رسالة إلى الزميل الصحفي سليمان الريسوني

زميلك في المهنة حسن أبوعَقيل

بعد الإستقصاء تأكدتُ أنك مضرب عن الطعام ، وحتى قدميك لم تعد تقوى على حملك ، متعب مرهق ونفسية منحطة بسبب شعورك بالظلم الذي حاطك من كل الجوانب ، والجور الذي وضعك بين القضبان قبل الحكم ، ودون تكريس لمحاكمة عادلة ، هذه نظرتك للواقعة والحدث الذي تعيشه وأصبحت تعايشه مكرها من خلال إضراب الكرامة ، أملا في موت مقرون بالحق على العيش بلفيف الباطل .

طبعا زميلي سليمان ، قضيتك بين يدي القضاء ، لكن بعيدا عن مجريات الدعوى ، أدعوك من الضفة الأخرى عبر المحيط الأطلسي خاصة من الولايات المتحدة الأمريكية ، ألا تستمر في إضرابك عن الطعام ، فالحق حق سيظهره الله عز وجل آجلا أم عاجلا ، ولأنك مسلم فلا يجوز لك قتل نفسك بعدم إطعامها ، لكون الفعل ” إنتحار” غير مقبول عند الله ومرفوض في عقيدتنا الأشعرية ومذهبنا المالكي ، فأنت أدرى بذلك لكن نذكرك فقط ، لكوننا لا نريدك جثة هامدة قضى عليها اليأس من شدة التحقير ، فأنت ياسليمان أكبر من ذلك نحتاج لقلمك ومدادك ومحبرتك ، نحتاج لمقالاتك الهادفة ولرسالتك المهنية التي اعتدنا وعودتنا عليها مع كل فجر جديد ، نقرءها مع فنجان قهوة الصباح ومن خلالها نعرف ما يجري ويدور ونقنع أنفسنا بما وجب أخذه وما وجب نبذه .

زميلي سليمان : إنك تضر نفسك بهذا الإضراب عن الطعام ، فحتى الناس الذين يحملون قضيتك ويؤازرونك وهم من حولك يأكلون ويشربون ، ولا أحد منهم مضربا عن الطعام ، فكيف لك أن تعيش بعد ال 40 يوما وحالتك الصحية تتدهور وتنذر بنهاية لا يرغبها أي فرد من المجتمع ولا فلذة كبدك ولا شريكة حياتك .

أدعوك من على هذا المنبر أن تتوقف عن الإضراب ، وتطعم جسمك حق قدره ، لتعيش للمغرب والمغاربة ، ولنرى سليمان الريسوني واقفا أمام القضاة مدافعا عن نفسه وليبرئ ذمته من التهمة المنسوبة إليه وإن شاء الله البراءة والعودة إلى الساحة الإعلامية بقوة قلمك وإسالة المداد من جديد .

لا تيأس فعدالتنا بها رجالات إذا حكمت بين الناس أن تحكم بالعدل ، فتوكل على الله ومن يتوكل على الله فهو حسبه .

 

 

 

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد