بقلم : الاعلامية د نعيمة فرح
نعم نحن لا نستحي!!!!
لذلك يجب أن نموت بغيضنا وبكرهنا وبحقدنا.
فأغنياء بلدي مساكين…
“دايرين فينا الخير”.. وحنى كنردوه ليهم ب “بومزوي”
– يشغلوننا ويشغلون أبناءنا. (صحيح مقابل ألوف معدودة لاتسمن ولا تغني)
ومع ذلك لا نستحي!!!! …
بل الادهى أننا نحاول أن نرفع رأسنا في وجوههم مطالبين بالمقابل الذي. يتماشى ومجهودنا المبذول … متناسين أنه يجب أن نحمد الله لأنهم “عطفو علينا” وشغلوننا بما تبقى مما هربوه خارج البلاد…
إيوا كون هربو كلشي فين غادي نوليو.. وكيف سيكون حالنا… يا الله؟؟؟
لذا نحن لانستحي!!!!
-لهم ولعوائلهم كل ما هو جميل وفاخر وفاحش… ولنحمد الله أنهم يجودون (من الجود) علينا بالباقي… وبدل أن نشكر نحاول رفع الراس.
إننا لانستحي!!!!
-هناك تعليم عمومي ورغم بؤسه،،، علينا أن نحمد الله عليه.. (وإلا فالخصوصي أمامنا ليمتصنا كما يريد ومع ذلك منا من يلجأ إليه رغم ضيق اليد ) … لكننا لانفعل…لأننا ببساطة…..
لا نستحي!!!!
-هناك مستشفيات يموت بعضنا أمام أبوابها، وقلما نجدفيها الدواء والعلاج والسرير… ومع ذلك لا نحمد الله فهي على الأقل تكفينا مذلة اللجوء إلى الخاص بأثمنته التي نخاف نطقها
إننا لا نستحي!!!!
—لنا سقف يأوينا.. حتى ولو كان لا يحمينا من حرارة الشمس ولا برودة الجو… على الأقل لسنا عرضة للعراء… ومع ذلك…
لا نستحي!!!!
-أغنياء بلدي يعطفون علينا كثيرا…. فقط انظروا إلى النعم التي ينعمون بها علينا من “فتاتهم”.. ونحن بالمقابل نحتج وغير راضين وساخطين.. ونواجههم بدل شكرهم.. فقط لأننا….
لا نستحي!!!!
-إننا نغار من ثرواتهم التي ازدادت في زمن القحط وزمن كورونا…
– فما ذنبهم هم إذا كان ذلك قدرهم،،،، غنى فوق غنى..
انهم يتعبون كثيرا من أجل ذلك ويتعبون أكثر في عملية البحث الدؤوب، عن كل المنافذ البرية، والبحرية، والجوية التي تمكنهم من مزيد من الثراء دون عناء نعم دون عناء.
وإيانا أن نحتج أو نحاول رفع الرأس…
بل علينا أن ننظر إلى باقي الدول الأفريقية الفقيرة التي لا شغل فيها، ولا مدرسة، ولا مستشفى، ولا أشباه مساكن… لانه لولا اغنياءنا لكنا مثلهم…
بصراحة…. إننا لا نستحي!!!!
وبصراحة أكبر نحن لا نستحق مثل هؤلاء الأغنياء الذين يجودون علينا *بما جاد عليهم به الوطن*
ماذا كان سيكون مصيرنا لولا وجودهم و*جودهم*
ربما كنا اليوم باحثين عن الهجرة إلى بلاد الواق واق… حيث الخير العميم والسعادة والرفاهية.
ولنحمد الله أنهم يستثمرون النزر القليل مما نهبوه (عفوا أردت القول مما جاد به عليهم الوطن) وإلا لكانت حالتنا لا يعلم بها الا الله…
أما عن أبناءنا الذين يخاطرون بحياتهم من أجل الهجرة… فهم بصراحة زايغين ولا يقدرون النعمة التي ينعمون بها، وعائلاتهم لم تعرف كيفية تربيتهم على شكر *جود* الأغنياء…
فاللهم لا حسد.
-علينا ألا نكون من الجاحدين… والناكرين للنعم… ولنترك اغنياءنا ينعمون بخيرات البلد كما يريدون.. ولنكتفي نحن بما يعطفون به علينا..
وعلينا أن نستحي… وإلا فإنه لا عزاء لمن لا يستحي… نعم يا أغنياء بلدي… لا عزاء لمن لا يستحي.