إعداد مبارك أجروض
يعمل تقويم الأسنان عن طريق الضغط على جميع الأسنان من أجل تحريكها إلى مكانها الصحيح، وتحسين مظهرها وطريقة عملها، كما يساعد التقويم على الحفاظ على صحة الأسنان واللثة ومفاصل الفك على المدى الطويل، حيث أنه أحد صيحات موضة الاهتمام والعناية بالجسم، وذلك لأن عدم اتساق الأسنان وانتظامها بشكل طبيعي هو أحد الأمور المزعجة التي تواجه معظم الأشخاص سواء من الرجال أو النساء.
وتعتبر الفترة العمرية الأمثل لعلاج سوء تقويم اسنان المريض هي ما بين السابعة والرابعة عشر عاما وذلك عند ملاحظة أي شكل غير طبيعي في اتساق الأسنان بعد سن السابعة، حيث يمر تكوين الأسنان بعدة مراحل تنتهي آخرها عند سن السابعة حتى يكون شكل الأسنان ونموها قد اكتمل واستقر بناء الفكين، حينها يكون الذهاب إلى طبيب الأسنان أمرا لا بد منه، خاصةً وأن هناك العديد من عيوب الاتساق التي لا يمكن علاجها عن طريق تركيب تقويم الأسنان، ويجب أن يتدخل طبيب الأسنان جراحيا لعلاج مثل تلك العيوب قبل أن تتسبب في حدوث مضاعفات.
الكثير من الناس يعتقدون أن تقويم الأسنان يقتصر على المراهقين والشباب فقط، إلا أنه يتم الاعتماد على هذا النوع من العلاج لدى البالغين أيضاً، على سبيل المثال إذا كانت الأسنان معوجة أو قريبة بشدة من بعضها البعض، لقد أوضح خبراء تقويم الأسنان أنه يصعب تنظيف الأسنان القريبة من بعضها البعض، وهو ما يزيد من خطر الإصابة بالتهابات اللثة.
وقد تتغير وضعية الأسنان لدى بعض الأشخاص مع مرور الوقت، ويمكن أن يحدث ذلك مع الأشخاص، الذين استخدموا تقويم الأسنان في وقت سابق، وقد يرجع سبب ذلك أيضا إلى حدوث كسر في ضروس العقل، مما يزيد الضغط على الأسنان. وقد تؤدي التغيرات في النمو لدى الشباب إلى انحراف وضعية الأسنان.
* تحسين ثبات الجسر
ويمكن استخدام تقويم الأسنان أيضا لتحسين ثبات الجسر، وأشار هانز يورجن كونينج إلى ذلك بقوله: “وفي هذه الحالة يعمل أخصائي تقويم الأسنان مع طبيب الأسنان؛ حيث يقوم في البداية بتقويم ما يعرف باسم الأسنان الداعمة قبل تركيب الجسر عليها”.
وبغض النظر عن الأسباب، التي تدعو المرء إلى اللجوء إلى تقويم الأسنان، فإنه يتعين على أخصائي تقويم الأسنان تقييم ما إذا كان عظم الفك يسمح بإجراء هذه المعالجة التصحيحية، ولقد أوضح ديرك كروم، المدير التنفيذي لمبادرة ProDente الألمانية، قائلا: “إذا كان المرء مثلاً يدخن بشراهة، فإنه يكون عرضة لخطر هشاشة العظام، وبالتالي يتوجب عليه توخي الحرص والحذر”.
* أكثر صعوبة
ومن الأمور الواضحة أن إجراء المعالجة التصحيحية بواسطة تقويم الأسنان لدى البالغين تعتبر أكثر صعوبة من فترة المراهقة والشباب وتحتاج إلى التحلي بمزيد من الصبر، وفي هذا الصدد أوضح هانز يورجن كونينج ذلك بقوله: “عمليات تعديل وضعية العظام هي نفسها في المرحلتين، إلا أن الأشخاص البالغين يحتاجون إلى فترة أطول بعض الشيء إلى أن يتم إتمام هذه العمليات، على العكس من السيدات الحوامل؛ حيث تتم معهن عمليات تعديل وضعية العظام بصورة أسرع”.
كما وأشار هانز يورجن كونينج إلى أنه عندما يتعلق الأمر بالعمليات العلاجية فإن الاختيار ينصب على الأجهزة الثابتة لتقويم الأسنان، وأضاف أخصائي تقويم الأسنان الألماني قائلا: “وبهذه الأجهزة يتم تحريك أسنان معينة أو مجموعة محددة من الأسنان بشكل أكثر استهدافا، ولا يتم استعمال أجهزة التقويم القابلة للخلع إلا في الحالات الاستثنائية فقط”.
* تنظيف الفم والأسنان
ويعد تنظيف الفم والأسنان من الأمور المهمة للغاية عند استعمال الأجهزة الثابتة لتقويم الأسنان، وعلل هانز يورجن كونينج ذلك بقوله: “في هذه الحالة يكون هناك عدد كبير من التجاويف، التي يمكن أن تعلق بها بقايا الطعام، ولذلك يجب تنظيف أجهزة تقويم الأسنان بواسطة أدوات خاصة”، وعلى الرغم من أن أجهزة تقويم الأسنان، التي يتم تركيبها على الجانب الداخلي للأسنان أفضل من ناحية العناية بها وتنظيفها، إلا أنها تكون غير مريحة وقد تسبب مشكلات أثناء الكلام.
* جبائر بلاستيكية
وتعد الجبائر البلاستيكية القابلة للخلع بديلا لأجهزة تقويم الأسنان، إلا أن هذه الجبائر لا تتناسب مع جميع حالات سوء وضعية الأسنان، ويميل الأشخاص البالغون إلى هذا النوع من تقويم الأسنان؛ لأنه غير ظاهر ويمكن خلعه مؤقتا، إلا أن أخصائي تقويم الأسنان الألماني شدد على أنه ينبغي على المرء ارتداء الجبائر البلاستيكية لمدة 22 ساعة.
ولفت الأطباء الألمان إلى أن ارتداء هذه الجبائر قد يكون مؤلما في بعض الأحيان؛ حيث يتعين على المرء سحب مادة صلبة للغاية يجب تثبيتها على عظام الفك، ولا يمكن تركيب الجبائر البلاستيكية وخلعها بدون ضغط وسحب، وبعد الانتهاء من عملية تقويم الأسنان يقوم الطبيب بتركيب مثبت، وهو عبارة عن سلك يتم تركيبه من الداخل لتحقيق الثبات الدائم، ويحول هذا المثبت دون عودة الأسنان، التي تم تصحيحها، إلى وضعها السابق.