حسناء البدوي “الفتنة” أشعلها توزيع بطاقة الفنان على الموظفين و الهواة

حسناء البدوي :فنانة محترفة 
ردا على بيان جمعية خريجي المعهد العالي و التنشيط الثقافي الذي يتهمون الفنانين المحترفين خريجي المعاهد و الجامعات و الأكاديميات الفنية العليا مثلنا الغير موظفين المعارضين لمقترح قانون الفنان 99.71 “بزرع بذور الفتنة و التفرقة في الجسم الفني المغربي”. “الفتنة” أشعلها غياب قانون منظم لمهنة الفن في المغرب  يضمن حقوق الفنانين المحترفين و يحفظ كرامتهم مثل باقي دول العالم و اسقاط صفة فنان محترف عن الفنانين المحترفين  في هذا القانون و من ضمنهم خريجي المعهد العالي للفن المسرحي و التنشيط الثقافي الغير موظفين بمختلف الادارات العمومية  و الفنانين خرجي الجامعات الدولية في مختلف التخصصات الفنية و الأكاديميات الفنية العليا العربية و الدولية الغير موظفين  بمختلف المؤسسات العمومية و الذين لا يتمتعون بدخل شهري قار و مريح من الوزارات اللآتي هم موظفيها و بتقاعد كريم يحميهم من النهايات المأساوية التي عاشها و يعيشها رواد الفن بالمغرب الفنانين الحترفين الذين اغتالهم قانون الفنان منذ اصداره سنة 2003 تحت رعاية وزارة السيد الأشعري،  و الصيغة المقدمة حاليا للبرلمان هي مقترح قانون جائر يسقط أيضا صفة الفنان المحترف و يستبيح حقوقه المهنية المكتسبة بنضال أجيال من الفنانين المحترفين توج باستقبال رسمي من المغفور له الملك الحسن الثاني و برسالة ملكية صادرة بتاريخ 14ماي1992 صنفت الفنانين الى محترفين و هواة توصلوا برسالة ملكية بتاريخ  27نونبر 1992 لكن مع الأسف كل من وزارة الثقافة بإدارة السيد الأشعري و السيد الصبيحي لم تعتمد الرسالة الملكية كمرجع قانوني في تنظيم المهنة.
“الفتنة” أشعلها توزيع بطاقة الفنان و هي بطاقة مهنية على الموظفين و المتقاعدين و الهواة.
“الفتنة” اشعلها افراغ بطاقة الفنان من الحقوق المهنية وعلى رأسها الأولوية في العمل للفنانين المحترفين و توفير فرص الشغل لهم والإستفادة من الدعم العمومي و  تمثيل المغرب  في المهرجانات و التظاهرات و الأوراش الفنية التي يحتكرها الموظفين الأشباح بالإضافة إلى حرمان الفنانين المحترفين من الحقوق الإجتماعية وعلى رأسها الحق في التقاعد و التعويض عن العجز و الضمان الاجتماعي.
“الفتنة” أشعلها انهاك صندوق تعاضدية الفنانين باستفادة غير المهنيين من التغطية الصحية المخصصة للفنانين المحترفين من الرواد و الفنانين خريجي الجامعات و المعاهد الفنية الغير الموظفين.
و السادة الموظفين الذين يشيدون بقانون الفنان الذي سيمنحهم شرعية قانونية  للغياب عن وظائفهم الادارية التي يتقاضون راتبا شهريا من المال العام عنها و يتحدثون باسم الفنانين المحترفين و باسم خريجي المعهد  العالي للفن المسرحي و التنشيط الثقافي هم في حقيقة الأمر  يدافعون عن مصالحهم في ازدواجية الوظيفة وفي الإستفادة من الريع الفني كدخل إضافي  وآخر همهم مستقبل أجيال من الفنانين الخريجين الغيرالموظفين الذين لا يرى الجمهور انتاجاتهم في الساحة الفنية لأن حقوقهم المهنية مهدورة يستمتع بها الموظفون  الأشباح .

و اذا لم يتم اعتماد الرسالة الملكية كمرجع قانوني في صياغة قانون الفنان والتعديلات المنطقية و العادلة في تصنيف الفنان  الى فنان محترف و فنان منتسب مثل الشقيقة مصر و الجزائر و تونس و باقي دول العالم فنهاية خريجي المعاهد الفنية الغير موظفين ستكون بنفس الدراما و مأساة أجيال من الفنانين المحترفين، و المشهد الفني المغربي لن يتحرر من احتكار الموظفين و بالتالي لن يفسح المجال لمواهب فنية أكاديمية محترفة ترتقي بالمنتوج الفني و تنافس به عربيا و عالميا.

قانون الفنان في صيغته الحالية الذي يثمنه الموظفون يجعل من الموظفين الأشباح فناني الأمة و نخبة الوطن و بذلك لا مجال للفن الاحترافي و الفن المستقل في المغرب مما يتعارض مع المرجعية الدستورية التي تضمن حرية التعبير.


“خريجة قسم المسرح  من هانتر كاليدج – جامعة مدينة نيويورك- الولايات المتحدة الأمريكية ترد على بيان جمعية خريجي المعهد العالي و التنشيط الثقافي”

 

 

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد