الرباط :زينب الدليمي
نظم منتدى مساهمات المغرب، بالتعاون مع مركز التضامن العمالي مساء أمس الأربعاء بالرباط، ندوة حضورية وعن بعد في موضوع “إسهامات الإعلام في مناهضة العنف والتحرش ضد النساء” خاصة في ظل جائحة كوفيد 19 المستجد .
ورصد المشاركون في اللقاء، الأدوار الطلائعية التي تضطلع بها وسائل الإعلام من صحافة مكتوبة وإذاعة وتلفزيون وإعلام الكتروني ورقمي، في مجال مناهضة العنف والتحرش الذى تتعرض له النساء، خاصة عبر أنشطة الأخبار والتوعية والتحسيس والتثقيف .
وأشارت ثريا الحرش رئيسة منتدى مساهمات المغرب،في مداخلتها أن هذه الندوة، تأتي في إطار تعزيز دور المرأة كفاعل ومشارك في الحياة الاقتصادية والسياسية وتسليط الضوء على الظاهرة من أجل تنسيق الجهود في أفق تجاوز كل الاختلالات .
وأضافت الحرش أن الإعلام له دور كبير في محاربة كل أشكال العنف ويمكن أن يساهم في نشر صورة إيجابية حول النساء في المغرب سواء تعلق الأمر بالإعلام بالمرئي أو المكتوب .
وفي نفس السياق أكد حمزة الحافظي، رئيس وحدة التتبع القانوني واليقظة القانونية بالهيئة العليا للإعلام السمعي البصري، أن الإعلام له مسؤولية رئيسية في الحد من ظاهرة العنف ضد النساء، لاسيما أنه ينطوي على ثنائية حقوقية تتمثل في حرية التعبير ومسؤولية مناهضة جميع أشكال العنف وتعزيز ثقافة المساواة ،مضيفا أن وسائل الإعلام ينبغي أن تساهم في مناهضة العنف والإقصاء والتمييز ضد النساء وأن تحارب الصور النمطية حول المرأة وأن الممارسة الحرة للإعلام يجب أن تكون قائمة على خدمة قضية المرأة وليس العكس .
وفي سياق متصل قالت هند شروق، مسؤولة مكتب الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لمركز التضامن إن المركز يضع موضوع المرأة في صلب اهتماماته، ويعتبرها قضية جوهرية، كما أن التغطيات الإعلامية قد تساهم في تعرية الظاهرة واجتثاث أصولها .
وأضافت هند شروق أن دور الإعلام بمختلف أنواعه يبقى أداة فعالة في مكافحة العنف من خلال تبادل المعلومات حول مخاطر العنف، وإلغاء التمييز ضد المرأة في مختلف المجالات .
وللإشارة فقد شكل هذا اللقاء، حسب المشاركين ، مناسبة للتداول والنقاش حول الآليات القانونية في مجال الإعلام، التي تنص بالخصوص على مناهضة كافة أشكال العنف والتحرش والنظرة النمطية السلبية عن أدوار المرأة، وكذا الدعامات الإعلامية الكفيلة بتحسين صورة النساء في وسائل الإعلام .
كما تم التطرق أيضا في ظل الثورة الرقمية إلى إمكانيات الارتقاء بمستوى تناول الإعلام بقضايا المرأة ومنها مناهضة العنف والتحرش، خاصة في خضم ارتفاع منسوب الوعي المجتمعي الملحوظ في الآونة الأخيرة بقضايا المرأة، بفضل المجهودات المبذولة خاصة من لدن العديد من الهيئات والمنظمات النسائية والحقوقية والنقابية .