حكومة الوفاق الوطني الليبية تتسلم ثلاث وزارات في طرابلس

أ ف ب

تتسلم حكومة الوفاق الوطني الليبية الإثنين المقار الرسمية لثلاث وزارات في طرابلس، وذلك للمرة الأولى منذ دخولها العاصمة وبدء عملها من قاعدتها البحرية، فيما يعقد البرلمان المعترف به جلسة مرتقبة للتصويت على منحها الثقة.
في هذا الوقت، وصل إلى طرابلس وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند في زيارة دعم للحكومة قبيل اجتماع لوزراء الخارجية والدفاع الاوروبيين مساء اليوم لبحث طبيعة المساندة التي ستقدمها دولهم لحكومة الوفاق والية تطبيقها.
ونشر موقع البرلمان في طبرق (شرق) على موقعه جدول أعمال جلسة اليوم الذي يشمل بندين اولهما التصويت على منح الثقة لحكومة الوفاق وتعديل الدستور لتضمينه اتفاق السلام الموقع في ديسمبر،أما البند الثاني فينص على مناقشة اصدار بيان بشان “رفض العقوبات المزمع ايقاعها على رئيس مجلس النواب (عقيلة صالح) من بعض الأطراف الدولية”، في إشارة إلى العقوبات الأوروبية ضد صالح على خلفية اتهامه بعرقلة التصويت على الحكومة.
وقال النائب محمد الرعيض لوكالة فرانس برس إن نحو 160 نائبا من بين 198 وصلوا إلى مقر البرلمان وأن آخرين يتوافدون اليه، مضيفا أن الجلسة قد تبدا حوالى الساعة 13,30 (11,30 تغ).
كما أعلن رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا مارتن كوبلر في تغريدة على موقع تويتر أنه وصل إلى طبرق للقاء عقيلة صالح وتشيجع النواب على التصويت.
وكان البرلمان فشل في نحو عشر مناسبات في عقد جلسة للتصويت على الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بفعل عدم اكتمال النصاب القانوني لهذه الجلسات في ظل غياب عدد كبير من النواب الذي يتهمون اعضاء اخرين رافضين للحكومة بتهديدهم.
ومن المفترض ان تنقل جلسة اليوم على الهواء، وان تعقد “في اجواء امنة” بحسب ما افاد احد النواب فرانس برس.
وانبثقت حكومة الوفاق الوطني من اتفاق السلام الذي وقع في المغرب في يسمبر بواسطة الامم المتحدة من قبل أعضاء في برلمان طرابلس (غير المعترف به) وبرلمان طبرق المعترف به دوليا. لكن التوقيع حصل بصفة شخصية.
وفي ظل فشل البرلمان في طبرق في عقد جلسات للتصويت على الحكومة، وقع مئة نائب من 198 من أعضاء هذا البرلمان بيان تأييد لحكومة الوفاق.
وتواجه حكومة الوفاق الوطني عقبة رئيسية في سعيها لبسط سيطرتها على البلاد تتمثل في رفض الحكومة الموازية في شرق ليبيا، والتي كانت تحظى باعتراف المجتمع الدولي حتى ولادة حكومة الوفاق، تسليمها السلطة قبل نيلها الثقة في البرلمان.
ومنذ وصولهاإلى طرابلس في نهاية مارس الماضي، تعمل حكومة الوفاق الوطني من قاعدة طرابلس البحرية التي تتخذها مقرا. لكن الحكومة ستتسلم للمرة الاولى اليوم مقرات ثلاث وزارات بغض النظر عن نتيجة تصويت البرلمان.
وقال نائب رئيس حكومة الوفاق احمد معيتيق امس الاحد خلال مؤتمر صحافي في طرابلس مع كوبلر ردا على سؤال لفرانس برس “نحن نسعى لاستلام المقرات الرئيسية للحكومة”.
وأضاف “هناك أكثر من ستة مقرات جاهزة للتسليم، ثلاثة منها سيتم تسليمها يوم الغد وسيكون التسليم إداريا”. والوزارات الثلاث هي الإسكان والمرافق، والشباب والرياضة، والشؤون الاجتماعية.
ووجه المركز الاعلامي التابع لحكومة الوفاق اليوم دعوة الى الصحافيين لحضور عملية تسلم هذه الوزارات الثلاث.
في هذا الوقت تواصلت زيارات الدعم الاوروبية الى حكومة الوفاق، حيث وصل وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند إلى طرابلس اليوم في زيارة غير معلنة بدأها بلقاء السراج، على ان يعقد مؤتمرا صحافيا قبيل مغادرته.ونشرت حكومة الوفاق على صفحتها في موقع فيسبوك صورة للسراج وهو يستقبل الوزير البريطاني.
وتأتي زيارة هاموند الى العاصمة الليبية في اطار سلسلة زيارات دبلوماسية تهدف الى اظهار الدعم الاوروبي لعمل حكومة الوفاق الوطني.
وزار طرابلس على مدى الأسبوع الماضي وزراء خارجية ايطاليا وفرنسا والمانيا، وكذلك سفراء فرنسا واسبانيا وبريطانيا، ما انهى قطيعة سياسية فرضها المجتمع الدولي على العاصمة لاكثر من عام ونصف عام.
وكان كوبلر أعلن في طرابلس امس أن موظفي البعثة الاممية عادوا الى العاصمة الليبية للعمل منها، بعد أكثر من عام ونصف عام من مغادرتها والعمل من تونس.
كما تاتي زيارة هاموند قبل ساعات من اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي ووزراء دفاعه مساء اليوم لمناقشة الازمة الليبية وسبل دعم حكومة الوفاق الوطني، على ان يشارك السراج في جلسة المناقشة عبر الفيديو.
وكان وزير الخارجية الفرنسي جان-مارك ايرولت ونظيره الالماني فرانك فالتر شتاينماير أعلنا في طرابلس السبت أن حكومة الوفاق تطلب اخضاع قوات تابعة لها لتدريب اوروبي في مسالة “مكافحة الارهاب”.وتبدي دول الاتحاد الاوروبي والدول المجاورة لليبيا قلقها من سعي تنظيم الدولة الاسلامية الجهادي المتطرف إلى التمدد في هذا البلد بعد سيطرته على مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس) وهجومه على موانئ النفط الرئيسية في شرق البلاد.
وتتطلع ايضا دول الاتحاد الاوروبي وعلى راسها ايطاليا الى تفعيل عملية مكافحة الهجرة غير الشرعية انطلاقا من ليبيا التي يبحر من سواحلها في الأسابيع الاخيرة الاف المهاجرين سعيا للوصول الى السواحل الأوروبية التي تبعد حوالى 300 كلم فقط عن ليبيا.
وتعد الدول الأوروبية والولايات المتحدة حكومة الوفاق الوطني بالمساعدة العسكرية اللازمة لمواجهة خطر تنظيم الدولة الاسلامية في حال طلبت ذلك، وللحد من الهجرة غير الشرعية، بعد استقرارها بشكل تام.

 

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد