إعداد د. مبارك أجروض
تعتبر صحة الفم أكثر أهمية مما هو متوقع، فهل نعرِف أن صحة الفم تقدِّم أدلة على المستوى العام للصحة أو أن المشاكل الموجودة في الفم قد تؤثر على بقية الجسد ؟ تؤثر حالة الأسنان على الصحة العامة، وترتبط أمراض اللثة بالكثير من المشاكل الصحية في أجزاء أخرى من الجسم. لذلك، يمكن لتنظيف الأسنان أن يمنع أمراض اللثة ويحسّن الصحة العامة.
وقد يزيد مرض اللثة من خطر حدوث جميع أنواع المضاعفات الصحية الأخرى، بما في ذلك السكتة الدماغية والسكري وأمراض القلب، حتى تم ربط مرض اللثة مع مشاكل في الحمل والخرف.
يرى الخبراء أن العلاقة بين صحة الفم والصحة العامة للجسم، موثقة بشكل جيد، ومدعومة بأدلة علمية قوية. وعلى الرغم من ذلك، فإن شخصًا واحدًا من كل ستة أشخاص يدرك أن الأشخاص الذين يعانون من أمراض اللثة قد يكون لديهم خطر متزايد من السكتة الدماغية أو مرض السكري، وواحدا فقط من كل ثلاثة يدرك الارتباط بأمراض القلب.
* العلاقة بين صحة الفم والصحة العامة
مثل مناطق الجسم الأخرى، يُعد الفم مليئًا بالبكتيريا والتي معظمها غير ضار. لكن فمك هو نقطة الدخول إلى الجهاز الهضمي والجهاز التنفسي، وبعض هذه البكتيريا يمكن أن تسبب المرض. عادةً ما تبقي دفاعات الجسم الطبيعية والعناية الصحية الجيدة بالفم، مثل التنظيف اليومي والخيط، تلك البكتيريا تحت السيطرة. بالرغم من ذلك، فإنه بدون نظافة سليمة للفم، قد تصل البكتيريا لمستويات قد تؤدي إلى الإصابة بعدوى في الفم مثل تسوس الأسنان وأمراض اللثة.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تعمل أدوية معينة ـ مثل عقاقير إزالة الاحتقان ومضادات الهيستامين ومسكنات الألم ومُدِرَّات البول ومضادات الاكتئاب ـ على تقليل تدفق اللعاب. ينظف اللعاب الفم من الطعام ويعمل على تحييد الأحماض التي تفرزها البكتيريا في الفم، ويساعد على وقايتك من غزو الميكروبات التي تتكاثر وتؤدي إلى الإصابة بالأمراض.
كما أن هناك دراسات تشير إلى أن بكتيريا الفم والالتهاب المصحوب بنوع شديد من أمراض اللثة “التهاب دواعم الأسنان” قد يؤديان دورًا في بعض الأمراض. أمراض معينة مثل داء السكري وفيروس نقص المناعة البشرية /متلازمة العوَز المناعي المكتسب (السيدا) قد تقلل من مقاومة الجسم للعدوى وتزيد من شدة المشاكل الصحية في الفم.
* مخاطر مرض اللثة
مرض اللثة هو عدوى في الأنسجة التي تدعم الأسنان، والسبب الرئيسي هو البكتيريا الناتجة عن الترسبات. وفي بعض المرضى الذين يعانون من أمراض اللثة، يتفاعل الجسم مع البكتيريا حول اللثة ويسبب الكثير من الالتهابات. وفي حالات أخرى، لا يتم التخلص من الالتهابات بشكل كامل، وبمرور الوقت يصل الالتهاب إلى مجرى الدم، ويعتقد أنه يضر بالأوعية الدموية في القلب والدماغ، على مدى فترة طويلة من الزمن.
* أضرار مرض اللثة
تم ربط بمجموعة متنوعة من المشاكل الصحية الأخرى، بما في ذلك:
ـ أمراض القلب والنوبات القلبية.
ـ مرض السكري.
ـ السكتة الدماغية.
ـ التهاب المفاصل الروماتويدي.
* الوقاية من مرض اللثة
والخبر السار هو أن تنظيف أسنانك بالفرشاة بشكل صحيح ورعاية اللثة، يمكن أن يمنع ويعالج أمراض اللثة، ويحسن صحتك العامة، ويساعد على تقليل مخاطر المشاكل الصحية، مثل أمراض القلب، لذا اتبع روتينًا لتنظيف أسنانك لمدة دقيقتين كاملة مرتين في اليوم باستخدام معجون أسنان يحتوي على الفلورايد، بالإضافة إلى التنظيف بين أسنانك بالخيط أو الفرش بين الأسنان.
ومن المهم أيضا زيارة طبيب الأسنان الخاص بك وأخصائي صحة الأسنان بانتظام للتنظيف وإجراء الفحوصات الدورية، ومن المهم بشكل خاص رعاية أسنانك ولثتك إذا كنت حاملاً، ولحماية صحة الفم، مارِسِ العادات الفموية الصحية كل يوم.
ـ غسل الأسنان مرتين على الأقل يوميًّا باستخدام فرشاة أسنان ناعمة ومعجون أسنان يحتوي على الفلورايد.
ـ تنظيف الأسنان بالخيط يوميًّا.
ـ استخدام غسول الفم لإزالة بقايا الطعام التي تُرِكَ بعد تنظيف الأسنان بالفرشاة والمعجون.
ـ تناوَلْ نظام غذائيّ صحيّ، والتقليل من الطعام الذي يحتوي على السكريات المضافة.
ـ استبدال فرشاة الأسنان كل ثلاثة أشهر أو أقل إذا كانتِ الشعيرات مبلَّلة أو ممزَّقة.
ـ اعتماد جدولة فحوص الأسنان العادية والتنظيف.
ـ اجتناب استعمال التبغ بجميع أنواعه.
ـ التواصل مع طبيب الأسنان بمجرَّد ظهور أي مشكلة صحية في الفم.
ـ العناية بصحة الفم تحافظ على الصحة العامة.