إعداد مبارك أجروض
لن يترك COVID-19 خلفه جثثًا لأكثر من 180 ألف شخص وأكثر من مليوني ونصف المليون مصاب فقط، إلى جانب خسائر مالية فاقت التريليونات من الدولارات، ولكنه ترك أيضا نفوسًا محطمة ووضع أنماطًا جديدة للبشر وخلق حالة نفسية تكاد تكون جماعية في العالم، فازداد القلق والضغط النفسي وظهر الوصم الاجتماعي والسعي إلى اكتناز الغذاء وحتى السلاح خوفًا من وباء خفي يقود الجميع للمجهول، ليمحو ظواهر نفسية كامنة في البشر ويخلق أخرى ويحطم قيمًا أخرى راسخة منذ قرون.
فلقد تنوعت ردود الفعل مع انتشار COVID-19 بين السخرية واللامبالاة، لم يتصور أحد أبدا أن هذا الفيروس سيصبح كابوسًا يسلب البشر حياتهم، لكن مع سرعة انتشاره وتزايد عدد ضحاياه، ومختلف الإجراءات الصارمة التي اتخذتها الحكومات على مستوى العالم من قبيل إغلاق المطارات وفرض حظر التجول والحجر الصحي، بدأت موجة السخرية وعدم المبالاة في التراجع تدريجيًا لتحل محلها موجة من الخوف والقلق مصحوبة بالضغوط النفسية.
وهكذا أصبحت الحياة اليومية شديدة التوتر على خلفية تفشي COVID-19 في جميع أنحاء العالم، ولأجل التخلص من التوتر، هناك إجراءات علمية يمكنك اتباعها للتخفيف من هذا التوتر، وهي إجراءات تتم بطريقة طبيعية دون الحاجة لملاحظة الطبيب.
* ممارسة التمارين الرياضية الكافية
من المعروف أن التمارين الرياضية تنشط الدورة الدموية في الدماغ، وخاصةً مناطق مثل اللوزة الدماغية والحُصيْن، إذ أن هاتين المنطقتين مسؤولتين عن التحكم في العزيمة، والمزاج، والاستجابة للتوتر في جسم الإنسان. كما أن ممارسة التمارين الرياضية تساعد في إفراز هرمون السعادة، أي الإندورفين.
* التركيز على النوم
هناك فائدة أخرى من التمارين الرياضية، وهي أنها تحسن من جودة النوم، إذ يعد النوم من أفضل الأشياء التي يمكن القيام بها لتخفيف التوتر، وتعزيز المزاج. وهناك فائدة إضافية لغفوة أفضل، وهي أنها تحمي القلب، وتحسن نشاط الدماغ، وتقلل من الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة.
* تجنب بعض الأطعمة والمشروبات
تجنب تناول المنبهات مثل النيكوتين أو القهوة بعد منتصف النهار، خاصةً إذا كان الشخص يعاني من الأرق. كما ينصح بتجنب المشروبات الكحولية.
* محاولة توفير أجواء أكثر برودة
يجب التأكد من أن سرير النوم والوسائد مريحة، وأن درجة حرارة غرفة النوم باردة، ومن الأفضل أن تكون بين 15 و19 درجة مائوية. ومن الأفضل عدم مشاهدة التلفزيون أو العمل في غرفة النوم، إذ على الأشخاص التفكير دوما في أن غرفة النوم مخصصة للنوم فقط.
* ممارسة التأمل
لا شك أن ممارسة التأمل تفضي إلى نتائج مذهلة، إذ غيرت عشرات الآلاف من ساعات التأمل الرحيم بشكل دائم هيكل ووظيفة عقول المتأملين، حيث وجد الخبراء أن عقل المتأمل يبلغ من العمر 41 عاماً كان يصغره بـ7 أعوام. وأكد ريتشارد ديفيدسون، مؤسس ومدير مركز العقول الصحية، وهو المعهد الذي أجرى البحث عن المتأملين، أنه ليس على الإنسان أن يكرس حياته للتأمل لرؤية التغيير.
إن الجلسة المريحة والمستقيمة أساس التأمل، والاسترخاء الجسدي يعتبر المبدأ الذي يدعم تجربة التأمل. والجدير بالذكر أن الجسم المتوتر لا يمكن أن يسمح لصاحبه بالتأمل لأنه بدلا من الاستمرار في التركيز سيعمل التوتر على تشتيت انتباهه، ولعل الحل البسيط يكمن في قضاء بضع دقائق في الاسترخاء قبل بدء التأمل، وبناء على ذلك، يمكن ممارسة اليوغا أو السباحة أو أي تمرين بدني آخر، أو ببساطة قضاء بضع دقائق في التنفس بعمق.
تعليقات الزوار