أسعار النفط تواصل مسيرات تحقيق المكاسب..

تذبذبت العقود الآجلة لأسعار النفط بما يفوق 1% الارتفاع خلال الجلسة الآسيوية لنشهد ارتفاع عقود خام نيمكس للأعلى لها منذ 23 من أكتوبر 2018 وارتفاع عقود خام برنت للأعلى لها منذ الثامن من يناير 2020 متغاضية عن ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي للجلسة الرابعة على التوالي وفقاً للعلاقة العكسية بينهم. ويأتي ذلك عقب التطورات والبيانات الاقتصادية التي تبعنها عن الاقتصاد الصيني أكبر مستورد للنفط عالمياً وعلى أعتاب التطورات والبيانات الاقتصادية يوم الاثنين 8 مارس، من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر منتج ومستهلك للنفط في العالم وفي أعقاب إعلان المملكة العربية السعودية ثالث أكبر منتج للنفط عالمياً وأكبر منتج لدى منظمة الدول المصدرة للنفط وأكبر مصدر للنفط عالمياً ولدى أوبك، أن منشآتها النفطية استهدفت بالصواريخ وطائرات مسيرة.

وفي تمام الساعة 06:21 صباحاً بتوقيت جرينتش ارتفعت العقود الآجلة لأسعار خام النفط “نيمكس” تسليم أبريل القادم بنسبة 1.20% لتتداول عند مستويات 67.48$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 66.68$ للبرميل، مع العلم، أن العقود استهلت تداولات الجلسة على فجوة سعرية صاعدة بعد أن اختتمت تداولات الأسبوع الماضي عند مستويات 66.09$ للبرميل. كما ارتفعت العقود الآجلة لأسعار خام “برنت” تسليم ماي المقبل 1.11% لتتداول عند 70.75$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 69.97$ للبرميل، مع العلم أن العقود استهلت التداولات أيضا على فجوة سعرية صاعدة بعد أن اختتمت تداولات الأسبوع الماضي عند 69.36 $للبرميل، بينما ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي 0.08% إلى 92.01 مقارنة بالافتتاحية عند 91.94، مع العلم أن المؤشر اختتم تداولات الأسبوع الماضي عند مستويات 91.98.

هذا وقد تابعنا بالأمس كشف الإدارة العامة للجمارك في الصين عن قراءة الميزان التجاري والتي أظهرت اتساع الفائض إلى ما قيمته 676 مليار يوان أي ما يعادل 103.3$ مليار مقابل 517 مليار يوان أي ما يعادل 78.2$ مليار في دجنبر الماضي، بخلاف التوقعات التي أشارت لتقلص الفائض إلى ما قيمته 348 مليار يوان أي ما يعادل 59.0$ مليار، وذلك مع تسارع نمو الصادرات والواردات بصورة فاقت التوقعات خلال الشهر الماضي. وفي سياق أخر، تابعنا يوم الخميس الماضي أفادت رئيس مجلس الدولة الصيني لي كيكيانج بأن بلاده أكبر اقتصاديات آسيا وثاني أكبر اقتصاد عالمياً تستهدف في 2021 أن تحقيق نمو يفوق 6% والتضخم عند 3% وأن يبلغ عجز موازنة 3.2% من الناتج المحلي الإجمالي بالإضافة لخفض معدل البطالة إلى 5.5% مع المحافظة على الصياغة الخاصة بالسياسة النقدية والمالية دون تغير والمحافظة على استقرار سعر صرف اليوان الصيني بشكل أساسي.

كما تطرق رئيس مجلس الدولة الصيني كيكيانج آنذاك لكون الصين تستهدف أيضا تعزيز العلاقات التجارية بينها وبين الولايات المتحدة أكبر اقتصاد في العالم وذلك على أساس الاحترام المتبادل، وتلى ذلك التقرير التي تطرقت لخطط الصين لزيادة إنفاقها العسكري 6.8% هذا العام إلى 208$ مليار، ويأتي ذلك في أعقاب تنامي التوترات بين بكين وواشنطون بالإضافة إلى بعض جيرانها خلال فترة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. على الصعيد الأخر، يترقب المستثمرين حالياً من قبل الاقتصاد الأمريكي صدور القراءة النهائية لمؤشر مخزونات الجملة والتي قد تؤكد على نمو 1.3% دون تغير عن القراءة الأولية لشهر يناير ومقابل 0.3% في دجنبر الماضي، بخلاف ذلك، فقد تابعنا خلال عطلة نهاية الأسبوع تمرير مجلس الشيوخ الأمريكي للحزمة تحفيزية السادسة لمواجهة التداعيات السلبية لجائحة Covid-19 بقيمة 1.9$ تريليون.

ويذكر أن الحزمة التحفيزية التي يتبنه الرئيس الأمريكي الديمقراطي جو بايدن وإطلاق عليه مسبقاً “خطة الإنقاذ الأمريكية” تتضمن مدفوعات مباشرة تصل إلى 1,400$ لمعظم الأمريكيين، ومن المرتقب أن يتم تمرير مشروع القانون في مجلس النواب الذي يسيطر عليه الديمقراطيين لاحقاً وذلك قبل إرساله للرئيس الأمريكي السادس والأربعين بايدن للتوقيع عليه قبل الموعد النهائي لتجديد برامج مساعدات البطالة بحلول  14من هذا الشهر. بخلاف ذلك، فقد تابعنا في مطلع هذا الشهر تحذير المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم من ارتفاع وتيرة الإصابات ب Covid-19عالمياً مجدداً، مشيراً لارتفاعها للمرة الأولى في ثمانية أسابيع خلال الأسبوع الماضي، مع أفادته بأن ذلك الارتفاع في الإصابات محبط، إلا أنه ليس مفاجئ ويجب على الدول عدم تخفيف قيود الإغلاق سريعاً وعدم الرهان على أن لقاحات الفيروس التاجي ستنهي جائحة Covid-19.

وفي نفس السياق، أكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم آنذاك على أنه إذا تم الاعتماد على اللقاحات فذلك سيكون خطأ، موضحاً أن الإجراءات والقيود المفروضة هي الأساس الصحي للتصدي للوباء، ووفقاً لأخر الأرقام الصادرة عن المنظمة فقد ارتفع عدد الحالات المصابة ب Covid-19لقرابة 116.14 مليون ولقي 2,581,976 شخص مصرعهم في 223 دولة. وعلى الصعيد الأخر، تابعنا يوم الخميس قرار لجنة المراقبة الوزارية المشتركة لمنظمة الدول أوبك+ بالمحافظة على مستويات الإنتاج الحالية خلال أبريل القادم مع استثناء روسيا وكازخستان بزيادة الإنتاج بنحو 130 ألف برميل و20 ألف برميل يومياً على التوالي، كما تابعنا آنذاك تمديد المملكة العربية السعودية لتعهدها بخفض إنتاجها الطوعي بواقع واحد مليون برميل يومياً إلى الشهر المقبل.

ويذكر أن أوبك+ اتجهت لخفض الإنتاج لدعم أسعار النفط وتقليص فائض المعروض منذ مطلع 2017 وعمقت التخفيضات لمستوى قياسي في منتصف 2020 إلى 9.7 مليون برميل يومياً نظراً لتداعيات تفشي Covid-19 والإغلاق الذي شهدنا في معظم الاقتصاديات العالمية آنذاك والذي أدى لتراجع الطلب على البنزين ووقود الطائرات، وكان من المقرر تقليص الخفض بواقع 2 مليون برميل يومياً أخرى خلال الربع الأول من هذا العام. إلا أن أوبك+ اتفقت في دجنبر على تقليص خفض الإنتاج بواقع 500 ألف برميل يومياً إلى 7.2 مليون برميل يومياً خلال يناير وأن تتم مراجعة الأمر في الاجتماع الشهري للمجموعة في ظلال تقييم ودراسة تابعيات تفشي الموجة الثانية ل Covid-19في فصل الشتاء وتابعيات عمليات الإغلاق التي شهدنها في العديد من البلدان على الطلب العالمي للنفط، ويذكر أنه منذ ذلك الحين لم يتم تقليص خفض الإنتاج.

ووفقاً للتقارير الأسبوعية لشركة بيكر هيوز والذي صدر يوم الجمعة، فقد ارتفعت منصات الحفر والتنقيب على النفط العاملة في الولايات المتحدة بواقع 4 منصات إلى إجمالي 309 منصة، ونود الإشارة، لكون المنصات الحفر والتنقيب على النفط العاملة في أمريكا تراجعت بواقع 398 منصة منذ 13 من مارس 2020، وذلك من جراء إغلاق منصات حفر وتنقيب مؤخراً نظراً لاتساع الفجوة بين تكلفة الاستخراج وسعر البيع وبالأخص عقب جائحة Covid-19.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد