من المحبة ما هو تشكيلي
كما هو معلوم ترتكز جائزة بوزغيبة الدولية للدعابة والفن الساخر على شيئين هامين وثمينين : لوحة تشكيلية تجسد ”الطروفي” وكتاب يؤرخ للمتوجين. صدر لحد الآن ثلاث كتب مونوغرافية، والرابع في طريق الانجاز، سوف يستهل بالحديث عن الموسيقار الايطالي إنيو موريكوني المتوج الأخير . فمن الناحية الإيقونية يستوحى مضمون اللوحة التكريمية من ميزات الشخص المتوج نفسه، لجعلها أكثر حميمية، وارتباطا به. هكذا نجد أن اللوحة التي خصصت للنحاتة الاسترالية باتريسيا بيسينيني، التي خلقت أعماها ضجة ”لاهوتية” في المشرق العربي، يختلف شكلا ومضمونا عن الطروفي المهدى إلى المايسطرو الايطالي وكذلك عن الطروفي الذي كان من نصيب الكاريكاتيريست الفرنسي بلانتو. فاللوحة الحادية عشر جمعت بين الرسم والكاليغرافيا، حيث كتب اسم الموسيقار الايطالي بفنية راقية اعتماد على المفاتيح الموسيقية المعروفة عند كل عازفي وملحني القارات الخمس. 11 عشر لوحة تعكس بصدقية ما يخالج رسامها من أحاسيس، و تجسد أفكارا تواصلية عجزت حتى المؤسسات الأضخم تمويلا على تحقيقها، لذلك قيل بكامل الدراية :” يوجد في النهر ما لا يوجد في البحر”. بعض الزملاء ينعتون رزاق ب”الشخص المؤسسة” لأنه يقوم ما تقوم به المؤسسات، لكن بفعالية وذلك اعتماد على موارده المتواضعة وعلى مواهبه. ويضل حلمه الأسمى هو أن تتاح له فرصة جمع كل المتوجين في حفل فاخر، ليتعرفوا على بعضهم البعض .
هو الآن في طريقه إلى روما . مسقط رأس موريكوني، لا يحمل شيكا بنكيا لمنحه له ، ولكن كلمات جميلة دونت في كتب، ولوحة تعبيرية سوف يمتزج تاريخها بتاريخ هذا العبقري الذي يعتبر من خيرة ما أنجبه هذا العصر .