إعداد د. مبارك أجروض
مع انتشار Covid-19، يحرص كثير من الأشخاص على اتباع السبل الوقائية المختلفة ومنها ارتداء الكمامة، فهل هي مفيدة لصحة الإنسان ووقايته ؟ في هذا الصدد تتباين المعلومات التي نسمعها حول الكمامات التي يتم ارتداؤها على الوجه للحماية من الفيروسات، ومع انتشار Covid-19 خلال هذه المرحلة، يجب أن نتأكد من صحة المعلومات حول كمامات الوجه وهل هي مفيدة أم لا.
ولقد تم الكشف عن نتائج دراسة علمية أن التدابير المتخذة خلال جائحة Covid-19 قد تفيد المصابين بحساسية حبوب اللقاح أو كما تعرف أيضاً بـ”حمى القش”.
كما كشفت النتائج التي نشرها الموقع الألماني المتخصص بالمواضيع الصحية “Heilpraxis”، أن ارتداء الكمامة للوقاية من Covid-19 يمكن أن يساعد أيضاً في علاج حساسية حبوب الطلع أو اللقاح، إذ يقلل ارتداء الكمامة من خطر إصابتك والآخرين بـ Covid-19ويساعد أيضاً على التخفيف من الأعراض المزعجة لدى الأشخاص المصابين بحساسية حبوب اللقاح.
الدراسة التي أجرتها المؤسسة الأوروبية لأبحاث الحساسية (ECARF) بالتعاون مع شركة التأمين الصحي في ألمانيا “تشنيكر كرانكنكاسه” المعروفة اختصارا باسم “TK” أثبتت بحسب “الألمانية” أن الكمامات من نوع FFP2 والكمامات الطبية لا تساعد فقط في الحماية من كورونا ولكن أيضا تساعد في الحماية من الحساسية.
وحسب ما جاء في بيان صحفي، تعرض المشاركون المصابون بحساسية لقاح العشب إلى مسببات الحساسية الخاصة بهم في ظل ظروف خاضعة للرقابة. وتم تسجيل كل من أعراض الحساسية للأنف والشعب الهوائية والعينين، بالإضافة إلى أعراض الحساسية القابلة للقياس. بينما تسبب التعرض إلى حبوب اللقاح في ظهور أعراض قوية لدى المشاركين بدون كمامة، فيما تم تقليل الأعراض إلى الثلث عند ارتداء كمامة من نوع FFP2والكمامة الطبية.
كما أظهرت النتائج أن هذه الكمامات فعالة للغاية في حماية المصابين بحمى القش.
“الكمامات من نوع FFP2 والكمامات الطبية يمكن أن تقلل بشكل كبير من أعراض الحساسية خلال موسم حبوب اللقاح”، كما يوضح البروفيسور، كارل كريستيان بيرغمان، رئيس مؤسسة خدمات معلومات حبوب اللقاح الألمانية في برلين والطبيب المشرف على الدراسة من المؤسسة الأوروبية لأبحاث الحساسية. “وبالأخص تخف أعراض انسداد وسيلان الأنف، وقد تخفف الكمامات من أعراض الحساسية إلى درجة استعادة المصابين للحياة الطبيعية”.
وذكر بيرغمان ميزة أخرى لارتداء الكمامات لدى مرضى الحساسية وهي أن تراجع الأعراض يقلل من الحاجة إلى تناول الأدوية، كما كتبت شركة التأمين الصحيTK على موقعها الإلكتروني. لأن استخدام مضادات histamine يمكن أن يؤدي في بعض الأحيان إلى آثار جانبية غير مرغوب فيها.
وفق برغمان، يعاني مرضى الحساسية في الوقت الحالي من حبيبات لقاح أشجار “البتولا” المتناثرة في الهواء. فحوالي 40% من الاثني عشر مليون شخص البالغين المصابين بالحساسية في ألمانيا يعانون من نوبات العطس وسيلان الأنف وحكة في العينين.
ويقول الباحث في أمراض الحساسية: “يمكن لأي شخص يعرف توقيت تطاير حبوب اللقاح التكيف بشكل أفضل مع الموقف، وإذا لزم الأمر، تناول الدواء المناسب في الوقت المناسب وارتداء الكمامة”. وأضاف: “أولئك الذين تعايشوا مع حساسيتهم يعانون بشكل أقل”.
وطورت شركة التأمين الصحي TK بالتعاون مع البروفيسور بيرغمان تطبيق أطلق عليه اسم Husteblume. هذا التطبيق الموجه إلى مرضى الحساسية يحتوي على تقويم تفاعلي عن أوقات الإزهار والمنطقة المعنية ويرسل التحذيرات للمستخدمين عبر إنذارات حبوب اللقاح عندما يكون الهواء ملوثًا بشكل خاص بمسببات الحساسية”.
كما يمكن أيضاً للأشخاص المصابين بأمراض مزمنة الاستفادة من التطبيق الرقمي، كما يقول دانيال كاردينال، رئيس قسم ابتكار التوريد في شركة التأمين الصحي TK.
“وجود هذا التطبيق على هواتفهم الذكية، يمكن المصابين بحساسية حبوب اللقاح من الحصول على الكثير من المعلومات المفيدة والمهمة بالإضافة إلى وظائف التقييم”.
ويحذر كاردينال المصابين بحساسية حبوب اللقاح من الاستخفاف بهذا المرض، ويضيف: “إذا لم تعالج الحساسية بشكل صحيح، يمكن أن تتطور إلى مرض الربو”.
ويمكن لمستخدمي تطبيق الحساسية تسجيل أعراضهم وأدويتهم في مفكرة رقمية والحصول على تقييم حسب حالتهم. التطبيق متاح مجانًا على نظامي التشغيل Android وiOS.