تذبذبت العقود الآجلة لأسعار النفط في نطاق ضيق مائل نحو الارتفاع خلال الجلسة الآسيوية لتستأنف مسيرات مكاسبها اليومية التي توقفت الجمعة الماضية لأول مرة في ستة جلسات وسط الاستقرار السلبي لمؤشر الدولار الأمريكي وفقاً للعلاقة العكسية بينهما عقب التطورات والبيانات الاقتصادية التي تبعنها يوم الاثنين 31 ماي، من قبل الاقتصاد الصيني أكبر مستورد للنفط عالمياً ووسط شح البيانات الاقتصادية في مطلع هذا الأسبوع من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر مستهلك ومنتج للنفط في العالم بسبب عطلة يوم الذكرى في الولايات المتحدة، وفي تمام الساعة 06:31 صباحاً بتوقيت جرينتش ارتفعت العقود الآجلة لأسعار خام النفط “نيمكس” تسليم يوليوز القادم 0.13% لتتداول عند مستويات 66.77$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 66.68$ للبرميل، مع العلم، أن العقود استهلت تداولات الجلسة على فجوة سعرية صاعدة بعد أن اختتمت تداولات الأسبوع الماضي عند مستويات 66.32$ للبرميل.
كما ارتفعت العقود الآجلة لأسعار خام “برنت” تسليم يوليوز المقبل 0.23% لتتداول عند 69.14$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند مستويات 68.98$ للبرميل، مع العلم، أن العقود استهلت التداولات أيضا على فجوة سعرية صاعدة بعد أن اختتمت تداولات الأسبوع الماضي عند 68.72$ للبرميل، وذلك مع تراجع مؤشر الدولار الأمريكي 0.04% إلى 89.99 مقارنة بالافتتاحية عند 90.03، هذا وقد تابعنا من قبل الاقتصاد الصيني أكبر اقتصاديات آسيا وثاني أكبر اقتصاد في العالم وأكبر دولة صناعية عالمياً، كشف اتحاد الصين للوجستيات والمشتريات (CFLP) عن قراءات مؤشرات مدراء المشتريات الصناعي والخدمي واللتان أفادتا بتقلص اتساع القطاع الصناعي إلى 51.0 مقابل 51.1 في شهر أبريل الماضي، بخلاف التوقعات عند 51.3، واتساع القطاع الخدمي إلى 55.2 متوافقة مع التوقعات مقابل 54.9 في شهر أبريل.
بخلاف ذلك، فقد تابعنا خلال عطلة نهاية الأسبوع موافقة رئيس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوجا على طلبات حكام مقاطعات يابانية على رأسهم العاصمة اليابانية طوكيو وأوساكا بالإضافة إلى سبعة مقاطعات أخرى لتمديد حالة الطوارئ في ثاني أكبر اقتصاديات آسيا وثالث أكبر اقتصاد في العالم وثالث أكبر دولة صناعية عالمياً، والتي كان من المقرر مسبقاً إن تنتهي اليوم الاثنين إلى 20 من شهر يونيو القادم، ويذكر أن منظمة الصحة العالمية حذرت في وقت سابق من هذا الشهر من كون جائحة Covid-19 لم تنتهي بعد على الرغم من ارتفاع معدل التطعيم ضد الفيروس التاجي في بعض البلدان، وأن في آسيا شهدت أماكن مثل سنغافورا وتايوان انتعاشاً في الآونة الأخيرة في الإصابات المحلية، ما دفع السلطات المحلية هناك إلى تشديد القيود في ضمن الجهود الرامية للحد من تفشي Covid-19.
كما تابعنا في وقت سابق من هذا الشهر إعلان المنظمة بأنها قامت بتصنيف السلالة المتحورة الجديدة لCovid-19 في الهند بأنها مصدراً للمخاوف حول العالم، بينما لا يزال العالم المتقدم ثابتاً على مسار التعافي من Covid-19 مع وتيرة أسرع للتطعيم ضد الفيروس الناجي، ما يطغى بشكل أو بآخر على تفاقم تفشي فيروس كورونا في الاقتصاديات الناشئة وبالأخص الهند والتي تشهد مؤخراً استمرار انخفاض وتيرة الإصابات اليومية، ووفقاً لأخر الأرقام الصادرة عن منظمة الصحة العالمية والتي تم تحديثه بالأمس في تمام 01:36 مساءاً بتوقيت جرينتش، فقد ارتفع عدد الحالات المصابة با Covid-19 لقرابة 169.60 مليون حالة مصابة ولقي نحو 3,530,582 شخص مصرعهم، في حين بلغ عدد جرعات اللقاح المعطاة وفقاً لآخر تحديث من قبل المنظمة حتى يوم الخميس الماضي، أكثر من 1,546 مليون جرعة.
على الصعيد الأخر، تابعنا يوم الأربعاء الماضي أفادت نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك بأن منظمة الدول المنظمة للنفط أوبك وحلفائها المنتجين للنفط من خارجها وعلى رأسهم روسيا ثاني أكبر منتج للنفط عالمياً أو ما بات يتعرف بـ”أوبك+”، تأخذ في الاعتبار العودة المحتملة لإمدادات إيران النفطية، معرباً علينا أن نأخذ في الاعتبار النمو المحتمل في إنتاج إيران النفطي، مضيفاً أن العجز الحالي في سوق النقط يصل إلى نحو مليون برميل يومياً، ويأتي ذلك عقب ساعات من أعرب المتحدث باسم الحكومة الإيرانية على ربيعي يوم الثلاثاء الماضي عن كونه متفائل حول توصل بلاده إلى اتفاق قريباً في المحادثات مع القوى العالمية كل من الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا وألمانيا بالإضافة لكل من روسيا والصين، لإحياء الاتفاق النووي المبرم في عام 2015، والذي تم تجميده وعودة عقوبات واشنطن على طهران عقب سحب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بلاده من الاتفاق في 2018.
وفي نفس السياق، فقد تابعنا الأسبوع الماضي التقرير التي تطرقت إلى موافقة إيران على تمديد اتفاقية تسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بوضع كاميرات مراقبة في مواقع نووية لشهر آخر حتى 24 من شهر يونيو القادم، مع أفادت طهران بأن التمديد بمثابة بادرة حسن نية منها قبل انطلاق جولة جديدة من المحادثات في فيينا حيال اتفاق إيران النووي لعام 2015، ويذكر أن الرئيس الإيراني حسن روحاني أفاد في وقت سابق من هذا الشهر بأن المباحثات النووية في فيينا أحرزت تقدم كبير وأن قادة القوي العالمية الكبرى وافقوا على رفع العقوبات المفروضة على إيران، ونود الإشارة، لكون الاتفاق النووي الإيراني الذي يهدف لتقييد آفاق برنامج طهران النووي، يمهد الطريق إلى رفع العقوبات الأمريكية وعودة صادرات النفط الإيرانية إلى أسواق النفط العالمية، ووفقاُ للتقرير الأسبوعي لشركة بيكر هيوز والذي صدر الجمعة الماضية، فقد ارتفعت منصات الحفر والتنقيب على النفط العاملة في الولايات المتحدة بواقع 3 منصات إلى إجمالي 359 منصة، ليعكس رابع ارتفاع أسبوعيي على التوالي، ونود الإشارة، لكون المنصات ارتفعت بواقع 117 منصة من الأدنى لها منذ بدء التسجيل في عام 1940 عند 244 منصة في شهر غشت 2020.