في سابقة أولى من نوعها، تولت كاري لام رئاسة هونج كونغ حيث بدأت مهامها رسميا يوم السبت 1 يوليوز، لتصبح أول إمرأة في هذا المنصب، وأدت لام القسم في مراسم حضرها الرئيس الصيني شي جينبينج الذي وصل إلى المدينة للمشاركة في الاحتفالات الرسمية بالذكرى الـ 20 لعودة هونج كونج -المستعمرة البريطانية السابقة- إلى سيادة بكين. وهنأ الرئيس الصيني لام، التي فازت بالانتخابات؛ معتبرا عودة هونج كونج “نهاية لإهانة الشعب التي استمرت 100 عام وإتماما لخطوة مهمة نحو توحيد أراضي الوطن”، مؤكدا في الوقت نفسه نجاح مبدأ “دولة واحدة بنظامين واستمراره بدون تغيير”.
واختيرت كاري للمنصب وسط اتهامات بتدخل صيني والحيلولة دون تولي منافس أكثر شعبية قد يكون أفضل لنزع فتيل التوتر السياسي، وليس لمعظم سكان البلاد – البالغ عددهم 7.3 ملايين نسمة – دور في اختيار من يدير شؤون المستعمرة البريطانية السابقة التي عادت للحكم الصيني عام 1997؛ فقد تولت لجنة انتخابية مكونة من 1200 شخص أغلب أعضائها موالون لبكين وأنصار النظام القائم اختيار الرئيس.
وحصلت لام على أصوات 777 عضوا مقابل 365 لأقرب منافسيها وهو جون تسانج، المسؤول المالي السابق الذي كان يحظى بشعبية أكبر، وقالت في خطاب ألقته بمناسبة فوزها “هونج كونج وطننا. يعاني من شقاق خطير. أولويتي هي رأب هذا الصدع وتخفيف الإحباط وتوحيد مجتمعنا من أجل التحرك للأمام”. وتعهدت لام بالوفاء بوعودها الانتخابية التي شملت فرض ضريبة على الأرباح وتقليل الضرائب لتحفيز البحث والتنمية ومعالجة التكلفة المرتفعة للإسكان وأيضا زيادة الإنفاق على التعليم.
وأصبحت هونج كونج مستعمرة بريطانية بموجب معاهدة نانجينج الموقعة في عام 1842 بعد هزيمة الصين في “حرب الأفيون” الأولى مع بريطانيا، وفي عام 1898 أبرمت اتفاقية حول إيجار هونج كونج لبريطانيا لمدة 99 سنة، وفي الثمانينات من القرن العشرين بدأت رئيسة الوزراء البريطانية مارجريت ثاتشر مفاوضات مع القيادة الصينية حول مستقبل البلاد، وفي عام 1984 وقعت اتفاقية كانت تقضي بتسليم المدينة للصين مع اعتماد مبدأ “دولة واحدة بنظامين” لكي تحتفظ هونج كونج بالحكم الذاتي، واعتبارا من الأول من يوليو 1997 عادت هونج كونج رسميا إلى سيادة الصين