كمّية الماء الأنسب للشرب عند الحاجة

إعداد مبارك أجروض

يمثل الماء عنصرًا أساسيًا للحفاظ على صحة جيدة، ولكن تختلف الكمية التي يحتاجها الجسم من شخصٍ لآخر. ويمكن باتباع هذه الإرشادات التأكد من تناول ما يكفي من السوائل، ما كمية الماء التي ينبغي شربها يوميًا؟ إنه سؤال بسيط لكن بدون إجابة سهلة. أنتجت الدراسات توصيات مختلفة على مر السنين. لكن تعتمد احتياجاتك الفردية من المياه على العديد من العوامل، من بينها صحتك ومدى نشاطك ومكان إقامتك.

لا توجد صيغة واحدة تناسب الجميع. إلا أن معرفة المزيد عن احتياجات جسمك من السوائل من شأنه أن يساعدك على تقييم كمية الماء التي يتعين عليك شربها كل يوم، هناك اختلاف إجمالي في كمية المياه والسوائل التي يحتاجها جسمك يوميا وفقاً للعديد من العوامل منها مدى نشاطك، والمناخ الذي تعيش فيه، وحالتك الصحية، وما إذا كانت المرأة حاملاً أو ترضع طفلها رضاعة طبيعية، ومن المهم معرفة هذه العوامل ومتوسط هذه الكميات لتزويد الجسم بكمية الماء الضرورية ليعمل بصورة صحيحة.

العوامل التي تحدد كمية الماء التي يحتاجها الجسم:

* ممارسة الرياضة

إذا كنت تمارس الرياضة أو تشترك في أي نشاط يجعلك تعرق، فأنت بحاجة إلى شرب مقدار إضافي من الماء لتعويض فقدان السوائل. ويكفي شرب أكواب إضافية من الماء تتراوح بين 1.5 إلى 2.5 كوب (ما يعادل 400 إلى 600 ميلليلتر) لجولات ممارسة التدريبات الرياضية القصيرة، ولكن الرياضة الشديدة التي تدوم لأكثر من ساعة (على سبيل المثال، العدو في ماراثون) تتطلب تناول المزيد من السوائل.

وتعتمد الكمية الإضافية من السوائل التي يحتاجها جسمك على كمية العرق التي يفرزها الجسم أثناء ممارسة الرياضة، ومدة ممارسة الرياضة ونوعها، ومن ثم فقد يكون من الأنسب تأجيلها لفترات الإفطار.

* ممارسة التدريبات الرياضية الشديدة والتي لا يفضل استخدامها إلا في فترات الإفطار

أثناء الجولات الطويلة من ممارسة الرياضة الشديدة، من الأفضل استخدام مشروب رياضي يحتوي على الصوديوم، لأنه يساعد على تعويض كمية الصوديوم المفقودة في العرق وتقليل فرص نقص الصوديوم في الدم، والذي قد يهدد الحياة. إضافة إلى ذلك، استمر في تعويض السوائل بعد الانتهاء من ممارسة الرياضة.

* البيئة

إن الطقس الحار أو الرطب قد يجعلك تعرق ومن ثم يتطلب شرب مزيد من السوائل. ويمكن للهواء الساخن في الأماكن المغلقة أيضاً أن يتسبب في فقدان البشرة لرطوبتها في وقت الشتاء. بالإضافة إلى ذلك، قد تؤدي المناطق التي يزيد ارتفاعها عن8200  قدم (2500 متر) إلى زيادة التبول وزيادة سرعة التنفس، مما يعني استهلاك كمية أكبر من احتياطي السوائل في الجسم.

* الأمراض أو الظروف الصحية

عندما تصاب بالحمى أو تعاني من القيء أو الإسهال، يفقد جسمك مزيداً من السوائل. وفي هذه الحالات، يجب عليك شرب مزيد من الماء. في بعض الحالات، قد يوصيك الطبيب بمحاليل الجفاف التي يتم تناولها عن طريق الفم، مثل جاتوريد، أو باوريد أو سيرالايت. وقد تحتاج أيضاً إلى زيادة كمية السوائل إذا كنت تعاني من حالات مرضية معينة، مثل عدوى المثانة أو حصوات المسالك البولية. من جهة أخرى، هناك بعض الحالات المرضية، مثل فشل القلب وبعض أنواع أمراض الكلى والكبد والغدة الكظرية، قد تعوق إفراز الماء بل وتتطلب الحد من تناول السوائل.

* الحمل أو الرضاعة الطبيعية

تحتاج النساء الحوامل أو اللاتي يرضعن أولادهن رضاعة طبيعية إلى شرب كميات إضافية من السوائل لتعويض جفاف الجسم. حيث يتم استهلاك كميات كبيرة من السوائل بشكل خاص عند الرضاعة. يوصي معهد الطب بأميركا المرأة الحامل بتناول حوالي 10 أكواب (2.3 لتر) من السوائل يومياً كما يوصي المرأة التي ترضع ولدها رضاعة طبيعية بتناول حوالي 13 كوباً (3.1 لتر) من السوائل يومياً.

* الحفاظ على ترطيب الجسم بشكل آمن

كمية السوائل التي تشربها على الأرجح كافية إذا:

ـ كنت نادرًا ما تشعر بالعطش

ـ كان البول عديم اللون أو ذا لون أصفر فاتحًا.

يستطيع الطبيب أو أخصائي التغذية المعتمد مساعدتك على تحديد كمية المياه المناسبة لك يوميًا.

لمنع الجفاف والتأكد من احتواء جسمك على السوائل التي يحتاجها، اجعل الماء مشروبك المفضل. من المستحسن أيضًا أن:

ـ لشرب كوب من الماء أو مشروبات أخرى خالية من السعرات الحرارية أو منخفضة السعرات الحرارية مع كل وجبة وبين كل وجبة والأخرى.

ـ اشرب الماء قبل ممارسة الرياضة وفي أثنائها وبعدها.

ـ اشرب الماء إذا كنت تشعر بالجوع. غالبًا ما يتم الخلط بين العطش والجوع.

على الرغم من أنه شيء غير مألوف، فمن الممكن شرب الماء أكثر مما ينبغي. عندما لا تتمكن الكلى من إخراج الماء الزائد، يصبح محتوى الصوديوم في الدم مُخففًا (نقص صوديوم الدم) ـ والذي يمكن أن يهدد حياتك.

الرياضيون هم أكثر عرضة لخطر نقص صوديوم الدم ـ خاصةً إذا كانوا يشاركون في تدريبات طويلة أو مكثفة أو مسابقات التحمل. بشكل عام، إن شرب الماء بكمية أكبر مما ينبغي نادرًا ما يحدث في البالغين الأصحاء الذين يتناولون نظامًا غذائيًا أمريكيًا عاديًا.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد