عيد العرش في زمن كورونا بعيون نسائية

ريتاج بريس

تحل الذكرى الحادية والعشرين لعيد العرش لهذه السنة في سياق يعرف المغرب ظروفا استثنائية بسبب تفشي فيروس كورونا”.
وقد أعلنت وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة في المغرب، مؤخرا ، تأجيل جميع الأنشطة والاحتفالات التي كان مرتقبا أن تقام بمناسبة عيد العرش، نظرا إلى تدابير الوقاية من فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19 –
لهذا رغم التأجيل فالمغاربة احتفلوا بعيد العرش عبر كل وسائل التواصل . صحيفة” ريتاج بريس” الالكترونية اخدت شهادات من نساء ناشطات في الحقل السياسي والجمعوي والحقوقي بعنوان عيد العرش في زمن كورونا بعيون نسائية لنتابع شهادتهن:.

د وفاء البقالي برلمانية
ونحن في غمرة تخليد الذكرى 21 لتربع جلالة الملك محمد السادس نصره الله على عرش أسلافه المنعمين، والمتزامنة هذه السنة على وقع مع ما تعيشه بلادنا جراء أزمة كورونا، نستحضر كنساء باعتزاز كبير مبادرات جلالته الاستباقية للتخفيف من حدة الجائحة وأضررارها على الأسر الهشة والنساء الأرامل والمطلقات وذوي الإعاقة، كما نثمن عاليا قراراته التضامنية مع الأشقاء الأفارقة.
ونستحضر كذلك مواقفه السامية لتعزيز مكانة المرأة المغربية على مستوى جميع المواقع، ودعم قضاياها التي كانت في الماضي القريب مجرد مطالب بعيدة المنال، أو كانت تعرف دينامية بطيئة من قبيل التمكين الإقتصادي والإجتماعي، وتكريس مساواة النساء السلاليات مع الرجال في الحقوق والوجبات، خصوصا ما يتعلق بالوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها، إضافة إلى القانون الخاص بمناهضة العنف ضد المرأة وإحداث لجن وخلايا للتكفل بالنساء ضحايا العنف على مستوى المحاكم والقطاعات الحكومية المكلفة بالشغل والصحة، ناهيك عن إجبارية التمدرس في صفوف الفتيات بالقرى والمناطق النائية عبر إنشاء دور الفتاة والطالبات.

 

 

 

 

د نهى بوكطيب طالبة باحثة وجمعوية بفرنسا
القرار الاستباقي الذي اتخده جلالة الملك حفظه الله ساهم في تفادي الكثير من المآسي ، فكلنا رأينا وسمعنا عددا من الدول أخفقت في تدبير الجائحة ليس لأنها تعوزها الإمكانيات، لكن لمحدودية النظرة الاستباقية.
وبحكم تواجدي بفرنسا كنت أتابع كل ما يتعلق ببلدي المغرب ، كان الاعلام الفرنسي يشيد بجلالته الذي أعطى أوامره من أجل التدبير الاستراتيجي والاستباقي الذي ساهم في تفادي الكثير من المآسي ، زائد الاعلام الاوروبي بصفة عامة الذي كان يتحدث عن تجربة المغرب الرائدة في مكافحة الجائحة في حين أن مجموعة من الدول الاوروبية تأخرت في اتخاد قرارات استيباقية.
هناك شيءاخر اثار إعجاب كل من شاهده في بلدي المغرب،و هو الدور الشجاع الذي قام به رجال الامن ورجال السلطة في الحفاظ على الامن ، وحث الناس على الامتثال للحجر الصحي والعلاقة الجميلة التي كنا نتابعها بين المواطنين ورجال الامن، عكس ماكنا نشاهده في اوربا اذ عدم الامتثال ادى الى تضاعف الحالات.
أخر كلامي اتمنى من الله أن يحفظ ملكنا محمد السادس ويحفظ وطننا المغرب ، وان شاء الله سنحتفل بعيد العرش عندما يرفع الله عنا هذا الوباء،وكورنا أكدت ان ملك البلاد في القلب  وسيظل في القلب وان حب شعبه له تضاعف ، فكل القرارات التي اتخذها جلالته كانت من اجل مصلحة المواطن المغربي,

د نجاة مغراوي  رئيسة الهيئة الدولية للتحكيم والعلوم القانونية

 

عيد عرش استثنائي بسبب الفيروس التاجي، عام مختلف بكل المقاييس بسبب كوفيد 19.فهذا الوباء وضع الكل تحت الكمامة وفرض العزلة لتكون المرة الأولى التي تغيب عنها كل الاحتفالات و مظاهر العيد.احتفالات عيد استثنائي في ظل إجراءات صحية وتنظيمية صارمة من أجل مغرب آمن . وبفضل السياسة الرشيدة للملك محمد السادس أعزه الله ونصره وأمام عجز كثير من الحكومات تخطيها فيروس كوفيد 19 وتداعياته إلا أن المبادرة السامية لجلالة الملك محمد السادس حفظه الله قد أثارت إعجاب الشعب المغربي الأبي و العالم برمته إلى حد اعتباره نموذجا يحتدى .فكانت مبادرة العاهل المغربي محمد السادس لرؤساء الدول الإفريقية من أجل إرساء إطار عملياتي لمواكبة مختلف مراحل وقف انتشار الوباء .وقد جاء مقترح جلالة الملك محمد السادس حفظه الله بعد اتصالات أجراها مع زعماء أفارقة تركزت أساسا على بحث سبل توحيد وتنسيق الجهود لمواجهة الوباء الذي تسلل للقارة الإفريقية .فكان المغرب من ضمن الدول التي اتخذت إجراءات استباقية بفضل السياسة الرشيدة لعاهل الأمة والتي أقرها جلالته بإنشاء مستشفيات ميدانية في أرجاء المملكة وهي خطوة تأتي في إطار استراتيجية متكاملة تعتمدها المملكة المغربية في التصدي لأخطار عدوى الوباء.
كان للمؤسسة الملكية دورا مفصليا ورائدا في إدارة الأزمة بشكل أنقذ المغاربة من خسارة بشرية كبيرة، والتي شهدت ارتباكا في بداية الأمر من استهتار بدئي بالخطر المحدق الى العمل على تخفيف الحجر الصحي ..و لولا التدابير السيادية للملك محمد السادس حفظه الله والتي أعادت التوازن الى التحركات المختلة .فكانت القرارات السيادية للملك حريصة على التقيد بالوثيقة الدستورية المبنية على حماية الحياة قبل كل شيء ولولاها لكان المغرب أمام كارثة حقيقية .وكان للمبادرات الملكية السامية لتجنيب المغاربة مخاطر تفشي الفيروس التاجي جاءت بصفته أميرا للمؤمنين وقائدا أعلى للقوات المسلحة ممارسا صلاحياته في الشأن الديني وتحريك الكفاءات الصحية والعسكرية .كما برز *الملك المواطن*عند إنشاء صندوق كورونا وإقدامه على التبرع لفائدة هذا الحساب . واليقين أن الحكامة الرئاسية التي مارسها الملك محمد السادس حفظه الله في توجيه إدارة الأزمة من خلال ضبط الإيقاع عبر شبكات وموازنة اقتصاد السوق .وهكذا بقي الملك محمد السادس يصحح اعمال مختلف الفاعلين المؤسساتيين دون الحلول محلها.كما لم يلجأ جلالته الى إعلان حالة الاستثناء رغم مطالبة البعض بذلك.وهكذا نجح المؤسسة الملكية في وضع خريطة طريق عملية وواضحة من قرار غلق الحدود إلى إنشاء صندوق كورونا لتحفيز تدابير ذات أهمية كبرى في انتشال المواطنين من الوضع الخطير الذي طوقهم وهدد سلامتهم.

18 ديسمبر 2019 –
تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد