استقرار سلبي للعقود الآجلة لأسعار النفط..

تذبذبت العقود الآجلة لأسعار النفط الخام في نطاق ضيق مائل نحو التراجع خلال الجلسة الآسيوية متغاضية عن الاستقرار السلبي لمؤشر الدولار الأمريكي وفقاً للعلاقة العكسية بينهم على أعتاب التطورات والبيانات الاقتصادية المرتقبة يوم الثلاثاء 20 أكتوبر، من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر منتج ومستهلك للنفط عالمياً وفي ظلال عدم اليقين حيال إقرار المشرعين الأمريكيين لحزمة التحفيز الثانية قبل الانتخابات الرئاسة الامريكية المرتقبة. وفي تمام الساعة 05:54 صباحاً بتوقيت جرينتش انخفضت العقود الآجلة لأسعار خام النفط “نيمكس” تسليم نونبر المقبل 0.20% لتتداول عند مستويات 40.57$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 40.65$ للبرميل، مع العلم، أن العقود استهلت تداولات الجلسة على فجوة سعرية هابطة بعد أن اختتمت تداولات الأمس عند مستويات 40.83$ للبرميل.

كما تراجعت العقود الآجلة لأسعار خام “برنت” تسليم دجنبر 0.45% لتتداول عند 42.26$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 42.45$ للبرميل، مع العلم أن العقود استهلت التداولات أيضا على فجوة سعرية هابطة بعد أن اختتمت تداولات الأمس عند 42.62$ للبرميل، بينما انخفض مؤشر الدولار الأمريكي 0.03% إلى 93.39 مقارنة بالافتتاحية عند 93.42، مع العلم أن المؤشر اختتم تداولات الأمس عند مستويات 93.43. هذا ويترقب المستثمرين حالياً من قبل الاقتصاد الأمريكي الكشف عن بيانات سوق الإسكان مع صدور قراءة كل من مؤشر المنازل المبدوء إنشائها ومؤشر تصريح البناء ووسط التوقعات بأن تعكس قراءة تصاريح البناء ارتفاعاً إلى نحو 1.52 مليون تصريح مقابل نحو 1.48 مليون تصريح في غشت الماضي، كما قد توضح قراءة المنازل المبدوء إنشائها ارتفاعاً إلى نحو 1.45 مليون منزل مقابل نحو 1.42 مليون منزل في غشت.

بخلاف ذلك، لا يزال الشد والجذب قائم بين قطبي السياسة الأمريكية الحزب الجمهوري الحاكم والحزب الديمقراطي قبيل الانتخابات الرئاسية الأمريكية مطلع الشهر المقبل وبالأخص حيال إقرار حزمة تحفيز ثانية لدعم الاقتصاد الأمريكي في مواجهة تداعيات جائحة كورونا، وفقاً لأخر الأرقام الصادرة عن منظمة الصحة العالمية فقد ارتفع عدد الحالات المصابة بCovid-19 لقرابة 39.95 مليون ولقي 1,111,998 شخص مصرعهم في 235 دولة. على الصعيد الأخر، تابعنا بالأمس اجتماع لجنة المراقبة الوزارية المشتركة لمنظمة الدول المصدرة للنفط أوبك وحلفائها المنتجين للنفط من خارجها وعلى رأسهم روسيا ثاني أكبر منتج للنفط عالمياً، وجاء ذلك عقب ساعات من بيان الكرملين الذي أفاد بأن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي أكدوا خلال حديثهم هاتفياً على أن موسكو والرياض مستعدتان للتعاون الوثيق للحفاظ على استقرار سوق النفط العالمي.

ووفقاً للتقرير الأسبوعي لشركة بيكر هيوز الذي صدر الجمعة الماضية، فقد ارتفاع منصات الحفر والتنقيب على النفط العاملة في الولايات المتحدة بواقع 12 منصات إلى إجمالي 205 منصة، لتعكس ثالث ارتفاع أسبوعي لها على التوالي، ونود الإشارة، لكون المنصات الحفر والتنقيب على النفط العاملة في أمريكا تراجعت بواقع 501 منصة منذ 13 من مارس، لتعكس استقرارها بالقرب من الأدنى لها في أكثر من عقد من الزمن. ويذكر أن الإنتاج الأمريكي ارتفع في أولى أسابيع هذا الشهر بواقع 300 ألف برميل يومياً إلى 11.0 مليون برميل يومياً، ليعكس الأعلى له منذ أواخر يوليوز، بينما لا يزال يعكس تراجع 2.1 مليون برميل يومياً أو بنحو 19% من الأعلى له على الإطلاق عند 13.1 في مارس 2020، وذلك من جراء إغلاق منصات الحفر والتنقيب على النفط العاملة في أمريكا مؤخراً مع اتساع الفجوة بين تكلفة الاستخراج وسعر البيع وبالأخص عقب جائحة Covid-19.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد