الرباط زينب الدليمي
أعلن عبد اللطيف وهبي الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة ،في لقاء بمؤسسة الفقيه التطواني مساء أمس السبت، حول برامج الأحزاب السياسية بين الرهان الانتخابي و انتظارات المجتمع عن رغبة حزبه للعب دور الوساطة بين الأساتذة المتعاقدين وبين الحكومة، ولهذا سيجتمع ب”الأساتذة “في بداية الأسبوع المقبل .
واقترح وهبي ، أنه يجب أن يستمع للأساتذة ثم للحكومة من أجل بلورة موقف في الملف ، وفي حالة إذا قبل الأساتذة المتعاقدون بوساطة حزب الأصالة والمعاصرة بينهم وبين الحكومة ، سيقوم بعرض الموضوع على أحزاب الأغلبية لإحالته على الحكومة من أجل تدارس السبل للوصول إلى حل .
ودعا وهبي إلى إعادة النظر في نظام التعاقد من أجل تنزيله في كل القطاعات ، بشكل واضح و القيام بمراجعة القوانين المؤطرة للوظيفة العمومية من أجل ربط المسؤولية بالمحاسبة وتطوير أداء الموظفين ، مشيرا إلى أن الحكومة ، لم تقم بمعالجة مشاكل التعليم وإنما تقوم بإدارتها فقط و طريقة تنزيلها لنظام التعاقد في القطاع لم يسبقه إعداد النظام والقوانين المؤطرة له .
وأكد وهبي أن “السلامة البدنية غير قابلة للمس” في إشارة إلى تعنيف الأساتذة المتعاقدين ، متابعا أنه من حق المحتجين أن يتظاهروا بسلم، ومن حق قوات الأمن أن تمارس مهامها سلميا .
ومازالت تداعيات المسيرات الاحتجاجية للأساتذة المتعاقدين متواصلة إلى حدود اليوم، بعد قرار المحكمة الابتدائية بالرباط، متابعة الأساتذة الموقوفين ،خلال المسيرات الاحتجاجية في حالة سراح وتحديد الشهر المقبل موعدا لجلسات المحاكمة مما دفع بعدد من الأحزاب السياسية، للمطالبة من الحكومة بحل ملف المتعاقدين
وبالتراجع عن التقاعد اتجاه القطاعات الاجتماعية الحساسة خاصة التعليم والصحة .
وقد سبق أن أعلنت التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد ،أن الأحزاب السياسية إذا تخلفت في فترة عن مهمتها الموكولة، فقد آن الأوان لاتخاذ موقف واضح عن مخطط التعاقد ،بعدما أبان عن خطورته على كل أفراد المجتمع المغربي .
وللإشارة فإن تنسيقية الأساتذة المتعاقدين خاضت خلال الأسابيع المنصرمة، احتجاجات قوية للمطالبة بالإدماج في الوظيفة العمومية، لكن وزارة التربية الوطنية تصر على أن نظام “العقدة” هو خيار استراتيجي لا محيد عنه، وقد جاء من أجل تجويد المنظومة التعليمية، ومواجهة أزمة البطالة بالمغرب .