رقمنة وتجويد الخدمات الموجهة لفائدة الجاليات المقيمة بالخارج

الرباط / زينب الدليمي
أكدت نزهة الوفي الوزيرة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج يوم أمس الثلاثاء خلال لقاء، عبر تقنية التواصل المرئي عن بعد يندرج في إطار” تنزيل مخطط عمل الوزارة في شقه المتعلق بورش رقمنة الخدمات الموجهة للجالية، وفي سياق تنفيذ مشروع التعاون جنوب- جنوب في مجال حكامة وتدبير ملف الهجرة والجاليات المقيمة بالخارج”، على أن الوزارة تضع ضمن أولوياتها رقمنة الخدمات الموجهة للمغاربة المقيمين بالخارج وتجويدها، وذلك من أجل تسهيل الولوج إليها وتبسيط المساطير والإجراءات المرتبطة بها، وكذا الحد من الطابع المادي لعدد من الخدمات بما يعفي هذه الفئة من التنقل للإدارة بغية قضائها .
وأشار بلاغ للوزارة أنه لمواكبة التطور الرقمي الكبير ، الذي يشهده العالم تعمل الوزارة على استثمار سياق أزمة كوفيد من أجل الرفع من مستوى التعاون وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة في مجال الخدمات المرقمنة الموجهة للمواطنين المقيمين بالخارج وتطويرها والتكوين لفائدة الأطر .
وقد ثمنت الوزيرة هذا اللقاء الذي يهدف إلى مناقشة تنزيل عدد من المشاريع الملموسة والعملية في مجال تحسين الخدمات الإدارية والاجتماعية، وتعبئة الكفاءات المغربية بالخارج، والاستثمارات الخاصة بهم و وضع خريطة بخصوص توزيع وتواجد هذه الفئة بمختلف دول الاستقبال .
وأوضحت الوفي أن المغرب، عرف استخداما مهما للتقنيات الحديثة سواء من خلال المؤسسات العمومية أو الخاصة منذ سنوات غير أن الأزمة الصحية المرتبطة بجائحة فيروس كورونا المستجد “كوفيد 19” أدت إلى تزايد الإقبال على هذه الخدمات الرقمية من قبل العديد من القطاعات التي ابتكرت حلولا رقمية ومن ضمنها قطاع الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج ، التي اعتمدت مكتب الضبط الرقمي وأنشأت منصات للتواصل الرقمي متعلقة باليقظة والتوجيه الرقمي والدعم النفسي والقانوني للمغاربة المقيمين بالخارج .
وأعلن البلاغ أنه من بين أهم مخرجات هذا اللقاء تقديم مقترحات عملية ووضع خارطة طريق من أجل رقمنة وتجويد الخدمات الموجهة لفائدة الجاليات المقيمة بالخارج
وبتقديم تجارب الدول الشريكة في هذا المجال خصوصا في ظل هذه الظرفية الاستثنائية المتعلقة بجائحة كورونا .
كما شهد أيضا عرضا للتجربة المغربية من خلال ما تقوم به وكالة التنمية الرقمية بالمغرب، مع مختلف الشركاء الوطنيين ، أسوة بمكتب الضبط الرقمي الذي اعتمدته الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج في كل مراسلاتها الإدارية مما سيساهم بشكل كبير في تقريب الإدارة من المغاربة المقيمين بالخارج وتعزيز التواصل معهم .
للإشارة فإن مشروع التعاون جنوب- جنوب في مجال حكامة وتدبير ملف الهجرة والجاليات المقيمة بالخارج، بين المملكة المغربية ودول شقيقة من إفريقيا جنوب الصحراء وهي السنغال ومالي وساحل العاج، تم تمويله من طرف الصندوق الائتماني للاتحاد الأوروبي ويسهر على تنزيله كل من وكالة التعاون الألماني ومكتب الخبرة الفرنسية .
ويعتبر هذا المشروع مشروعا نموذجيا وفرصة للدول المستفيدة منه من أجل تعزيز التعاون فيما بينهم في عدة مجالات تتعلق أساسا بحماية حقوق المهاجرين، وتسهيل وتشجيع تنقلهم بشكل آمن ومنظم، وكذا مجال الهجرة والتنمية ولا سيما في شقها المتعلق بتعبئة كفاءات واستثمارات أفراد الجالية بالخارج من أجل المساهمة في تنمية بلدانهم الأصلية .

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد