رجاء يا مرشحي الاحزاب لا تعدوا الناس بالأوهام

 حفيظة الدليمي

لا يفصلنا عن الانتخابات سوى أيام قليلة كل واحد يلغي بلغاه.. كل واحد يدعي انه صاحب الحل والعقد.. كل واحد يوجه الاتهام للآخر.. متناسين أن المواطن مهما بلغ فقره.. ومهما بلغت أميته لن يتم التلاعب به مرة أخرى.. مؤخرا قمت بجولة في بعض المدن المغربية تجاذبت الحديث مع كثير من المواطنين من مختلف الفئات.. يكذب من يدعي أنه ليس هناك عزوف.. يكذب من يدعي ان الكل سيتهافت على صناديق الاقتراع.. الناس لا تعرف هذا حزب قوي وذاك ضعيف.. الناس لا تعرف ما معنى برنامج.. المواطن طلباته بسيطة يريد حقه في الصحة.. في التعليم.. في الشغل.. يريد أن تضمن له كرامته عندما يمر على ادارة معينة.. يريد تبسيط كثير من المساطر القانونية فلا يمكن مثلا أن قضايا الإرث تطول مدة تنفيذها سنوات.. فمن أجل قضية إرث بسيطة يقضي المواطن نصف عمره داخل المحاكم..

المواطن يريد أماكن ترفيه وتثقيف.. المواطن المغربي طلباته  جد بسيطة.. يريد عندما يصل الى إدارة ما.. أن تقضى مصالحه لا ان يطوف بين المكاتب ولا يجد من يكلمه.. وحتى اذا حاول الاحتجاج تلفق له تهمة ..الآن الحملة في أوجها من ترشح لا يخجل من المرور على كل الازقة التي تبرأ منها بالأمس.. من يترشح يلقي التحية على الذين لم يكلف نفسه يوما الاستماع لهم ..اليوم اتصلت بي استاذة وهي تسأل لمن ستصوت ؟ هل للحزب ؟ أم لشخص تعرفه دون مبالاة بحزبه.. قلت لها المنطق يفرض التصويت للحزب الذي يشهد له ولو بقليل من المصداقية.. وله برنامج قابل للتحقيق.. ويدافع عن مصلحة المواطن طول السنة.. ضحكت ساخرة وهي تقول انا اطالب بالتصويت للشخص المعروف بالنزاهة رغم انهم قليلون فعندما يصلون للبرلمان اغلبهم لا يحضر او ينام او ينشغل بمشاريعه.. إذن الحل في المقاطعة ..هذا ما رددته سيدة طاعنة في السن.. في لقاء سابق معها قالت لي: كل الانتخابات التي مرت صوتت فيها لكني الان اكتفيت هذه السنة لن افعل “بارك ما يضحكوا علينا راه ماداروا لينا والو”.

لهذا رجاء يا مرشحي كل الاحزاب بمختلف رموزكم وتلاوينكم.. لا تعدوا الناس بالأحلام الواهية، عدوهم بما تستطيعون القيام به، لا تبيعوا لهم الوهم. بالله عليكم كونوا صرحاء.. لا تشتروا الناس بأموالكم.. صدقوني حتى الذين تمنحوهم أموالكم يسخرون منكم الآن ولن يمنحوكم أصواتهم ..حاولوا ان تبنوا جسر الثقة بينكم وبين المواطن لأنه لو استمر الحال على هذا المنوال فستجدون أنفسكم وحدكم أمام صناديق الاقتراع.. فرفقا بأبناء هذا الوطن…

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد