انخفاض العقود الآجلة لأسعار النفط.. .

ريتاج بريس: وكالات

تذبذبت العقود الآجلة لأسعار النفط الخام في نطاق ضيق مائل نحو التراجع متغاضية عن الاستقرار السلبي لمؤشر الدولار وفقاً للعلاقة العكسية بينهم على أعتاب التطورات والبيانات الاقتصادية المرتقبة يوم الثلاثاء 4 غشت، من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر مستهلك ومنتج للنفط عالمياً ووسط محادثات المشرعين الأمريكيين حيال حزمة الإغاثة من الفيروسات وفي ظلال القلق من تفشي موجة ثانية ل Covid-19وتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والصين أكبر مستورد للنفط في العالم وفي أعقاب دخول تقلص خفض الإنتاج لأوبك بلس حيز التنفيذ. وفي تمام الساعة 04:19 صباحاً بتوقيت جرينتش تراجعت العقود الآجلة تسليم شتنبر المقبل لأسعار النفط “نيمكس” 0.25% لتتداول عند مستويات 40.68$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند40.78$ للبرميل، مع العلم، أن العقود استهلت تداولات الجلسة على فجوة سعرية هابطة بعد أن اختتمت تداولات الأمس عند مستويات 41.01$ للبرميل.

كما انخفضت العقود الآجلة لخام “برنت” تسليم أكتوبر القادم 0.11% لتتداول عند 43.79$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 43.84$ للبرميل، مع العلم، أن العقود استهلت التداولات أيضا على فجوة سعرية هابطة بعد أن اختتمت تداولات الأمس عند 44.15$ للبرميل، بينما تراجع مؤشر الدولار الأمريكي 0.04% إلى 93.51 مقارنة بالافتتاحية عند 93.55، مع العلم أن المؤشر اختتم تداولات الأمس عند مستويات 93.54. هذا ويترقب المستثمرين حالياً من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر دولة صناعية في العالم صدور قراءة مؤشر طلبات المصانع والتي قد تظهر تباطؤ وتيرة النمو إلى 5.1% مقابل 8.0% في ماي الماضي، ويأتي ذلك بالتزامن مع الكشف عن احصائية ثقة المستهلكين من قبل الأعمال اليومية للمستثمرين ومعهد تكنوميتريكا للسياسات والسياسة والتي قد تعكس تقلص الانكماش إلى 45.3 مقابل 44.0 في يوليوز الماضي. بخلاف ذلك، فقد تابعنا أمس الاثنين أفادت رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي بأنها ستلتقي بوزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوشين ورئيس العاملين بالبيت الأبيض مارك ميدوز الثلاثاء لمواصلة النقاش حيال حزمة الإغاثة من الفيروسات، وجاء ذلك عقب انقضاء جولة محادثات الأمس، وفي سياق أخر، فقد أعرب الرئيس الأمريكي منذ قليل عن كون أن سياسة “الإغلاق الدائم” ليست “مساراً حيوياً إلى الأمام” لمكافحة جائحة Covid-19.

وتتطلع الأسواق لتوصل الكونجرس الأمريكي بشقيه مجلس النواب الذي يحتل اغلبيته الحزب الديمقراطي ومجلس الشيوخ الذي أغلبيته تابعة للحزب الجمهوري الحاكم، لإقرار حزمة الإغاثة من الفيروسات، وبالأخص مع استمرار تفشي Covid-19 وعدم التوصل للقاح بعد، ووفقاً لأخر الأرقام الصادرة عن منظمة الصحة العالمية فقد ارتفع عدد الحالات المصابة ب Covid-19لأكثر من 17.66 مليون ولقي 680,894 شخص مصرعهم في 216 دولة. وفي سياق أخر، تابعنا بالأمس أعرب المتحدث باسم الخارجية الصينية عن اعتراض بلاده بشدة على قرار الولايات المتحدة تجاه شركات الإلكترونيات الصينية، مع تطرقه إلى أنه يجب على واشنطون التوقف عن سياستها التمييزية، وجاء ذلك عقب ساعات من أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أن الرئيس الأمريكي ترامب سيعلن “في الأيام المقبلة” إجراءات جديدة تتعلق بشركات البرمجيات الصينية التي تعتبرها إدارته تهديد أمني.

ونود الإشارة، لكون ترامب أعلن الجمعة بأنه سيتصرف قريباً لحظر تطبيق الفيديو المملوك للصينيين “تيك توك” من أمريكا، ويذكر أن بكين طالبت واشنطون الشهر الماضي بإغلاق قنصليتها في تشنغدور، وذلك رداً على القرار الأمريكي الأخير بإغلاق القنصلية الصينية في هيوسين مؤخراً، ونوهت الخارجية الصينية آنذاك لكون “الوضع الحالي بين واشنطون وبكين ليس شيء تريد الصين رؤيته، والولايات المتحدة مسئولة تماماً عنه” وحثت بكين واشنطون من جديد على إلغاء القرار الخاطئ وتهيئة الظروف لعودة العلاقات الثنائية إلى طبيعاتها. على الصعيد الأخر، فقد اعتمدت منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك وحلفائها المنتجين للنفط من خارجها أو ما بات يعرف بـ”أوبك بلس” مع مطلع هذا الشهر تقليص خفض الإنتاج المتفق عليه مسبقاً بواقع 2 مليون برميل يومياً إلى 7.7 مليون برميل يومياً وذلك حتى نهاية هذا العام، على أن يتم تقليص خفض الإنتاج مرة أخرى بواقع 2 مليون برميل يومياً إلى 5.7 مليون برميل يومياً مع مطلع العام المقبل 2021 وحنى نهاية أبريل القادم.

ووفقاً للتقرير الأسبوعي لشركة بيكر هيوز الذي صدر الجمعة، فقد انخفضت منصات الحفر والتنقيب على النفط العاملة في الولايات المتحدة بواقع منصة واحدة لإجمالي 180 منصة، لتعكس استأنف مسيرات تراجعاتها الأسبوعية التي توقفت الأسبوع الماضي لأول مرة في عشرين أسبوع، ونود الإشارة، لكون المنصات تراجعت بواقع 518 منصة منذ 13 من مارس، لتعكس الأدنى لها في أكثر من عقد من الزمن. ويذكر أن الإنتاج الأمريكي استقر خلال الأسبوع المنقضي في العاشر من يوليوز عند نحو 11.0 مليون برميل يومياً دون تغير يذكر للأسبوع الثالث على التوالي، موضحاً تراجع بواقع 2.1 مليون برميل يومياً أو بنحو 20% من الأعلى له على الإطلاق عند 13.1 في مارس2020 وذلك من جراء إغلاق منصات الحفر والتنقيب على النفط العاملة في الولايات المتحدة في ظل اتساع الفجوة بين تكلفة الاستخراج وسعر البيع.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد