ذة. سعيدة الرغيوي
فِي العيونِ حُزْن يُقِيمُ
تُخاطِبُني الشِّفاهُ رغم الصَّمْتِ
رغم انْدحار العمــر
رغْم الذُّبــُولِ..
في الفؤاد أنين، امتعاض.
ترسُمُهُ سُحنات الوجوه..
وإنْ على الشِّفاهِ ارتسَمتْ بسمة
مثقلة بالغُبـــار.. بالسَّواد.
بالوجـــــوم..
خلف الضَّحْكة يسكن الاغتيال
الضَّعْـــف
والانْهِيـــار..
صامتْ العيون، صامتْ الأفئدةُ
لكن الألم ارْتسَمَ في ناصيَّــة الصُّور
هدم وبناء وحنين للقـــاء
وخذلان ومرارة والصورة في إطار قَدْ تكَسَّرْ
انْزوى الحزن يرقبنا..
يهزأُ من غباوتِـــنا..
قال: الألوان، المساحيق ليْسَتْ تُقْنِعُ
قارئة الفنجان قالتِ لي أيضا في شنآن:
اُكْتُبي صغيرتي بالقلم سطِّري أسْطراً
وأنا وإنْ كنت طفلا أقرأ ما خلف السُّطورِ
والصُّدور والأضواء لا تُزْعِجني..
لا تكذبُوا على الحزن فهو منكم بـــــراء
يقفز ينط في كل الأرجـــــاء
يعبث بالفرح يُغْرِقُ الأمداء..
ينحت عباراته لا َينِي عن الريَّاء
سقَط القناعُ عن القنَاعِ
عن القنـــــاعِ
في حضرة الحزانى ارتسم الوجع
فانزوى في كل الزوايا..
في العُيون حُزْن يُقِيمُ
جاثم هُو لا يبارحُ دوائرَهم ولا يرْتَحِلُ
رغْم نضارة الثِّمار، رغم خُضرة بعض الأفنـــانِ
رغم الأرقام رغــــم…
فالحزن في العيون ما يزال يُقِيمُ.
عويل الحزن يرقص ألوانا..
صورا.