عندما قال الرئيس الفرنسي الأسبق “شيراك”: أموال بنوكنا من استغلالنا لدول أفريقيا.!

بقلم الطيب أديب(كاتب مصري).

 

(منذ سنوات اعترف الرئيس الفرنسي الأسبق “جاك شيراك” بأن فرنسا بدون أفريقيا سوف تنزلق لمرتبة دول العالم الثالث.! وقال شيراك: “يجب أن نكون صرحاء، ونعترف بأن جزءًا كبيرًا من الأموال في بنوكنا قادمة تحديدًا من استغلال القارة الأفريقية”.

وعلى الرغم من تمتع هذه الدول الأفريقية بالاستقلال منذ أكثر من خمسين عاما. فإنه وحتى الآن توجد 14 دولة وهي: ” بنين، بوركينا فاسو، غينيا بساو، ساحل العاج، مالي، النيجر، السنغال، توجو، الكاميرون، جمهورية إفريقيا الوسطى، تشاد، جمهورية الكونغو، غينيا الاستوائية، الجابون ”  أجبرت على توقيع  اتفاق استعماري، على وضع 85 % من احتياطاتها الأجنبية فى البنك المركزى بباريس، وهو تحت سيطرة الوزير الفرنسى للرقابة المالية، فمنذ العام 1961م ، وأصبحت تلك الدول برغم تحررها من الاستعمار مقيدة بدفع استحقاقات البنية التحتية التى أقامتها فرنسا بها خلال استعمارها لها وفقا لما تحدده باريس. هذا فضلا عن أنها مجبرة على استخدام  العملة الفرنسية للمستعمرات “الفرنك الإفريقى”.

وأما الرؤساء الأفارقة الذين حاولوا الاعتراض على الاتفاق أو محاولة تعديله، كما ذكر تقرير نشرته وكالة “بلوم برج”الأمريكي عن الاستعمار الفرنسي في إفريقيا فقد تعرضوا  للاغتيال أو كانوا ضحية لانقلابات عسكرية، وأما الخانعون منهم فتكافئهم الحكومة الفرنسية بحياة من الرفاهية ورغد العيش، بينما شعوبهم غارقة فى الفقر والبؤس. وذلك النظام الاستعماري يضخ لفرنسا نحو 500 مليار يورو من إفريقيا إلى خزانتها سنويا. ورغم أن  فرنسا لاتملك منجما من الذهب إلا أنها  تمتلك قبواً في بنكها الوطني لتخزين الذهب والذي بلغ

2.436طناً بقيمة 76.2 مليار يورو في العام 2015م. جعلها تحتل المرتبة الرابعة عالميا في احتياطي الذهب؛بينما دولة مالي الأفريقية وحدها والتي تسيطر عليها فرنسا لا تمتلك  أي احتياطي من الذهب في بنوكها ، رغم وجود 860 منجما للذهب على أرضها تنتج 50 طن سنويا.!

وتستحوذ فرنسا على جزء كبير من احتياجاتها من اليورانيوم من بلدان “إفريقيا الفرنسية”، مثل النيجر ومالي والغابون وجمهورية إفريقيا الوسطى. لتشغيل مفاعلاتها النووية التي تنتج لها 80% من طاقتها الكهربائية.! بخلاف الثروات المعدنية الأخرى التي تهيمن عليها فرنسا من دول القارة السمراء والتي تزيد الفرنسيين غنى ورفاهية في حين تزيد دول القارة فقرا على فقرها وزيد من النزاعات المسلحة وانتشار المجاعات.! فأين الاسقلال والحريات؛ وحق الشعوب في تقرير مصيرها والاستفادة مواردها؟).

 

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد