المندوبية  المكلفة بحقوق الإنسان تتهم “أمنستي” بتجاهل مبدأ الحياد في تقييم الوضع الحقوقي بالمملكة

الرباط :زينب الدليمي

خلف “التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية 21/2020 حول حالة حقوق الإنسان في العالم” في الجزء المخصص للمغرب استياءا عارما ، لدى المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان  ، معتبرة التقرير دليلا إضافيا لترسيخ قناعة السلطات المغربية بمؤاخذاتها السابقة على منهجية عمل المنظمة .

ونبهت المندوبية الوزارية  إلى أن  تقارير منظمة العفو الدولية، حول أوضاع حقوق الإنسان تفتقد لمعايير الموضوعية والاستعاضة عنها ، بأحكام قيمة وكيل اتهامات وادعاءات غير مؤسسة وغير مبررة من حيث الوقائع والحجج والأدلة .

وتابع نفس المصدر أن هذا يؤكد مرة أخرى اعتماد هذه المنظمة على روايات أحادية الجانب تعكس وجهة نظر خاصة بمعدي التقرير ومصادرهم، وتجعلها تتجاهل عمدا مكاسب ومنجزات المملكة المغربية في مجال حقوق الإنسان والترويج لطرح سياسي معاد ، يدعي وجود انتهاكات بالأقاليم الجنوبية للمملكة ، إضافة لتجاهل المنظمة لقرارات مجلس الأمن الدولي ونظام الأمم المتحدة لحقوق الإنسان التي ما فتئت تعترف كلها بوظائف وأدوار المجلس الوطني لحقوق الإنسان ولجانه الجهوية بالأقاليم الصحراوية ومؤسسة الوسيط ومندوبيته الجهوية بهذه المنطقة، في ما يتعلق بحماية حقوق الإنسان والنهوض بها .

 

وحسب المصدر ذاته، فإن السلطات المغربية تستغرب التقييم الذي حاولت منظمة العفو الدولية تسويقه  ، بخصوص تطبيق القانون المتعلق بحالة الطوارئ الصحية، والحال أن الفترة المشمولة بالتقرير هي فترة استثنائية أجبرت كل دول العالم بما فيها المغرب على اتخاذ التدابير الاحترازية والوقائية اللازمة ،  للتصدي للجائحة وحماية الحقوق والحريات الأساسية، وليس التضييق عليها كما ادعت المنظمة المذكورة ..

وأكد  بلاغ المندوبية ، أن ما ادعته المنظمة بشأن وضعية بعض المعتقلين أو السجناء لا أساس له من الصحة، لأن التقرير لم يقدم من الوقائع الكافية أو المعطيات الموثوقة ما يتضمن قرائن ومؤشرات تؤدي إلى التوصيفات التي انتهت إليها المنظمة ،

مجددة  دعوتها مرة أخرى، للمنظمة، للنأي عن سياسة الكيل بمكيالين عند التناول المحتشم لأوضاع حقوق الإنسان ، للمحتجزين المغاربة بتندوف بالجزائر واكتفاء هذا التقرير بالإشارة إلى تقاعس “البوليساريو” مجددا عن محاسبة المسؤولين عن ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان خلال العقود السابقة في المخيمات، فحري بمنظمة العفو الدولية إدراج ما يتعلق بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في هذه المخيمات في الجزء المخصص من التقرير للجزائر ، باعتبارها الدولة المسؤولة عن تلك الانتهاكات التي ترصدها مختلف الآليات الأممية لحقوق الإنسان .

وقد قال المصطفى الرميد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، ،في عرض له أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بالبرلمان  حول “التفاعل مع المنظمات الدولية”، أن الموقف الصحيح والرصين هو أن تدلي المنظمة بالحجج المادية للحكومة المغربية أو نشرها للعالم، أو تتراجع عن اتهاماتها الباطلة تأكيدا لنبل رسالة الدفاع عن حقوق الإنسان، وتجسيدا للمصداقية والحياد والموضوعية التي تعتبر شروطا لازمة لأي ممارسة حقوقية نبيلة .

واعتبر وزير الدولة، في هذا السياق، أن الإصرار على الادعاءات المجافية للحقيقة والمسيئة للوضع الحقوقي الوطني ، لا تخدم قضية حقوق الإنسان في شيء، بل  إنه يسيء إلى سمعة المنظمة .

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد