تذبذبت العقود الآجلة لأسعار النفط الخام في نطاق ضيق مائل نحو التراجع خلال الجلسة الآسيوية وسط ارتداد مؤشر الدولار الأمريكي للجلسة الثانية من الأدنى له منذ 14 من يونيو 2018 وفقاً للعلاقة العكسية بينهم على أعتاب التطورات والبيانات الاقتصادية المرتقبة يوم الثلاثاء 28 يوليوز، من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر مستهلك ومنتج للنفط عالمياً والتي تتضمن انطلاق فعاليات اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح ليومي الثلاثاء والأربعاء 28-29 يوليوز، وفي تمام الساعة 04:29 صباحاً بتوقيت جرينتش تراجعت العقود الآجلة تسليم شتنبر المقبل لأسعار النفط “نيمكس” 0.36% لتتداول عند مستويات 41.50$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 41.65$ للبرميل، مع العلم، أن العقود استهلت تداولات الجلسة على فجوة سعرية صاعدة بعد أن اختتمت تداولات الأمس عند مستويات 41.60$ للبرميل.
كما انخفضت العقود الآجلة لخام “برنت” تسليم شتنبر القادم 0.32% لتتداول عند 43.41$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 43.55$ للبرميل، مع العلم، أن العقود استهلت التداولات أيضا على فجوة سعرية صاعدة بعد أن اختتمت تداولات الأمس عند 43.41$ للبرميل، وذلك مع ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي 0.29% إلى 93.83 مقارنة بالافتتاحية عند 93.56، مع العلم أن المؤشر اختتم تداولات الأمس عند مستويات 93.67. هذا ويترقب المستثمرين حالياً من قبل الاقتصاد الأمريكي الكشف عن بيانات سوق الإسكان مع صدور القراءة السنوية لمؤشر أسعار المنازل والتي قد تظهر تسارع النمو إلى 4.1% مقابل 4.0% في ماي الماضي، وذلك قبل وقبل الكشف من قبل أكبر دولة صناعية في العالم عن قراءة مؤشر ريتشموند الصناعي والتي قد تعكس اتساعاً إلى ما قيمته 5 مقابل الثبات عند مستويات الصفر 32.3 في يونيو الماضي.
ويأتي ذلك بالتزامن مع صدور قراءة مؤشر ثقة المستهلكين والتي قد تظهر تقلص الاتساع إلى ما قيمته 94.0 مقابل 98.1 في يونيو، وصولاً لانطلاق فعليات اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح الذي يعقد اليوم غداً الأربعاء عبر الأقمار الصناعية في واشنطن والذي من المتوقع يبقي من خلاله صانعي السياسة النقدية لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة عند ما بين الصفر و0.25% للاجتماع الثالث على التوالي. بخلاف ذلك، فقد تابعنا بالأمس كشف زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأمريكي السيناتور الجمهوري ميتش ماكونيل النقاب عن خطة الإغاثة التي يتبناها الحزب الجمهوري الحاكم لمواجهة التداعيات السلبية لجائحة Covid-19، والتي ستشمل إغاثة الأمريكيين العاطلين عن العمل بالإضافة لتحفيز أخرى، وجاء ذلك عقب ساعات من أعرب وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوشين الأحد الماضي عن كون الحزب الجمهوري الحاكم في بلاده وضع اللمسات الأخيرة لمشروع قانون بقيمة 1$ تريليون من أموال الإغاثة التابعيات السلبية من جائحة Covid-19.
وفي سياق أخر، تابعنا أيضا بالأمس إعلان كل من صانع الأدوية الأمريكي شركة فايزر وشركة التكنولوجيا الحيوية الألمانية بيو-إن-تك أنهما بدأوا في مرحلتهما الأخيرة من تجربتهما المشتركة البشرية للقاح Covid-19، وجاء ذلك بالتزامن مع إعلان شركة التكنولوجيا الحيوية موديرنا التي تقوم هي الأخرى بتطوير لقاح رئيسي محتمل، إنها بدأت المرحلة الأخيرة من تجاربها للقاح Covid-19، ووفقاً لآخر الأرقام الصادرة عن منظمة الصحة العالمية فقد ارتفع عدد الحالات المصابة بالفيروس لأكثر من 16.11 مليون ولقي 646,641 شخص مصرعهم في 216 دولة. ونود الإشارة، لكون الإنباء عن قرب التوصل إلى لقاح لCovid-19 قد دعم مؤخراً أداء العقود الآجلة لأسعار النفط، إلا أن التوترات الأخيرة بين واشنطن وبكين قد أثقلت في نهاية المطاف على أداء العقود وبالأخص عقب مطالبة الصين الجمعة الماضية للولايات المتحدة بإغلاق قنصليتها في مدينة تشنغدور، وذلك رداً على القرار الأمريكي الأخير بإغلاق القنصلية الصينية في هيوسين في وقت سابق من الأسبوع الماضي.
ويذكر أن الخارجية الصينية نوهت آنذاك لكون “الوضع الحالي بين واشنطون وبكين ليس شيء تريد الصين رؤيته، والولايات المتحدة مسئولة تماماً عنه” وحثت بكين واشنطون من جديد على إلغاء القرار الخاطئ وتهيئة الظروف لعودة العلاقات الثنائية إلى طبيعاتها، وقد جاء ذلك عقب ساعات من انتقاد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الخميس الماضي للصين، مصرحاً بأن واشنطن لن تتسامح بعد الآن مع محاولات بكين لاغتصاب النظام العالمي. ووفقاً للتقرير الأسبوعي لشركة بيكر هيوز الذي صدر الجمعة، فقد ارتفعت منصات الحفر والتنقيب على النفط العاملة في الولايات المتحدة بواقع منصة واحدة لإجمالي 181 منصة، لتعكس أول ارتفاع أسبوعي لها في تسعة عشرة أسبوع، ونود الإشارة، لكون المنصات تراجعت بواقع 517 منصة منذ 13 من مارس، لتعكس الأدنى لها في أكثر من عقد من الزمن مع تراجع منصات الحفر والتنقيب على النفط بقرابة الثلاثة أرباع في أربعة أشهر.
ويذكر أن الإنتاج الأمريكي استقر خلال الأسبوع المنقضي في العاشر من يوليوز عند نحو 11.0 مليون برميل يومياً دون تغير يذكر للأسبوع الثالث على التوالي، موضحاً تراجع بواقع 2.1 مليون برميل يومياً أو بنحو 20% من الأعلى له على الإطلاق عند 13.1 في مارس 2020 وذلك من جراء إغلاق منصات الحفر والتنقيب على النفط العاملة في الولايات المتحدة في ظل اتساع الفجوة بين تكلفة الاستخراج وسعر البيع.