إعداد مبارك أجروض
ألزم المغرب كالعديد من الدول حول العالم مواطنيه على ارتداء الكمامات في الأماكن العامة، لما لذلك من دور مهم في الوقاية من COVID-19 وإبطاء حدة انتشاره. لكن، من الممكن أن تكون هناك أضرار جلدية ناتجة عن ارتداء الكمامة، على غرار تهيج البشرة في أماكن مختلفة من الوجه، وبالأخص في ظروف معينة وبالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مشاكل جلدية.
إن ارتداء الكمامة يعني أن بشرتنا ستكون على اتصال مباشر بها لفترة أطول. ويطرح هذا الأمر تساؤلا حول إمكانية أن يضر هذا الإجراء ببشرتنا. ووفقا لدراسة نشرت في مجلة الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية، فلقد زادت الآفات الجلدية الناجمة عن استعمال معدات التدابير الوقائية لوقف العدوى، خاصة في صفوف الأطباء والممرضين.
الضرر الذي قد تحدثه الكمامة على البشرة
أكيد أنه من المهم وضع الكمامة على الوجه بالطريقة الصحيحة، خاصةً في المنطقة المحيطة بالأنف لضمان توفير أقصى قدر من الحماية، الشيء سيجعل رطوبة التنفس والحرارة والضغط تختلط، لتتولد بيئة حارة ورطبة تحت الكمامة مما قد يتسبب في غالب الأحيان في حدوث مشاكل على مستوى الجلد. فالاحتكاك وفرك الكمامة مع الجلد وكميات العرق المحبوسة تحت البشرة، من مسببات تهيج الجلد ناهيك عن أن الكمامة يمنع البشرة من التنفس.
وتتحدث العديد من الدراسات عن ظهور حالات جلدية بسبب استخدام معدات الحماية والنظافة الشخصية بطريقة مفرطة، لاسيما عند الأطباء والأشخاص الذين يعانون من بعض الأمراض أو من مشاكل جلدية، على غرار الحساسية أو التهاب الجلد الدهني، وهي حالة مرتبطة أيضًا بالإجهاد. وتجدر الإشارة إلى أن التهيج والاحمرار لا يظهر فقط على مستوى الذقن والأنف، بل تظهر هذه العلامات أيضا خلف الأذنين، وهو الجزء الذي تحتك فيه أشرطة الكمامة مع البشرة.
كيفية الحد من مشاكل الجلد التي تسببها الكمامة
من الضروري غسل الوجه جيدا بصابون طبيعي وتطبيق بعض المرطبات الخالية من العطور على المناطق الأكثر تلامسًا مع الكمامة، مع وضع كريم الحماية على الجلد لمدة ساعة تقريبا قبل وضع الكمامة. بهذه الطريقة، يمكن التخفيف من حدة التهيج الناتج عن الاحتكاك بين البشرة وقناع الوجه.
وفي حال كان الشخص يعاني من أي نوع من الحساسية أو إصابة سابقة على مستوى الجلد، يوصى بوضع كريم الحماية على هذه المنطقة وتغطيتها بضمادة، وبذلك يمكن التقليل من احتكاك البشرة بالكمامة. كما ينصح بعدم وضع المكياج على المنطقة المغطاة تحت الكمامة لأن الجلد لا يمكنه “التنفس” جيدًا تحت هذه الظروف.
فمن المهم الحفاظ على نظافة الوجه تحت الكمامة في جميع الأوقات وخاصة في حال ارتداء الكمامة لفترة طويلة، وتخفيف الضغط عنه كل ساعتين. وحتى لا تتسبب الأشرطة بالتهيج في الجزء الخلفي من الأذنين، يمكن صنع نوع من الأشرطة تُربط خلف الرأس مباشرة.
العناية اللازمة ببشرة الوجه بعد خلع الكمامة
إن ترطيب البشرة هو المفتاح الأساسي لتجنب تهيجها، كما أن غسل الوجه جيدا باستخدام منظف يحتوي على مادة الهيدروجين من شأنه أن يطهرها من الأوساخ كما أنه يحافظ على نعومتها ولكن ينبغي ألا تكون هذه المواد معطرة.
ويمكن أن يؤثر منظف الوجه القوي على الطبقة الخارجية للجلد ويزيد من خطر الجفاف والالتهاب. إذا ظهر تهيج أو أكزيما بعد ارتداء الكمامة، يمكن استخدام الكريمات المضادة للالتهابات ليلا، مثل الكورتيكوستيرويدات الموضعية لمدة تتراوح بين خمسة إلى سبعة أيام.
وعلى مستخدمي الكمامة المصنوعة من القماش، الانتباه إلى نوعها لأن ذلك يمكن أن يحدث فرقا كبيرا عندما يتعلق الأمر بمشاكل الجلد، وإذا كان الشخص يعاني من حب الشباب، فمن الأفضل تجنب الأقنعة المصنوعة من البوليستر أو النايلون أو الحرير الصناعي، لأنها تحبس العرق ما يزيد من خطر التهيج. ويمكن في هذه الحالة استخدام قناع يحتوي على طبقة داخلية مصنوعة من مادة ماصة مثل القطن، ما يساعد على التخلص من العرق ويقلل من احتمال التهيج والاحمرار.
ينبغي أن تكون الطبقة الخارجية للكمامة مصنوعة من قماش سميك لتوفير المزيد من الحماية ضد الميكروبات، في حين أن الطبقة الداخلية التي تلامس الجلد من الواجب أن تكون أكثر نعومة ومصنوعة من قماش طبيعي 100% مثل القطن. كما أن الكمامات المصنوعة من القماش يمكن إعادة استخدامها من خلال غسلها بالماء الساخن، ومن المهم تجنب استخدام المنظفات والعطور والمواد المضافة التي يمكن أن تتسبب في تهيج الجلد.