قال مشرع نمساوي معارض اليوم الخميس، إن خمسة مواطنين نمساويين أطلقوا تصريحات تنتقد الرئيس التركي طيب أردوغان احتجزوا في مطارات تركية وتم رحيلهم. ويقود بيتر بيلز، العضو في حزب الخضر النمساوي، حملة ضد ما يصفها بشبكة تجسس لصالح إردوغان في أوروبا تعمل عبر ملحقين دبلوماسيين متخصصين في الشؤون الدينية في السفارات التركية ومجموعات مساجد، يقول إنها ترصد منتقدي إردوغان وتبلغ عنهم.
ونفت وزارة الخارجية التركية في السابق مزاعم بيلز. ولم يتسن الحصول على تعليق منها اليوم. وقال متحدث باسم وزار الخارجية النمساوية إن ثلاثة نمساويين يريدون العودة إلى النمسا من تركيا ممنوعون من مغادرة تركيا بدعوى انتهاكهم القوانين التركية.
وقال المتحدث: “من الواضح أن لهذا (الإجراء) خلفية سياسية”، مضيفاً أن الحكومة النمساوية على اتصال بالأشخاص الثلاثة وتعمل من أجل عودتهم إلى بلادهم. وتحقق السلطات النمساوية والألمانية في مزاعم بأن تركيا تستغل منظمات دينية للتجسس على خصوم أردوغان في أوروبا.
وقال بيلز إنّه وثّق خمس حالات لأشخاص يحملون الجنسية النمساوية احتجزوا في تركيا. وفي إحدى الحالات قال مسؤول في تركيا للرجل إن هناك شكاوى من انتقاده لأردوغان. وفي حالة ثانية تمت مواجهة مواطن نمساوي في المطار برسالة نصية على هاتفه المحمول ينتقد فيها أردوغان.
وفي حالة أخرى قال مسؤول تركي في القنصلية التركية في فيينا للرجل، الذي يقر بأنه ينتقد أردوغان، بأن وزارة الداخلية التركية قد أصدرت قرار منع سفره. واحتجز النمساويون الخمسة بين يوم وثلاثة أيام في تركيا. وقال بيلز في مؤتمر صحافي وهو يجلس بجوار رجلين كانا احتجزا “إذا كنت قد أطلقت تصريحات تنتقد أردوغان في النمسا أنصحك بعدم السفر إلى تركيا”. وقالت الحكومة الألمانية يوم الأربعاء، إن هناك زيادة كبيرة في أنشطة التجسس التركية في ألمانيا حيث تنامى التوتر داخل أوساط الجالية التركية الكبيرة قبيل استفتاء الشهر المقبل على توسيع صلاحيات الرئيس.