فيضانات السودان تدمر 100 ألف منزل وتصيب 147 شخصًا ونفوق 5482 من الماشية

كشف تقرير تراكمي لأضرار خريف العام 2020، صادر عن جمعية الهلال الأحمر السوداني، وحصلت “سبق” على نسخة منه، أن الفيضانات أودت بحياة 101 شخص، وأصابت 46 آخرين، وألحقت تدميرًا كليًّا وجزئيًّا بـ 64997 منزلاً، و179 مرفقًا عامًّا، و354 متجرًا ومخزنًا، وأتلفت أراضي زراعية بمساحة 4058 فدانًا، وتسببت في نفوق 5482 من الماشية، و59 من الدواجن، وذلك في ولايات أم درمان، وجبل أولياء، وكرري، والخرطوم بحري. وجاء في التقرير أن العاصمة الخرطوم شهدت خلال الفترة من 4 غشت حتى 6 شتنبر 2020 تدميرًا كليًّا وجزئيًّا لـ 10048 منزلاً، وإتلاف 7031 دورة مياه.

وبيَّنت جمعية الهلال الأحمر السوداني أن فِرق التطوع تباشر عملها على مدار الساعة لتقديم المساعدات للمتضررين؛ إذ يعمل 50 متطوعًا في أم درمان، و80 في جبل أولياء، و50 في كرري، و20 في الخرطوم، و45 في الخرطوم بحري، و25 في شارع النيل. وفي العاصمة الخرطوم عمل 245 متطوعًا خلال الفترة من 31 غشت حتى 4 شتنبر 2020، و570 متطوعًا خلال الفترة من 4 إلى 6 شتنبر 2020.

وكان مجلس الأمن والدفاع قد أعلن في اجتماع عقده يوم الجمعة الماضي حالة الطوارئ في كل أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أشهر، واعتبر السودان منطقة كوارث طبيعية، وقرر تشكيل لجنة عليا لدرء ومعالجة آثار السيول والفيضانات لخريف 2020 برئاسة وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وعضوية كل الوزارات والولايات والجهات ذات الاختصاص لتنسيق وتوظيف الموارد، وتكامل الأدوار المحلية والإقليمية والعالمية.

وقالت وزيرة العمل والتنمية الاجتماعية لينا الشيخ عقب الاجتماع: إن المجلس أعلن حالة الطوارئ بعد اطلاعه على تقارير متعلقة بفيضانات هذا العام، ووقوفه على حجم الخسائر البشرية والأضرار المادية التي أسفرت عن تأثر 16 ولاية من ولايات السودان، وتضرر أكثر من نصف مليون نسمة، وانهيار كلي وجزئي لأكثر من 100 ألف منزل؛ إذ تجاوزت معدلات الفيضانات والأمطار لهذا العام الأرقام القياسية التي رُصدت خلال العامَين 1988 و1946، مع توقعات باستمرار مؤشرات الارتفاع.

ووجهت الأمانة العامة للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر (ARCO) نداء إنسانيًّا عاجلاً لمكوناتها من هيئات وجمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر ومختلف المنظمات والهيئات العاملة في المجال الإنساني والمانحين لتقديم المساعدة والإغاثة العاجلة للمتضررين من الفيضانات والسيول في السودان، وتأمين المأوى للمشردين الذين أصبحوا بلا مأوى، يفترشون الأرض، ويلتحفون السماء بعد أن تم تدمير منازلهم بسبب الفيضانات والسيول.

وأكدت المنظمة في نداء إنساني، أصدرته عقب تلقيها تقارير من جمعية الهلال الأحمر السودانيSRCS ، عضو المنظمة، تفيد بوقوع أضرار كثيرة في البلاد بسبب الفيضانات والسيول، ضرورة الاستجابة الإنسانية لتأمين المساعدات المطلوبة للمتضررين.

وشدَّد الأمين العام للمنظمة العربية، الدكتور صالح بن حمد التويجري، على أهمية تأمين احتياجات آلاف المتضررين من الفيضانات في مختلف ولايات السودان بعد أن تم إعلانه منطقة كوارث؛ تحتاج لمضاعفة الحراك الإنساني العاجل.

وأكد “التويجري” ضرورة التفاعل الإنساني مع المتضررين؛ خاصة أنهم في حاجة ماسة لخدمات الصرف الصحي والمساعدات الغذائية والإغاثية والمأوى بعد أن أصبحوا ينامون في الشوارع بعد أن دُمرت منازلهم، إضافة لحاجتهم للأدوية واللوازم الطبية في ظل وجود مخاوف من زيادة معدل الإصابة بCovid-19، وتفشي مرض الملاريا وأمراض أخرى بسبب تجمع الناس في أماكن مزدحمة، ومياه الفيضانات التي غمرت الكثير من الأحياء، وداهمت المنازل. مشيرًا إلى أن بعضهم اضطروا للجوء إلى المدارس القريبة التي لم تلحق بها أضرار؛ لحماية أنفسهم وأطفالهم من السيول

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد