زينب الدليمي
أعلنت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في بلاغ لها أن وضع الاقتصاد العالمي، انخفض يوم الخميس للمرة الثانية خلال ثلاثة أشهر وأن الانخفاض منتشر بشكل عام، مشيرة إلى عدم وجود عامل محرك من شانه دفع النمو، على غرار السنوات الأخيرة عندما عوض النمو في الدول الناشئة عن تباطؤ الاقتصادات المتقدمة.
وبعد أن أشارت المنظمة إلى التراجع الكبير للأسواق المالية منذ مطلع العام، حذرت من المخاطر الكبيرة لانعدام الاستقرار المالي، ومن أن بعض الاقتصادات الناشئة أكثر تأثرا بالتغيرات الكبيرة لأسعار صرف العملات وبتبعات دين داخلي كبير بالدولار.
وتابعت المنظمة أن الزيادة السريعة لدين القطاع الخاص في الدول الناشئة، والمستوى المرتفع نسبيا للمديونية، التي تصل إلى مستويات غير مسبوقة، تشكل مخاطر كبيرة على العديد من الاقتصادات الناشئة وخصوصا الصين.
وأضاف البلاغ أن العديد من الاقتصادات الكبرى باتت تعتمد موازنة صارمة، وان السياسة النقدية للمصارف المركزية فعلت كل ما يمكنها فعله، ولم تعد قادرة على إعادة إطلاق النمو و أن الدول بإمكانها الاقتراض على المدى البعيد بمعدلات فوائد منخفضة جدا، مشيرة إلى أن العديد من الدول لديها الآن هامش لتعزيز دعم الطلب من خلال سياسة الموازنة وأن الالتزام بزيادة الاستثمار في القطاع العام بشكل جماعي سيعطي دفعا للطلب مع المحافظة على موازنات مقبولة.
ودعت المنظمة في الختام الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى التحدث بصوت واحد لتعزيز الوحدة والنمو، في إشارة خصوصا إلى الخلافات الناجمة عن أزمة الهجرة، والتهديدات الخارجية للأمن وإجراءات التقشف التي لا تحظى بشعبية
وأوضحت أن هذا الغموض السياسي يمكن أن يؤدي إلى تباطؤ اكبر للاستثمارات وبالتالي إلى ظروف مالية أكثر صعوبة .