زينب الدليمي
أظهرت كل من تقارير البنك الدولي ومنظمة اليونيسيف واليونيسكو ،أن المغرب لم يقض على الفقر، ولم يوفر للمواطنين الولوج العادل للحقوق الأساسية، كما أنه لم يعالج مشكلة عدم المساواة التي تعتبر أهم عنصر للقضاء على الفقر المدقع وأبانت معطيات اليونيسكو أن جزءا كبيرا من الأسر المغربية عاشت خلال العشر سنوات الماضية بدون دخل مادي يضمن لها الحصول على المواد الأساسية للتغذية، فيما عانى خمس الأطفال ما بين سنتي 2000 و2006 من سوء التغذية.
وكشف تقريرسابق صدر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، عن أرقام صادمة لتأخر المغرب في محاربة الفقر والهشاشة، حيث أكد أن 44.3 في المائة من المغاربة لازالوا محرومين من حقوقهم الأساسية من سكن وصحة وتعليم وأن 60 في المائة منهم يعيشون الفقر والحرمان على مستوى فئتين الأولى تعانيه بشكل حاد والثانية بشكل متوسط، وايضا حرمانهم من حقوقهم الأساسية، فيما تحدث التقرير عن 12.6 بالمائة من المغاربة قريبون من عتبة الفقر متعدد الجوانب، فيما يعيش 4.9 بالمائة من المغاربة في فقر حاد متعدد الأبعاد يعني غياب أدنى شروط العيش الكريم.
تقرير الامم المتحدة، جعل المغرب في خانة الدول التي ترتفع فيها معدلات الفقر ضمن بلدان أخرى من القارة الإفريقية، إلى جانب كل من دول زيمبابوي ومالي والصومال والغابون، وهو ما جعل المغرب يحتل المرتبة 126 في مؤشر التنمية البشرية.
ورصد التقرير الأممي الإنمائي وضعية النساء بالمغرب، بعد أن انتقد بشدة استمرار تفشي ظاهرة زواج القاصرات، إذ اعتبر انها تصل سقف 16 بالمائة داخل المجتمع المغربي، مقارنة مع بلدان الجوار تونس والجزائر التي لا تتعدى فيها نسبة زواج القاصرات معدل 3 بالمائة، وكشف التقرير ان الظاهرة قد انخفضت بشكل كبير في بعض بلدان جنوب الصحراء مثل دجيبوتي ورواندا وناميبيا، حيث وصلت النسبة بهذه البلدان على التوالي ب5و8و7 بالمائة.
وبالنسبة لسنة 2017، توقع البنك الدولي تسارعا جديدا في النمو يصل إلى 4%، و ارتفاع نسبة البطالة في المغرب ب0,1 نقطة لتبلغ 10% على الصعيد الوطني، بعدما خسر الاقتصاد المغربي 13 ألف وظيفة خاصة في قطاع البناء والأشغال العمومية وسجل عجزا في المالية العمومية قدره 4,4% خلال 2015 نتيجة ارتفاع نفقات الاستثمار وشراء السلع والخدمات.