إعداد د. مبارك أجروض
يساعد اتباع بعض النصائح على تعزيز عمل الكبد وتنشيط وظائفه، وترتبط بعض أمراض الكبد بالسمنة، وذلك لما لها من آثارٍ سلبيةٍ على صحة الكبد، إذ يمكن أن تسرّع الضرر الناتج عن بعض الحالات الصحية مثل مرض الكبد الكحولي، بالإضافة لتقليل فعالية العلاجات المستخدمة في التهاب الكبدC .
ولهذا يُنصح الأشخاص بالحفاظ على الوزن الصحي والحفاظ على محيط الخصر ضمن القياسات الطبيعية؛ بحيث يكون أقل من 102 سم للرجال وأقل من 88 سم للنساء، إذ إنّ زيادة الوزن في منطقة الخصر قد تسبب مقاومة الأنسولين، والتي غالبًا ما تؤدي إلى الإصابة بمرض الكبد الدهني.
وهذه وصفة أخصائي تغذية روسي مكونو من عدد من الطرق الطبيعية التي تساعد على إعادة وظائف الكبد بعيدا عن تناول الأدوية.
* المشروبات الطبيعية
وبحسب “سبوتنيك” تحدثت أخصائية التغذية والجهاز الهضمي، الروسية ألينا بوداكوفسكايا، في قناة “موسكو 24″ التلفزيونية، عن عدد من المشروبات الطبيعية التي تعيد تنظيم عمل الكبد ووظائفه.
وقالت الأخصائية “إن عصائر الجزر واليقطين من أكثرها صحة. فالجزر، مثل جميع الخضار البرتقالية والصفراء، غني بالكاروتينات التي تقلل من الآثار الضارة للسموم. المعيار اليومي هو كوب من 250 مل”.
وأضافت بوداكوفسكايا، قائلة ” بأن عصير الشمندر أو البنجر، منتج لا غنى عنه في النظام الغذائي، لاحتوائه على مادة تمنع تطور السرطان. فهو يعزز تجديد خلايا الكبد، ويزيد أيضا من خصائصه في إزالة السموم.”
* المياه المعدنية
وتحدثت الخبيرة عن فوائد المياه المعدنية قائلة “كما ولا تعتبر المياه المعدنية أقل فائدة، خاصة إذا كانت تحتوي على بيكربونات الكالسيوم (بمعنى آخر، يجب أن يكون المشروب مالحا أو متوسط الملوحة).
حيث يساعد في تقليل العمليات الالتهابية للكبد، وتوتر المرارة، وتحسين تدفق الصفراء، ويعيد الهضم إلى طبيعته ويعيد جميع عمليات التمثيل الغذائي في الكبد”.
ولفتت إلى أن الأصحاء يجب أن يستهلكوا كوبا من المياه المعدنية مرة واحدة في اليوم قبل نصف ساعة من وجبات الطعام. وفي حالة ضعف الكبد، يوصى بشرب ما يصل إلى ثلاثة أكواب في اليوم.
* القهوة
وأضافت الخبيرة القهوة إلى قائمة المواد، حيث أن الكافيين ينشط إفراز إنزيمات الكبد التي تؤثر على عملية التمثيل الغذائي. في الوقت نفسه، نصحت باختيار قهوة طبيعية حصرا وليست فورية، وعدم شرب أكثر من كوبين أو ثلاثة أكواب في اليوم.
كما ويمكن تناول هذه القهوة مع الحليب قليل الدسم (لا يزيد عن 2.5%). كما وينصح أيضا بشرب الحليب نفسه لتحسين وظائف الكبد، ولكن يجب أن يحتوي على نسبة منخفضة من الدهون (خاصة بالنسبة لأولئك الذين يعانون من زيادة الدهون).
* اتباع التعليمات الخاصة بالأدوية
يجب استشارة الطبيب أو الصيدلاني حول تعليمات وطريقة أخذ الأدوية بشكل سليم لتجنّب أضرارها على الكبد، فقد يُصاحب مسكّن الألم المعروف بالباراسيتامول أو الأسيتامينوفين ضررًا للكبد في حال أخذه بجرعات عالية جدًا، ونظرًا لأنّ هذا الدواء يوجد في العديد من تركيبات الأدوية المختلفة؛ كأدوية الرشح والمسكنات التي تعطى بوصفة طبية، فقد لا ينتبه الشخص للكمية التي يأخذها منه، وفي سياق الحديث يجدر التنويه إلى أنّ بعض أدوية خفض الكوليسترول تُسبب مشاكل في الكبد في بعض الحالات كعرض جانبي لها، وقد يزداد خطر تضرر الكبد في حال تناول الأدوية مع الكحول أو الأدوية الأخرى.
* دور اللقاحات في تنشيط وظائف الكبد
ينصح باستشارة الطبيب حول أخذ اللقاحات الخاصة بالتهاب الكبد الوبائي A والتهاب الكبد B لمنع الإصابة بهذه الأمراض الفيروسية، إذ يمكن أن تنتقل من عدّة مصادر مثل:
ـ التهاب الكبد الوبائي A: تنتقل هذه العدوى من المياه والأطعمة الملوثة، لذا يجب تجنب تناول الأطعمة البحرية الملوثة أو النيئة.
ـ التهاب الكبد B: تنتقل هذه العدوى عن طريق الجنس، والدم والإبر الملوثة، لذا لا بد من ممارسة الجنس الآمن في حال لم يرغب الشخص بأخذ اللقاح الخاص بالتهاب الكبد B.