إعداد د. مبارك أجروض
ضربة الحر أو ضربة الشمس هي عبارة عن عرض صحي خطير ينتج بفعل التعرض المباشر للأشعة الشمس لفترة طويلة من الزمن، أو القيام بنشاط ووظيفة جسمانية في جو شديد الحر، ويُعتبر الشخص مصاباً بضربة الشمس إذا زادت درجة حرارته بنسبة 40% عن المعدل الطبيعي، ومع أنَّ جسم الإنسان لديه مجموعة من الطرق والأساليب لخفض درجة حرارة جسمه إلّا إنه يفشل في ذلك عندما يُصاب بضربة الشمس مما يؤدي إلى استمرار درجة حرارته في الارتفاع أو ثباتها وعدم انخفاضها، لذلك يُنصح بأخذ الطرق الوقائية لتفادي الإصابة بضربة الشمس خاصة في فصل الصيف، والتي سنذكرها في هذا المقال.
في الواقع يمكن توقع ضربة الشمس أو ضربة الصدمة الحرارية عندما ترتفع درجات حرارة الجو، وغالبا ما يسبق ذلك تحذيرات عن طريق نشرة الأنباء الجوية، وترتفع خطورة الإصابة بضربة الشمس بالنسبة لبعض الأشخاص أكثر من أشخاص آخرين، كالعاملين تحت الشمس وفي بعض معامل الإسفلت والكونكريت، بالإضافة إلى الأطفال دون سن الرابعة والمرضى. وبسبب خطورة الحالة والتي قد تؤدي إلى الوفاة يفضل اتباع الخطوات التالية أثناء الطقس الحار:
* ارتد الملابس الفضفاضة وخفيفة الوزن
ارتداء ملابس زائدة أو ضيقة يعيق تبريد الجسم بالشكل الملائم.
* احم جسمك من حروق الشمس
توثر حروق الشمس على قدرة الجسم على تبريد نفسه، لذلك على الشخص حماية نفسه خارج المنزل بـ:
ـ ارتداء قبعة عريضة الحواف ونظارة شمسية،
ـ استخدام كريم وقاية من الشمس واسع النطاق مع عامل حماية من الشمس (SPF) لا يقل عن 15.
ـ استخدام كريم الوقاية من الشمس بكثافة وإعادة استخدامه كل ساعتين أو أكثر إذا كان الشخص يقوم بالسباحة أو التعرق.
* تناول الكثير من السوائل
السوائل تساعد الشخص على البقاء رطبًا حين يتعرق جسمه والحفاظ على درجة الحرارة الطبيعية للجسم.
* اتخاذ المزيد من الاحتياطات عند تناول أدوية معينة
على الشخص مراقبة حدوث المشاكل المتعلقة بالحرارة إذا تناول تلك الأدوية التي قد تؤثر على قدرة جسمه على البقاء رطبًا وتبديد الحرارة.
* لا يبقى أي شخص داخل سيارة متوقفة مطلقًا
فهذا سبب شائع لحدوث حالات الوفاة الناتجة عن الحرارة عند الأطفال، فعند توقف السيارة في الشمس، قد ترتفع درجة الحرارة في السيارة بمقدار 20 درجة فهرنهايت (أكثر من 6.7 درجات مائوية) في غضون 10 دقائق.
ومن غير الآمن ترك شخص في سيارة متوقفة في طقس حار أو دافئ، حتى لو كانت النوافذ مفتوحة أو السيارة متوقفة في الظل، وعند توقيف السيارة، يجب إغلاقها حتى لا يتمكن الأطفال من الدخول إليها.
* التعامل مع الأمور بهدوء أثناء الأوقات الحارة من اليوم
في حالة عدم التمكن من تجنب النشاط الشاق في الطقس الحار، على الشخص تناول السوائل والاستراحة بشكل متكرر في مكان بارد. ومحاولة تنظيم مواعيد ممارسة الرياضة أو العمل البدني في الأوقات الباردة من اليوم، مثل الصباح الباكر أو المساء.
* التكيف مع الوضع
القيام بالحد من الوقت الذي يقضيه الشخص في العمل أو ممارسة الرياضة في درجات الحرارة العالية حتى يتكيف مع الأمر، حيث يكون الأشخاص غير المعتادين على الطقس الحار أكثر قابلية للإصابة بالأمراض المتعلقة بالحرارة، وقد يستغرق الأمر عدة أسابيع لكي يتأقلم الجسم مع الطقس الحار.
* توخ الحذر في حالة التعرض لخطر متزايد
في حالة تناولك الشخص لأدوية أو إصابته بحالة مرضية تزيد من خطر تعرضه لمشاكل ذات صلة بالحرارة، فعليه تجنب الحرارة والتصرف بشكل سريع في حال ملاحظته لظهور أعراض زيادة الحرارة.
وفي حال مشاركته في حدث رياضي أو نشاط شاق في طقس حار، فعليه التأكد من توافر خدمات طبية تحسبًا لحدوث حالة طوارئ.