال اليوم، وهو ما يتعين على الفرد الاهتمام به على الدوام.
* حساسية الطعام
قد تؤدي هذه المشكلة إلى الشعور بالتعب أو انخفاض مستويات الطاقة، ويمكن للفرد اتباع نظام استبعاد الأطعمة أن ينجح في تحديد الأطعمة التي يعاني تجاهها من حساسية.
* عدم تناول قدر كاف من السعرات الحرارية
يجب على الفرد أن يعلم أن جسمه يحتاج لعدد أدنى من السعرات الحرارية ليتمكن من القيام بمهامه اليومية، وبتحصل الفرد على نسبة قليلة من تلك السعرات، فإنه يكون أكثر عرضة للشعور بالتعب ويكون من الصعب عليه أيضا تلبية احتياجاته الغذائية.
* النوم في التوقيت الخاطئ
لقد تبين أن النوم أثناء النهار قد يضر بإيقاع الجسم الطبيعي، وهو ما يؤدي بالتبعية إلى الشعور بالتعب، ولهذا ينصح دوما بقصر النوم على ساعات الليل لتفادي ذلك.
* عدم الحصول على قدر كاف من البروتين
من المعروف أن تناول قدر كاف من البروتين أمر مهم للحفاظ على قدرة الجسم على الحرق ومنع شعوره بالتعب، ولهذا ينصح الخبراء بإدراج مصدر بروتيني جيد في كل وجبة.
* عدم شرب المياه بالقدر الكافي
على الفرد أن يعلم أن جفاف جسمه بشكل طفيف قد يؤدي أيضا لتقليل مستويات الطاقة والحد من مستوى اليقظة، لذا يجب التأكد من شرب ما يكفي لتعويض السوائل التي يتم فقدها على مدار اليوم، وهو أمر لا يجب إهماله أو إغفاله، حتى لا يزداد على الفرد التعب.
* الاعتماد على مشروبات الطاقة
إن مشروبات الطاقة تحتوي على كافيين ومكونات أخرى يمكنها أن تعزز مستويات الطاقة بشكل مؤقت، لكنها تؤدي في الكثير من الأحيان إلى الشعور بالتعب والإرهاق بشكل متكرر ومستمر.
* ارتفاع مستويات التوتر
يمكن للتوتر الزائد أن يسبب الشعور بالتعب ويحد من جودة الحياة بشكل كبير، ولهذا يجب اتباع الممارسات التي تحد من التوتر، لتحسين مستويات الطاقة لدى الفرد.