أمراض اللثة قد تزيد من خطورة أعراض Covid-19

إعداد مبارك أجروض

التهاب اللثة هو مرض شائع ومعتدل من أمراض اللثة أو ما يعرف بمرض دواعم السن وينتج عنه تهيج واحمرار وتورم اللثة وهو ذلك الجزء المحيط بجذور الأسنان من اللثة. ويجب التعامل مع التهاب اللثة بشكل جدي ومعالجته في مراحله الأولى لأنه قد يتطور إلى مرض لثوي أخر أكثر خطورة وهو التهاب دواعم السن والذي يسبب فقدان الأسنان، فالتهاب اللثة يحدث بسبب قلة الاهتمام بنظافة الفم وإتباع بعض العادات الغذائية الغير صحيحة.

تتزايد الأدلة العلمية بشأن لعب العناية الجيدة بالأسنان واللثة دورا مهما في الحفاظ على صحة الدماغ مع التقدم في العمر. ووفقا لدراسة جديدة نشرت في 29 يوليو في مجلة Neurology فإن أمراض اللثة، التي يمكن أن تنتج عن عدم تنظيف الأسنان بالفرشاة، أو خيط الأسنان، أو مواكبة نظافة الأسنان، قد تكون مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بالخرف، في علم الأعصاب، فلقد قام باحثون من عدة جامعات بدراسة 4559 مشاركا، لم تكن لديهم علامات الخرف في بداية الدراسة، على مدى ما يقرب من 18 عاما لتقييم صحتهم باللثة وما إذا أصيبوا بالخرف أو التدهور المعرفي في وقت متقدم من العمر.

من جهة ومن جهة أخرى وجد باحثون من كاليفورنيا والبرازيل في مراجعة للدراسات أن مرضى Covid-19 الذين لديهم مستويات عالية من بروتين مناعي التهابي، يسمى إنترلوكين 6 (IL-6)، ويعانون من أمراض اللثة كانوا أكثر عرضة لدخول وحدة العناية المركزة. وقد أظهرت الدراسات السابقة أن التنظيف العميق وعلاج أمراض اللثة يمكن أن يقلل من مستويات البروتين المسبب للالتهابات، كما يقول الباحثون.

أثناء بحثهم الذي سينشر قريباً في مجلة جمعية طب الأسنان في كاليفورنيا، استعرض الباحثون تأثير أمراض اللثة على مصابي Covid-19، حيث اكتشفوا أن مرضى Covid-19 الذين لديهم مستويات عالية من بروتين IL-6، كانوا أكثر عرضة للإصابة بمتلازمة الضائقة التنفسية المرتبطة بالعدوى، والتي تهدد الحياة.

ويعتقد الدكتور شيرفين مالوييم، جراح الأسنان في لوس أنجلوس، كاليفورنيا، أن العديد من المرضى الذين يملكون هذه المستويات العالية من IL-6 كانوا يعانون بالفعل من أمراض اللثة عندما أصيبوا بCovid-19. ويشير الدكتور مالوييم إلى أن بروتين IL-6 الذي يتم إرساله إلى اللثة لمحاربة البكتيريا، يمكن أن ينتقل عن طريق مجرى الدم إلى الرئتين، مما يؤدي إلى حدوث التهاب فيهما. ويُعتقد أن هذه العملية هي أحد العوامل الكامنة وراء الارتباط بين مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD) وأمراض اللثة.

تنجم أمراض اللثة عن البكتيريا التي تستقر في اللثة، وفي محاولة لمحاربتها، يعمل الجسم على زيادة إنتاج الخلايا المناعية المختلفة، بما في ذلك IL-6، لكن أولئك المعرضين وراثياً لامتلاك مستويات أعلى من هذا البروتين هم أكثر عرضة للإصابة بأمراض اللثة المزمنة.

وينتمي بروتين IL-6 إلى مجموعة من الخلايا المناعية تدعى السيتوكينات ويقوم بإرسال إشارات إلى الخلايا المناعية الأخرى لتنشيطها، والتي يمكن أن تساهم بدورها في خروج الالتهاب عن السيطرة في كل من اللثة والرئتين، وفق ما نقلت صحيفة ديلي ميل البريطانية.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد