الرباط زينب الدليمي
بمناسبة شهر رمضان الفضيل ناشدت جمعية المغاربة المقيمين بسبتة المحتلة السلطات المغربية بإعادة فتح معبر “تارخال”، الذي أغلق منذ مارس 2020 للسماح بالزيارات العائلية بين سكان سبتة وتطوان والتنقل بحرية في احترام تام للإجراءات الاحترازية .
وأشارت رسالة الجمعية التي وجهتها إلى الديوان الملكي، بأن أسرا مغربية مقيمة بسبتة المحتلة تجمعها روابط عائلية وأسرية ، مع نظيرتها بالمناطق المجاورة للثغر المحتل خاصة في تطوان، لذلك يطالبون بفتح المعبر للزيارات العائلية فقط .
وحسب صحيفة “إيل إسبانيول”، فإن المغرب اشترط دخول السائحين الإسبان إلى المملكة في رحلات جوية وبحرية، وليس عبر المعبر المذكور، بالإضافة إلى إنهاء أنشطة التهريب المعيشي بشكل لارجعة فيه .
وأشارت الصحيفة ذاتها إلى أن الحكومتان المغربية والإسبانية تبحثان تحويل المعابر، من حدودية تجارية إلى سياحية مما سيقلص من آثار وقف التهريب ويعزز النسيج السياحي بها .
وللإشارة فبعد الجدل الذي رافق الأوضاع المزرية التي تعيشها ممتهنات التهريب المعيشي أمام معبر سبتة، ووفاة بعضهن نتيجة التدافع والازدحام وبسبب الإجراءات الاحترازية ضد الوباء ، نادت عدة أصوات حقوقية بخلق بدائل أخرى بدل الإغلاق الكلي .
وكشفت مريم الزموري، منسقة الهيئة الإقليمية للمساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع بعمالة المضيق-الفنيدق، خلال ندوة رقمية حول “إغلاق معبر باب سبتة ومنع التهريب المعيشي : التداعيات والبدائل”، أن تجارة المعبر الحدودي كرست نوعا من الطبقية، حيث يستغل كبار التجار والوسطاء حمالات البضائع ، و أن عددا كبيرا من النساء كن يعرضن حياتهن بشكل يومي للخطر، إذ يكفي التذكير بسقوط عشرة ضحايا جراء حوادث التدافع بين سنتي 2009 و 2020، وهو أمر مؤسف دفعنا، كجمعيات نسائية وحقوقية، إلى التنبيه غير ما مرة، عبر بيانات ومذكرات، إلى “خطورة الوضع” الذي كان قائما .
وأشارت منسقة الهيئة الإقليمية، إلى ضرورة تبني موقف واضح مناهض للتهريب والاتجار فيه بسبب ما يرافقه من أوضاع مهينة وحاطة من الكرامة الانسانية، لكن بالمقابل على الجهات المسؤولة إيجاد بديل اقتصادي جديد يخرج المنطقة من التهميش .