إعداد مبارك أجروض
العديد من الأشخاص يعانون من أعراض نقص فيتامين B12 الذي قد لا يكون سببه الوحيد عدم تناول مصادر غذائية كافية له. نحن نعلم أن فيتامين B12 ضروري لإنتاج الخلايا العصبية، فقد يكون هناك شعور بإحساس “غريب” في الجسم إذا كان الفرد يعاني من نقص في الفيتامين.
قد لا يتم تشخيص الإصابة بنقص فيتامين B12 لعدة سنوات، وهذا ما قد يفاقم المشكلة للأسوأ، فنقص فيتامين B12 يعتبر أحد المشاكل غير الرجعية، أي أن أية أعراض ومشاكل ناتجة عن هذا النقص مثل تلف الأعصاب، لا يمكن علاجها بمجرد علاج النقص في هذا الفيتامين.
إذا كان عمر الفرد قد تجاوز الخمسين سنة، فمن المؤكد ان جسمه لم يعد يعمل بنفس الطريقة التي كان يعمل بها من قبل وهو الآن معرض أكثر من غيره للإصابة بالعديد من الأمراض، ومن ضمنها نقص امتصاص فيتامين B12 نتيجة لسوء الامتصاص. وتصبح فرص إصابته ببعض الأعراض مثل النسيان وفقدان الذاكرة والتركيز أعلى وأسرع.
* الشعور بالوخز
إن نقص فيتامين B12 شائع بين الأشخاص فوق سن الخمسين، كما أن أعراض هذا النقص عادة ما تتطور تدريجيا، ويمكن أن تكون واسعة النطاق.
إن الأحاسيس الغريبة يمكن أن تظهر في اليدين أو الساقين أو القدمين. وقد تواجه شعورا بالوخز، يحدث عندما ينقطع تدفق الدم إلى الأعصاب.
وعادة، يحدث هذا عند الجلوس أو النوم على جزء من الجسم، ويستمر بضع دقائق فقط. ويمكن أن يظهر هذا الإحساس لدى أولئك الذين يعانون من نقص فيتامين B12، حيث تتلف الأعصاب، من العدم وبدون سبب واضح.
* شحوب لون البشرة
وتشمل الأعراض الأخرى الخاصة بنقص فيتامين B12:
ـ لون البشرة الشاحب
ـ الاصفرار
ـ احمرار اللسان
ـ التقرحات في الفم
ـ اضطرابات الرؤية
ـ صعوبة في المشي والتوازن.
وبالنسبة للنقص الشديد، يمكن أن تكون هناك اختلافات ملحوظة في المزاج والأفكار والمشاعر والسلوكيات.
* فقدان الذاكرة
إن الشخص الذي يعاني من هذا النوع من نقص الفيتامين، يمكن أن يعاني من فقدان الذاكرة والتهيج والاكتئاب والذهان.
يوجد نوع معين من العقاقير، يسمى الميتفورمين ـ الموصوف عادة لمرض السكري ـ يمكن أن يؤدي إلى نقص فيتامين B12. كما أن الاستخدام المطول لبعض عقاقير علاج حرقة المعدة والقرحة الهضمية، يمكن أن يؤدي إلى تفاقم نقص فيتامين B12 الحالي.
* كيفية علاج النقص وتعويض الاحتياجات
تجدر الإشارة إلى أن المضاعفات في حال لم يتم علاج نقص B12 قد تكون خطيرة وتشمل:
ـ ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب
ـ الاكتئاب
ـ الزهايمر
ـ التوحد
ـ مشاكل عقلية.
لذا يجدر بالذي يعاني من هذا النقض السعي إلى تعويض أي نقص في هذا الفيتامين لتفادي أي من هذه المشاكل الخطيرة، والوقاية دائما خير من قنطار علاج.
عادة ما يتم تعويض النقص من خلال تناول مكملات غذائية على شكل حبوب تحت اللسان، أو على شكل حقن أو قطرات الفم. بالإضافة إلى الحرص على تناول مصادر فيتامين B12 المختلفة من لحوم ومأكولات بحرية وأغذية مدعمة به.