الأديبة السورية سوزان إبراهيم
هو ابن مدينتي حمص، سمعت عنه الكثير ولم ألتقيه قبل عام 2011، وبعد شهور من بداية الحراك في الشارع السوري.
كان من الصعب في تلك المرحلة أن تلتقي ذاك الطيب في مكان عام خشية شبهة تلحق بك، فحاولت وعبر صديق حمصي مشترك أن ألتقي به لإجراء حوار لجريدة بلدنا التي رأست تحريرها في تلك الفترة العزيزة المتميزة ديانا جبور، وبالاتفاق حملت أدواتي والتقيته أول مرة في كافيه فندق عامر، منطقة البرامكة في دمشق، ولأن المكان كان صاخباً انتقلنا إلى كافيه في منطقة الغساني بدمشق وجلسنا لوقت طويل.
استكمالاً للحوار استضافني الطيب في منزله في مشروع دمر، في بداية الزيارة تلقى اتصالاً من حمص يطلب المساعدة..
توتّر والتمع الدمع في عينيه وهو يكاد يشعر بالعجز أمام كل ما تمر به سوريا والسوريون.
نُشر الحوار في بداية شباط 2012 وترك أثراً رائعاً في الشارع حينها. هنا بعض العناوين الرئيسية لذلك الحوار الطويل والهام.
ـ الشرط الأول في الحوار هو الندية وهذا مغيّب حتى الآن..
ـ سُحبتْ السياسة من التداول منذ زمن الوحدة.. وبدأ التأسيس للدولة الأمنية
ـ الفساد والإفساد والصمت عليهما سيد الموقف
ـ تفكيك الدولة الأمنية أولاً.. أما تفكيك النظام، فأمر غامض قد يخلط بين الدولة والنظام
ـ الأصولية تؤكد أن السابق يجبُّ اللاحق وأن الحقيقة وجدت مرة وحيدة فقط !
ـ التاريخ مفتوح ولا يغلقه إلا من لا يملك المفاتيح أو الذي لا يريد أن يملكها !
(الصورة في مكتبي في الهيئة العامة للكتاب عام 2015).