الرباط زينب الدليمي
أقر محمد مهدي بنسعيد وزير الشباب والثقافة والتواصل، خلال المناظرة الوطنية حول موضوع حماية الأطفال بالصخيرات أول أمس الإثنين بأن واقع مراكز حماية الطفولة مؤلم .
وأشار الوزير بأن هذه المراكز كانت تفتقر في الأمس القريب لأبسط الخدمات الأساسية، فبدأت وزارته في الاشتغال على تجهيز البنايات بالتجهيزات الضرورية حتى يمكن أن تصبح منبعا لجيل جديد من الكفاءات والأطر، على الرغم من ظروفهم الاجتماعية .
وأضاف المسؤول الحكومي أن هذا الملف ليس قضية أغلبية ومعارضة بل قضية الجميع ، مؤكدا أن السياسة ليس لها مكان في معالجة مشاكل حماية الطفولة .
وفي نفس السياق دعاعبد اللطيف وهبيوزير العدل مختلف المتدخلين، من أجل النهوض بقضايا هذه الشريحة من المجتمع، كما يعتبر بحق خير تجسيد لانخراط بلادنا إلى جانب المنتظم الدولي ، لتقصي أنجع السبل لتحقيق الحماية والرعاية للطفل في ظروف تحفظ كرامته وتراعي خصوصية تكوينه باعتباره النواة التي يحقق مجتمعنا من خلاله طموحاته وأهدافه في تنمية مستقبلية شاملة .
وأكد المسؤول الحكومي ، أن المبادرات التشريعية بقدر أهميتها تبقى عاجزة دون مواكبتها، بتطبيق أمثل على مستوى الممارسة، وهو ما نحتاج إلى تكثيف الجهود لضمان تنزيل سليم، علما أنه لا يمكن أن يتحقق ذلك بجهود أجهزة إنفاذ القانون لوحدها ،وإنما نحتاج إلى العمل الجماعي والتنسيق المحكم خاصة بين السياسة الجنائية وباقي السياسات العمومية للدولة .
وتبلغ الأرقام المسجلة فيما يرتبط بالمسار القضائي للأحداث سواء على مستوى القضايا المسجلة ” 24592 قضية خلال سنة 2022″ وعدد المتابعين ” 29412 خلال سنة 2022″وعدد المعتقلين منهم احتياطيا 355 معتقلا احتياطيا عند نهاية شهر ماي 2023″ والأطفال في وضعية صعبة ” 1076 سنة 2022 ” ،وغيرها من الأرقام تسائل الجميع لإعادة تقييم وضعية الأطفال في تماس مع القانون وبلورة خطة عمل وطنية يساهم فيها كل الشركاء والفاعلين لتحقيق الغايات المنشودة .
وللإشارة فقد تم توقيع اتفاقية على هامش المناظرة الوطنية بين رئاسة النيابة العامة ووزارة الشباب والثقافة والتواصل ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، في مجال حماية الأطفال في تماس مع القانون، من خلال توزيع محدد وواضح لدور كل طرف في هذه العملية، وتوضيح مسار التكفل بالأطفال في تماس مع القانون ضمن اختصاصات الأجهزة الترابية المندمجة لحماية الطفولة، واختصاصات منظومة العدالة ذات الصلة بالتكفل القضائي بالأطفال في احترام للمبدأ الدستوري القاضي بالفصل بين السلط واستقلال السلطة القضائية .
وبمقتضى هذه الاتفاقية، تلتزم الأطراف بإعداد بروتوكول حماية ، يوضح خدمات التكفل بالأطفال في تماس مع القانون في مدار الحماية وترسيخ مبدأ المصلحة الفضلى للطفل في كل الإجراءات والتدابير المتخذة من قبل الأطراف، وتوفير إيواء متخصص وفعال لمختلف فئات الأطفال وخاصة الأطفال في وضعية صعبة وكذا الأطفال ضحايا الجريمة، فضلا عن تجويد إمكانيات التتبع والتربية والتأهيل للأطفال في وضعية نزاع مع القانون بمن فيهم المشمولون بمقررات التسليم للأسرة .