الراشدي   :  جائحة كورونا ساهمت في زيادة مخاطر انتشار الفساد وظهور أشكال جديدة منه

الرباط /زينب الدليمي

في مراسلة  أصدرتها الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها بمناسبة تخليد اليوم الوطني لمحاربة الرشوة ” .
أشار محمد بشير الراشدي  رئيس الهيئة إن جائحة كورونا ساهمت في زيادة مخاطر انتشار الفساد بأشكاله المعروفة، وظهور أشكال جديدة منه والمغرب يواجه الآن تحديات كبيرة أكثر من أي وقت مضى، و يجب أن يقوم بالتغييرات الرئيسية المطلوبة مع ضمان الإصلاحات الهيكلية المتسارعة، لتهيئة الظروف المواتية للنموذج التنموي الجديد المنشود .
وأضاف الراشدي أن أزمة كورونا لن تساعد في تحسين الأمور، بل المطلوب هو نهج مقاربة استراتيجية في عالم تتطور فيه ممارسات الرشوة باستمرار وتتسم بتعقيد متزايد مدعومة بثورة رقمية تجلب الفرص والمخاطر في نفس الوقت ، متابعا أن هذا النموذج يجب أن يجعل من الشفافية والحكامة المسؤولة قاعدة أساسية قادرة على تلبية الاحتياجات والتوقعات المشروعة للمواطنين.

وأوضح رئيس الهيئة  أن مشروع الإصلاح يواجه قيودا ومقاومة للتغيير خاصة في هذه الظرفية الصعبة، المتسمة بالعواقب التي أفرزتها جائحة كورونا التي خلقت واحدة من أشد الأزمات الاقتصادية التي عرفها العالم منذ قرن من الزمان خاصة على المستوى الاجتماعي.
وقد أطلقت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة  العديد من المشاريع ذات الأولوية لإرساء القواعد التي تساهم في إنشاء مرجعيتها ،وفي هيكلة وتعزيز قدراتها التدخلية للتعبئة والوقاية ومكافحة الفساد في بلدنا .
وحسب الراشدي فسيتم إطلاق دراسة في بداية هذه السنة بالشراكة مع قطاع إصلاح الإدارة وبتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول تطور الفساد في أوقات الأزمات الصحية، من أجل التعرف على أشكال الفساد الجديدة التي أفرزها الوضع الوبائي، وحجمها وتأثيرها على المواطنين والشركات والاقتصاد بشكل عام ،مشيرا  إلى أنه بالرغم من الجهود التي لا يمكن إنكارها، يواصل المغرب تسجيل نتائج متباينة من خلال التقدم تارة، والتراجع تارة أخرى في معظم التصنيفات الدولية.
ويحتفل المغرب يوم السادس من يناير باليوم الوطني لمحاربة الرشوة، للحد من استفحال الظاهرة والقضاء عليها وقد سنت المملكة منذ مدة قوانين وأحدثت مؤسسات أسندت إليها محاربة الرشوة والفساد بكل أنواعه، وجعلت السادس يناير يوما وطنيا للتحسيس بمحاربة الرشوة.

ويرى المجتمع المدني  أن الرشوة ظاهرة عالمية ومعقدة تصيب المجالات السياسية والإقتصادية والاجتماعية والثقافية، وأن من سبل محاربتها اعتماد حكامة شفافة، حيث يتعين على المسؤولين والحكومة ، العمل على تغيير الوضعية في كل القطاعات، التي تمسها الرشوة بصفة مستشرية وعلى ضرورة الخروج من وضعية اللاعقاب للمتورطين في مثل هذه الممارسات

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد