عزرائيل

بقلم : صالح جبار خلفاوي كاتب عراقي

 

أيام الحرب مع ايران كنا نجلس في اوقات العصر على الساتر الترابي نتبادل الاحاديث .. والقاء النكات والحسرات مع زفيرها على اعمارنا المهدورة للاشيء سوى بقاء حافر الصنم جاثما على الابدان المكتوية باصابع خيبة الشموع على جسد الوهن الذابل بعدان يمضغ سر الحياة كانت واحدة من النكات التي قادتني الى حضيرة الاستخبارات حين سأل أحدهم عن الامنية التي يتمناها كل منا نحن المجتمعين في هذه القفار المجدبة التي اسميناها وطن قالوا رغبتاتهم لكني كنت افكر بعمق عسى ان تتحقق هذه الامنية بسرعة حتى انهي دوامة الفوضى ونعيش مثل البشر ما صرحت به اثار زوبعة من الضحك والسخرية تمنيت شيئا فنطازيا مستحيل الحدوث .. ما يضر لو ان الله العظيم جعلني عزرائيل اربعة وعشرون ساعة فقط . اعرف انها تخريف لشخص يائس لكني دفعت ثمنها غاليا عند منتصف الليل جاءت سيارة الاستخبارات ومعها منتسييها عصبوا عيوني ومضوا بي الى مكان مجهول حيث تعرضت لآقسى الاهانات كنت أصرخ ببكاء يشق الصدر ماذا فعلت ؟ لم هذه المعاملة الفضة ؟ سمعت صوتا ميزته جيدا لاتحزن انك لم تر شيئا بعد .. سننقلك الى المنظومة وهناك تعيش في فندق خمسة نجوم .. قالها بسخرية . اضاف :لا تنسانا حين تنام على التبريد كم كانت ليالي صعبة ومؤلمة الان استذكرها واشاهد الفضائع اتذكر امنيتي وأود لو أنها تتحقق !!

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد