قطرات لعاب سعال مريض Covid-19 قد تخترق الكمامة

إعداد مبارك أجروض

توصلت دراسة إلى أن ارتداء كمامة الوجه يقلل من حجم سُحب جزيئات Covid-19 المعدية الناتجة عن السعال بما يصل إلى 23 مرة، وقام باحثون من الهند بحساب كيفية تطور سحب السعال مع انتشارها – ومقدار أشكال التغطية المختلفة التي يمكن أن تتحكم في انتشارها، ووجد الفريق أن كمامة الوجه الجراحية خفضت حجم السحابة سبع مرات مقارنة بغيرها – بينما خفض جهاز التنفس الصناعي N95 الحجم 23 ضعفا.

وقال معد الورقة البحثية والمهندس راجنيش بهاردواج، من المعهد الهندي للتكنولوجيا: “وجدنا أن أي شيء يقلل المسافة التي تقطعها السحابة، يجب أن يقلل بشكل كبير من المنطقة التي تنتشر فوقها القطرات عند السعال”.

وأضاف أن هذا بدوره يقلل بشكل كبير من “فرص الإصابة”، وأوضح فريق البحث أن الممارسات التي يمكن أن تقلل المسافة التي تقطعها السحابة، تشمل ارتداء كمامة الوجه واستخدام المناديل والسعال في الكوع.

وفي هذا الصدد حذرت دراسة جديدة من أن Covid-19 قادر على الانتقال بين شخصين يقفان على مسافة تصل إلى 3 أقدام (0.91 متر)، حتى لو كان أحدهما يرتدي كمامة وجه من الدرجة الجراحية.

ووجد باحثون من جامعة نيقوسيا في قبرص، أن الكمامات أصبحت أقل فعالية عندما يسعل الناس بشكل متكرر.

ويقول العلماء إن النتائج “مقلقة”، ويؤكدون أهمية الحفاظ على قاعدة المسافة الاجتماعية: 6 أقدام (1.8 متر)، حتى عند ارتداء الأقنعة.

وقال الأستاذ المشارك في الدراسة، ديميتريس دريكاكيس، من جامعة نيقوسيا، إن الكمامة وحدها لا يمكنها منع نقل قطرات اللعاب تماما. وأضاف: “تخترق العديد من القطرات الكمامة، ويمكن لبعض جزيئات اللعاب الحاملة لأمراض، الانتقال أكثر من 1.2 متر (4 أقدام)”، على الرغم من أن معظمها يتحرك أقل من متر واحد.

ويُعتقد أن كمامة الوجه تعمل على إبطاء انتشار Covid-19، ولكن لا يُعرف إلا القليل عن مدى جودة عملها أو في أي ظروف لن تعمل.

ووجدت الدراسة، التي نشرت في Physics of Fluids، أن كمامة الوجه يمكن أن تقلل من انتقال القطيرات المحمولة جوا، ولكنها لا تقضي عليها بالكامل.

وبدون كمامة، تنتقل هذه القطرات إلى حد بعيد بنحو الضعف، لذا فإن ارتداء كمامة الوجه يساعد في الحد من خطر انتقال المرض القاتل.

ومع ذلك، فإن السعال المتكرر، وهو أحد أعراض Covid-19، يقلل من كفاءة الكمامة وبالتالي يسمح بانتقال قطرات ملوثة أكثر.

وأظهر العمل السابق الذي قام به الفريق نفسه، أن قطرات اللعاب يمكنها الانتقال 18 قدما في 5 ثوان، عندما يسعل شخص غير مرتد للكمامة.

وفي هذه المرة، استخدموا نموذج كمبيوتر دقيق لرسم أنماط التدفق المتوقعة عندما يسعل شخص يرتدي الكمامة. وأخذوا في الاعتبار الظروف الجوية المحتملة، واضطراب الهواء وحتى درجة حرارة الجلد والفم عند السعال.

وأجرى الباحثون محاكاة عددية تفسر تفاعلات القطيرات مع المرشح المسامي في الكمامة الجراحية.

واستندت الاختبارات إلى كمامة جراحية قياسية، أظهرت كفاءة أولية تبلغ نحو 91% عند منع القطرات من الانتقال.

ولأغراض التصور، تم توسيع القطيرات بمعامل 600 مقارنة بحجمها الفعلي، ما يسهل تتبعها.

وقال دريكاكيس: “تتغير أحجام القطيرات وتتقلب بشكل مستمر خلال دورات السعال، نتيجة للتفاعلات العديدة مع الكمامة والوجه”.

وأوضح فريق البحث أنه ما يزال من غير الواضح ما إذا كانت القطرات الكبيرة أو الصغيرة أكثر عدوى. ونصحوا العاملين في مجال الرعاية الصحية بارتداء معدات الكمامة الشخصية الأكثر اكتمالا، عند رعاية المريض.

كما حث الباحثون الشركات المصنعة والسلطات التنظيمية، على النظر في معايير جديدة لتقييم أداء الكمامة، الذي يراعي فيزياء التدفق وديناميكيات السعال.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد