انخفاض أسعار النفط لأول مرة في أربعة جلسات متغاضية عن تراجع مؤشر الدولار

تراجعت العقود الآجلة لأسعار النفط خلال الجلسة الآسيوية متغاضية عن الاستقرار السلبي لمؤشر الدولار الأمريكي وفقاً للعلاقة العكسية بينهم على أعتاب التطورات والبيانات الاقتصادية المرتقبة يوم الأربعاء 17 يونيو، من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر مستهلك ومنتج للنفط عالمياً والتي تتضمن الكشف عن تقرير إدارة معلومات الطاقة والذي قد يعكس الثبات عند مستويات الصفر مقابل فائض 5.7 مليون برميل في القراءة الأسبوعية السابقة. وفي تمام الساعة 04:59 صباحاً بتوقيت جرينتش تراجعت العقود الآجلة تسليم يوليوز المقبل لأسعار النفط “نيمكس”1.28% لتتداول عند مستويات 37.45$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 37.93 $للبرميل، مع العلم، أن العقود استهلت تداولات الجلسة على فجوة سعرية هابطة بعد أن اختتمت تداولات الأمس عند مستويات 38.38$ للبرميل.
كما انخفضت العقود الآجلة لخام “برنت” تسليم غشت القادم 0.92% لتتداول عند 40.24$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 40.61$ للبرميل، مع العلم، أن العقود استهلت التداولات أيضا على فجوة سعرية هابطة بعد أن اختتمت تداولات الأمس عند 40.96$ للبرميل، بينما تراجع مؤشر الدولار الأمريكي 0.01% إلى 96.99 مقارنة بالافتتاحية عند 97.01، مع العلم أن المؤشر اختتم تداولات الأمس عند 96.96. هذا وتترقب الأسواق حالياً من قبل الاقتصاد الأمريكي الكشف عن بيانات سوق الإسكان مع صدور قراءة كل من مؤشر المنازل المبدوء إنشائها ومؤشر تصريح البناء ووسط التوقعات بأن تعكس تصاريح البناء ارتفاعاً إلى نحو 1.23 مليون تصريح مقابل نحو 1.07 مليون تصريح في أبريل، كما قد تعكس قراءة المنازل المبدوء إنشائها ارتفاعاً إلى نحو1.10 مليون منزل مقابل نحو 0.89 مليون منزل في أبريل.
ويأتي ذلك قبل أن نشهد النصف الثاني والأخر من الشهادة النصف سنوية لمحافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول حيال السياسة النقدية أمام الكونجرس الأمريكي، حيث سيدلي باول اليوم بشهادة حول التقرير النصف سنوي للسياسة النقدية لبنك الاحتياطي الفيدرالي أمام لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب في واشنطون عبر الأقمار الصناعية. ونود الإشارة لكون محافظ الاحتياطي الفيدرالي باول أدلى بالأمس بشهادته المعدة مسبقاً حيال التقرير النصف سنوي للسياسة النقدية أمام اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ أيضا عبر الأقمار الصناعية والذي نوه من خلالها لكون هناك حالة من عدم اليقين حيال توقيت وقوة التعافي الاقتصادي المحتمل وأن الهبوط الحالي قد يؤدي لاتساع اللامساواة داخل الولايات المتحدة في حالة عدم احتواء الأمر.
ويذكر أن الكونجرس الأمريكي خصص حتى الآن3$ تريليون كتحفيز مالية تضمنت توزيعات مالية مباشرة للأسر ومخططات للإعفاء من قروض الأعمال الصغيرة، بينما طبق الاحتياطي الفيدرالي عدت برامج تحفيزية نقدية تجاوزت التريليون دولار أمريكي لدعم سوق الائتمان للأسر والشركات، أخرها تدشين الفيدرالي الاثنين الماضي لبرنامج يوفر حزمة قروض بقيمة 600$ مليار للأعمال التي توظف نحو 15 ألف شخص أو تتجاوز عوائدها 5$ مليار. بخلاف ذلك، تابعنا بالأمس أعرب كبيرة الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي جيتا جوبيناث أنه “من المتوقع أن يظهر تحديث التوقعات الاقتصادية العالمية لشهر يونيو المعدلات نمو سلبية أسوء مما كان مقدراً من قبل”، موضحة أن الأزمة الحالية التي أطلق عليها “الإغلاق العظيم”، “لا تشبه أي شيء شهده العالم من قبل”، ويذكر أن السلطات عالمياً فرضت إجراءات الإغلاق للحد من انتشار جائحة Covid-19، قبل أن تخفف تلك الإجراءات مؤخراً.
وفي سياق أخر، فقد تابعنا أيضا في مطلع الأسبوع التوترات الجيوسياسة في آسيا وبالأخص بين كوريا الشمالية وجارتها الجنوبية والاشتباكات الأخيرة على حدود جبال الهيمالابا بين القوات الصينية والهندية، ما اطفى بريق العلامات المشجعة على التحفيز المالي والنقدي لمواجهة الزيادات المقلقة في حالات الإصابة بالفيروس التاجي مؤخراً وأظهر النتائج التجريبية لدواء “ديكساميثازون” أنه يساعد الحالات الخطيرة من المصابين بCovid-19. ووفقاً للتقرير الأسبوعي لشركة بيكر هيوز الذي صدر الجمعة، فقد تراجعت منصات الحفر والتنقيب على النفط العاملة في الولايات المتحدة بواقع سبعة منصة لإجمالي 199 منصة، لتعكس التراجع الأسبوعي الثالث عشر لها على التوالي، ونود الإشارة، لكون المنصات تراجعت بواقع 499 منصة منذ 13 من مارس، لتعكس الأدنى لها في أكثر من عقد من الزمن مع تراجع منصات الحفر والتنقيب على النفط بأكثر من الثلثين في ثلاثة أشهر. ونود الإشارة، لكون الإنتاج الأمريكي بلغ خلال الأسبوع المنقضي في 29 من ماي نحو 11.2 مليون برميل يومياً ليعكس تراجع بواقع 1.9 مليون برميل يومياً من الأعلى له على الإطلاق عند13.1 في مارس من جراء إغلاق منصات الحفر والتنقيب على النفط العاملة في الولايات المتحدة في ظل اتساع الفجوة بين تكلفة الاستخراج وسعر البيع.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد