إعداد مبارك أجروض
يُعرف العطس على أنه طرد مفاجئ وقوي وغير منضبط للهواء عبر الفم والأنف، وهو رد فعل الجسم على المهيجات التي تثير الأغشية المخاطية للحلق والأنف، وقد يدل في حالات نادرة على مرض، ويمكن للعديد من المهيجات البيئية أن تثير العطس، مثل الغبار وحبوب اللقاح، وكذلك يمكن أحيانًا أن تتسبب في العطس المأكولات الحارة، ومن محفزات العطس الأقل شيوعًا العواطف والعديد من الأدوية والانسحاب من الأدوية، وحسب السبب المؤدي للعطس قد يترافق مع أعراض أخرى ومنها: حكة أو حرقة، عيون مائية، سيلان أنف أو احتقان أنف، حمى، سعال، قشعريرة والتهاب حلق؛ فهو يساعد على التخلص من المخاط الذي يحتوي على الجزيئات الغريبة وتنظيف تجويف الأنف من الأوساخ.
مجموعة من الحقائق التي يجهلها الكثيرون عن العطاس:
* سرعة العطاس
يمكن للعطاس أن ينطلق بسرعة تصل إلى 100 ميل في الساعة، ولهذا السبب عندما يعطس شخص ما، يمكن أن يتسبب ذلك في كسر أحد أضلاعه، رغم أن هذا نادر الحدوث، لكنها السرعة التي يطرد بها جسمك الهواء تشكل خطراً عليه في بعض الأحيان.
* مدى العطاس
تتراوح التقديرات الخاصة بمدى انتقال رذاذ العطاس إلى دائرة يتراوح نصف قطرها ما بين 5 إلى 30 قدماً من مكان الشخص الذي يعطس، ولهذا السبب يجب عليك تغطية أنفك بكوعك أو بمنديل ورقي عند العطاس.
* العطاس بسبب أشعة الشمس
لاحظ بعض الناس أنهم يعطسون أكثر في ضوء الشمس الساطع، وهناك اسم لهذه الظاهرة، حيث يطلق عليها اسم “منعكس العطاس الضوئي”. وهناك بعض الجدل حول سبب حدوث رد الفعل هذا، ويعتقد بعض العلماء أن الرسالة الموجهة إلى الدماغ والتي تخبره بتقليص حدقة العين قد تتقاطع مع الرسالة التي يتلقاها الدماغ للعطاس.
* العطاس المتكرر
في بعض الأحيان، تحتاج الجزيئات المحاصرة في الممرات الأنفية إلى القليل من المساعدة الإضافية ليتم طردها من الأنف، ويتطلب الأمر أكثر من محاولة واحدة لإخراج تلك المهيجات، ولهذا السبب نعطس عدة مرات متتالية.
* العطاس في البرد
بعض الناس يعطسون في الأجواء الباردة، ويبدأ العطاس في بطانة الأنف، وهي جزء من بطانة الجهاز التنفسي، أي الأنسجة التي تبطن الفم والأنف والحلق والقصبة الهوائية، ويمكن للهواء البارد أن يجففها وهذا الجفاف يمكن أن يسبب العطاس.
* إغلاق العينين
معظم الناس لا يستطيعون إبقاء أعينهم مفتوحة خلال العطاس، حيث يغلق الجسم عينيك بشكل طبيعي عند العطاس. ويعتقد بعض الخبراء أن إغلاق العينين هو رد فعل لا إرادي مشابه لتحريك ساقك السفلية قليلاً عندما ينقر الطبيب على ركبتك. قد يكون رد الفعل هذا لحماية عينيك.
* العطاس أثناء النوم
هل تساءلت لماذا لا تعطس أبداً وأنت نائم؟ عندما تستلقي، تنتفخ الأغشية المخاطية في أنفك، مما يجعلك أكثر حساسية لجزيئات الغبار التي تدور داخل وخارج أنفك. ولكن اتضح أنه أثناء مرحلة حركة العين السريعة – النوم العميق المريح الذي نحلم فيه- تكون جميع العضلات باستثناء تلك التي تتحكم في العين مشلولة بشكل أساسي، ويتضمن ذلك العضلات التي من شأنها أن تتوسع وتتقلص للسماح للعطاس. وحتى عندما لا تكون في مرحلة نوم حركة العين السريعة، فإن الخلايا العصبية المسؤولة عن العطس لا تزال غير قادرة على الحركة.
* متى يصبح العطاس خطيراً ؟
نادراً ما يشكل العطاس مشكلة صحية خطيرة لكن إن بدأت تعطس بشكل متكرر دون سبب واضح لذلك، ممّا يزيد الانزعاج عند البعض، ولهذه النوبات الكثير من الأسباب، مثل: الحساسيّة، ولمس وبر الحيوانات، والدخان، والعفن، والغبار، وحبوب اللقاح، بالإضافة إلى تغيّر العوامل المرتبطة بالطقس البارد، والرطوبة، لذلك فإنّ أيّ شخصٍ معرضٌ للإصابة به، وبالرغم من فوائد العطاس العديدة التي تتمثل في طرد مسببات الحساسية ومهيجات الجسم، إلّا أنّ استمراره يسبب الكثير من الأضرار كعدم التركيز، والتعب، وسيلان الأنف، والتهاب الأنف، واحمرار العينين، تستدعي ضرورة استشارة الطبيب والخضوع للفحوصات اللازمة.