إعداد مبارك أجروض
يساعد فيتامين D على الحفاظ على صحة العظام والأسنان والعضلات، لكن قد تنخفض مستوياته بشكل كبير بمجرد انتهاء الصيف ودخولنا في فصل الشتاء. ونعرض لك هنا كيفية التأكد من حصولك على القدر الكافي من هذا الفيتامين. ففي تقريرها الذي نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، قالت الكاتبة لوسي كامبال إن معظم البريطانيين يحصلون على الكميات التي يحتاجونها من فيتامين D خلال الفترة ما بين أبريل وشتنبر، لأنهم يتعرضون لأشعة الشمس عندما يكونون خارج منازلهم.
لكن هذه المستويات العالية من فيتامين D التي توفرها أشعة الشمس تنخفض بشكل كبير بمجرد انتهاء الصيف. وفي هذا الصدد، قالت جوليا نيوتن بايشوب أستاذة الأمراض الجلدية في جامعة ليدز إن تجنب نقص هذا الفيتامين يعتبر أهم بكثير من الحصول على مستويات عالية منه. فالكثيرون كما نعلم يعانون من نقص فيتامين Dخلال فصل الشتاء بسبب غياب أشعة الشمس التي تساهم في بناء هذا الفيتامين لفترات طويلة.
ويمكن تعويض هذا النقص من خلال زيادة تناول بعض الأطعمة والمجموعات الغذائية الغنية بفيتامين D، والضروري لدعم صحة العظام والأسنان، وتعزيز قوة جهاز المناعة لمواجهة الأمراض، وهذه أهم الأطعمة التي يجب تناولها في الشتاء لتعويض نقص فيتامين D:
* الفطر
يعد الفطر من أهم المصادر النباتية التي تزود الجسم بفيتامين D، لذلك فهو خيار مناسب للنباتيين الذين لا يرغبون في تناول البيض ومشتقات الحليب، وينتج الفطر فيتامين D2 الذي يعتقد أنه أقل فاعلية من فيتامين D3، لكنه لا يزال مصدراً داعماً هاماً لتعويض نقص هذا الفيتامين. فلقد أفاد هيوسون بأن جلد الفطر له القدرة على إنتاج الفيتامين D عند تعرضه لضوء الشمس، تماما مثل جلد البشر والحيوان. وعند ترك الفطر في الخارج، سيتعرض لأشعة الشمس ويصبح غنيا بفيتامين D.
* الأسماك الزيتية
ذكرت الكاتبة أن القليل من الأطعمة يكون غنيا بالفيتامين D بشكل طبيعي. وفي هذا الصدد، قالت نيوتن بايشوب “يعتبر السمك الغني بالدهون – على غرار: الماكريل والرنكة الأطلسية وسمك السلمون – الخيار الأفضل، حيث لا بدّ من تناول كمية معتدلة منه أسبوعيا”. وفي الحقيقة، يحصل سمك السلمون البري على الفيتامين D من العوالق التي يتناولها، لذا فإن السلمون الذي يعيش في المحيط الأطلسي – على سبيل المثال – غني بهذا الفيتامين، بينما لا يحتوي السلمون المستزرع على كميات كبيرة منه. وبالطبع، تتمثل المشكلة الأخرى مع الأسماك في أنها لا تستهوي النباتيين، ويعتبر الفطر المصدر الطبيعي الوحيد المناسب لهؤلاء للحصول على هذا النوع من الفيتامين.
* البيض كمصدر جيد للفيتامين D
يعتبر البيض مصدراً جيداً آخر لفيتامين D، وبياض البيض غني بالبروتينات، لكن صفار البيض هو المكان الذي ستجد فيه معظم العناصر الغذائية والفيتامينات، بما في ذلك فيتامين D حيث يحتوي صفار بيضة واحدة على ما يصل إلى 40 وحدة دولية من فيتامين D، أي ما يعادل 5% من الحصة اليومية الموصى بها من هذا الفيتامين.
* الأغذية المدعمة
وفقا لنيوتن بايشوب، لا تتوافر الأطعمة المدعمة بالفيتامين D كثيرا في المملكة المتحدة مقارنة بالولايات المتحدة، لذلك، ينبغي عليك الاعتماد أكثر على الأطعمة الغنية بشكل طبيعي. ومع ذلك، يجرى تدعيم بعض حبوب الإفطار بالفيتامين D، ويُضاف أيضا إلى بعض الزبادي. وتجدر الإشارة إلى أن باحثين من جامعة برمنغهام اكتشفوا أن اتباع سياسة وطنية لتدعيم بعض الأطعمة – مثل دقيق القمح – يمكن أن يعالج نقص الفيتامين D.
4- زيت كبد الحوت
صرح هيوسون قائلا “إلى جانب الفوائد الأخرى للأوميغا والأحماض الدهنية، توفر ملعقة كبيرة من زيت كبد الحوت نسبة من الفيتامين D أكثر من الكمية التي أوصت الحكومة بالحصول عليها بشكل يومي. لذلك، يعد هذا الزيت بديلا آخر للمكملات المخصصة لنقص هذا النوع من الفيتامين”.
* المكملات الغذائية
يلجأ الكثيرون إلى تناول المكملات الغذائية الحاوية على فيتامين D لتعويض نقص هذا الفيتامين خلال فصل الشتاء، ويعتبر زيت كبد الحوت مكملًا شائعاً للغاية، حيث يحتوي على حوالي 448 وحدة دولية من فيتامين د لكل ملعقة صغيرة.
* حليب البقر
يقترح العديد من خبراء الصحة وخبراء التغذية تضمين كوب واحد من حليب البقر في النظام الغذائي اليومي، والذي سيعطي 20% من احتياجاتك اليومية من فيتامين D، ويعتبر حليب البقر مصدراً رائعاً لفيتامين D والكالسيوم الضروري لصحة العظام والأسنان. تأكد من شرب الحليب كامل الدسم لأنه يحتوي على أقصى محتوى من فيتامين D.
* عصير البرتقال
يجهل الكثيرون أن عصير البرتقال يحتوي على نسبة جيدة من فيتامين D إلى جانب فيتامين سي لتعزيز مناعة الجسم، وهو أحد أفضل عصائر الفاكهة، وغني بالعديد من الخصائص المفيدة للصحة.
* دقيق الشوفان
كما هو الحال بالنسبة لمعظم الحبوب الكاملة، يعد دقيق الشوفان أيضاً مصدراً ممتازاً لفيتامين D، بخلاف ذلك، الشوفان مليء بالمعادن والفيتامينات الأساسية والكربوهيدرات المعقدة التي يحتاجها الجسم للبقاء بصحة جيدة وفي حالة جيدة.
.