الرباط / زينب الدليمي
عرفت الندوة التي نظمتها ترانسبرانسي المغرب مساء يوم الاربعاء بالرباط ، نقاشا حادا بين الحاضرين حول “الزجر في الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد”، والتي سلطت من خلالها هيئة النزاهةوالشفافية العضو في اللجنة الوطنية الضوء على البرنامج السادس في الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد المتعلق بجانب الزجر وتنفيد الأحكام والقوانين.
وأكد أحمد البرنوصي، الكاتب العام لـ”ترانسبارانسي المغرب” في تصريح له انه تم رصد تأخيرات في تفعيل مضامين الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد ، فاللجنة الوطنية لم يتم إحداثها إلا في نونبر 2017 وهي التي تضم ممثلين عن القطاعات الحكومية وهيئات الحكامة وممثلين عن المجتمع المدني والقطاع الخاص وفي هذا السياق قامت ترانسبرانسي المغرب باعتماد مشروع لرصد مراحل إعمال الاستراتيجية بهدف التتبع المنتظم لتفعيل مضامينها والترافع من أجل تطبيق فعال لمقتضياتها .
وفي نفس السياق أكد عبد الصمد صدوق الكاتب العام بالنيابة” بترانسبارانسي المغرب ” في كلمة افتتاحية أن “ترانسبارانسي المغرب” عمدت منذ تأسيسها سنة 1996 إلى القيام بحملات ترافعية من أجل إقرار استراتيجية وطنية لمكافحة الفساد تكون بمثابة خطة شاملة تلزم السلطات العمومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني وذلك في إطار مقاربة متكاملة مدعومة بأهداف دقيقة .
وأكد صدوق أن الاستراتيجية الوطنية هي مشروع مهيكل يرتكز على خمس دعائم وهي : الحكامة والوقاية والزجر والتواصل والتكوين ومنتظمة في عشر برامج يتعين تنفيذه عبر ثلاث مراحل 2017/2016 و2020/ 2017 و2020/2025 .
وكشفت إكرام حمي ممثلة الوزارة المنتدبة المكلفة بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، بأن الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد شابتها أخطاء، خاصة فيما يتعلق بعدم إشراك بعض الفاعلين من المجتمع المدني مشيرة إلى سبب التأخر في تفعيل الإستراتيجية إلى طبيعة البرامج ومراحل تنفيذها حيث اعتمدت الاستراتيجية على ثلاث مراحل تمتد لعشر سنوات من اجل التنزيل الأمثل لها .
وثمنت إكرام المجهودات المبذولة على صعيد وزارتها باعتبارها تمثل الكتابة الدائمة لدى اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد وتسهر على اعداد جميع أشغالها وتسهر على تتبع تنفيذ قراراتها فيما يتعلق بالجودة واحترام الاجال .
وأشارممثل وزارة العدل حسن الشاطر في مداخلته أن وزارة العدل انخرطت بقوة في تنزيل مضامين الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد من خلال تقوية فصول المتابعة والزجر عبر إدخال العديد من التعديلات في القانون الجنائي وتشديد العقوبات على جريمة الفساد المالي والإثراء غير المشروع وتشجيع المواطنين على الإبلاغ على المرتشين.
كما نوه الشاطر بجهود اللجنة التي أخذت على عاتقها مهمة تجويد آليات الكشف وتتبع الجرائم المالية بهدف القطع مع الفساد والإثراء غير المشروع في أفق 2025 وفق آليات محكمة و التي ستمكن في المستقبل من تعزيز دور المؤسسات وكسب ثقة المجتمع الدولي ، فالوزارة عملت على دعم أقسام الجرائم المالية وتخصيص فضاءات خاصة بهم وتنظيم دورات تكوينية لفائدتهم ،كما حرصت على تخفيف العبئ على القضاة من خلال إحداث اربع فرق جهوية على الصعيد الوطني للشرطة القضائية المتخصصة في الجرائم المالية .