فعالية remdisifer في تسريع التعافي من COVID-19

 

إعداد مبارك أجروض

خلصت دراسة نشرتها مجلة “نيو إنغلند جورنال أوف ميديسين” إلى أن لدواء remdisifer، أثرا واضحا وهاما في تسريع علاج المصابين بCOVID-19. وذكرت الدراسة أن دواء remdisifer التجريبي ساهم عبر حقنه يوميا في الأوردة على مدى 10 أيام في تسريع شفاء مرضى COVID-19، الذين يتلقون العلاج في المستشفى.

وكان مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية أنتوني فاوتشي الذي أشرف على التجربة السريرية على ألف مريض في عشرة بلدان، أعلن في 29 أبريل في البيت الأبيض أن بيانات أولية تظهر أن ” remdisifer له أثر واضح وهام وإيجابي في تسريع التعافي”.

* تسريع التعافي من COVID-19

وبعد التأكد من لجنة قراءة، نشرت مجلة “نيو إنغلند جورنال أوف ميديسين” مقالاً يفصل النتائج التي تؤكد الإعلان الصادر في البيت الأبيض والذي بعث الأمل في العالم في ظل غياب أي علاج فعال ضد COVID-19.

وأظهرت الدراسة أن دواء remdisifer ساهم عبر حقنه يومياً في الأوردة على مدى 10 أيام في تسريع شفاء مرضى COVID-19 الذين يتلقون العلاج في المستشفى، بالمقارنة مع دواء وهمي. وقد بلغ معدل الأيام المطلوبة للشفاء 11 يوماً للمرضى الذين حُقنوا بremdisifer في مقابل 15 للآخرين. واعتُبر المريض متعافياً في حال بات في الإمكان إعادته للمنزل.

وكان الأثر أكبر لدى المرضى الذين أدخلوا المستشفى من دون الحاجة لجهاز تنفس اصطناعي. وخلص معدو الدراسة إلى أنه من المستحسن البدء بالعلاج بعقار remdisifer قبل تقدم المرض في الجسم لدرجة يصبح لزاماً استخدام جهاز تنفس اصطناعي.

وكانت لهذا المضاد للفيروسات الذي طُوّر سابقاً لمكافحة فيروس إيبولا من دون نتائج إيجابية، أثار جانبية أقل من الدواء الوهمي.

* التقليص من نسبة الوفيات

كذلك بيّنت الدراسة أن remdisifer قلص نسبة الوفيات إذ إن 7.1% من المرضى الذين تلقوا هذا الدواء توفوا خلال 14 يوماً، في مقابل 11.9% في المجموعة التي أعطي أفرادها دواءً وهمياً. غير أن هذه النتيجة تبقى دون الحد الأدنى المطلوب للموثوقية الإحصائية وبالتالي يمكن نسب هذا الفارق إلى عامل الصدفة.

وفي مطلق الأحوال، لا يعطي remdisifer أي ضمان للبقاء على قيد الحياة بحسب معدي الدراسة الذين قالوا إن “من الواضح أن علاجاً مضاداً للفيروسات لن يكون حتماً كافياً لوحده”.

* الجمع بين علاجات مختلفة

ولا شك في أن أساس تطوير علاج ضد COVID-19 يقوم بلا شك على الجمع بين علاجات مختلفة، أي استخدام remdisifer مع مضادات فيروسية أو أنواع علاجية أخرى.

وأشارت مختبرات “غيلياد” المطورة لremdisifer الجمعة إلى أن نتائج تجاربها السريرية الخاصة ستُنشر قريباً. وتظهر إحداها أن علاجاً لخمسة أيام بدلا من عشرة سيكون أيضاً فعالاً بحسب المدير العام لـ”غيلياد ساينسز” مرداد بارسي.

وفي الولايات المتحدة، سمحت وكالة الأدوية الأمريكية (أف دي إيه) في الأول من الشهر الجاري باستخدام remdisifer خلال الطوارئ الاستشفائية. وحذت اليابان حذوها في هذا الإطار، فيما لا تزال أوروبا تدرس اتخاذ مثل هذا القرار.

وعلى كل حال، فإن remdisifer، على ما يبدو أنه لا يعطي أي ضمان للبقاء على قيد الحياة بحسب معدي الدراسة، الذين قالوا بأنه “من الواضح أن العلاج المضاد للفيروسات لن يكون كافيا لوحده”؛ ويأتي نشر هذه الدراسة بعد أكثر من ثلاثة أسابيع من إعلان مدير المعهد الوطني الأمريكي للحساسية والأمراض المعدية أنتوني فاوتشي أن دواء remdisifer التجريبي، يسرع شفاء مرضى كورونا

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد