وفد مغربي يتفقد أوضاع المزارعات المغربيات باسبانيا

الرباط زينب الدليمي

 

تزامنا مع وصول أفواج المياومات المغربيات،  لجني الفواكه الحمراء والبالغ عددهن حوالي  4000 عاملة موسمية قادمات من مختلف المدن والمناطق المغربية .

قام وفد قنصلي مغربي وممثلين عن السلطات المحلية لإقليم هويلفا، بزيارة لإحدى الضيعات الفلاحية الرائدة في قطاع الفواكه الحمراء ، من أجل الوقوف على ظروف استقبال واشتغال العاملات الموسميات المغربيات والإنصات للمشاكل، التي تعترض حياتهن اليومية طيلة فترة وجودهن داخل مقرات العمل .

وقدم الشريف الشرقاوي القنصل العام للمغرب في إشبيلية خلال هذا اللقاء دراسة وبحث الوسائل والآليات الكفيلة لإحاطة هذه العملية بكافة شروط النجاح، مع التركيز على أهمية إنشاء آلية دعم ومواكبة للعاملات الموسميات طوال فترة الموسم الفلاحي، واحترام شروط عقود التشغيل الموقعة في المغرب .

وأشار القنصل العام إلى  التزام الحكومة المغربية تجاه العاملات الموسميات المغربيات وتعبئتها ، من أجل ضمان أفضل الظروف للإستقبال والإشتغال .

وفي نفس السياق أشار أنطونيو ألفارادو، ممثل عن نائب مندوبية الحكومة بهويلفا إلى العلاقات المتميزة التي تجمع بين المغرب وإسبانيا والتي تعتبر رصيدا مهما من أجل تنفيذ هذا المشروع النموذجي للتعاون الثنائي، وذلك على الرغم من القيود التي فرضها تفشي جائحة .

وللإشارة  ، فقد كشفت جائحة كورونا عن الأوضاع المزرية التي يعمل فيها العمال المهاجرين،إذ فقد الكثير من “العمال المغاربة”  مورد رزقهم، خاصة منهم النساء اللواتي ينتقلن للعمل في المزارع الإسبانية، مما زاد من قساوة الظروف الاجتماعية التي يعشنها .

وقد سبق ، لفيليب ألستون مقرر الأمم المتحدة المعني بالفقر وحقوق الإنسان أن أكد أن عددا من هؤلاء المهاجرين يعيشون في ظروف أسوأ من ظروف مخيمات اللاجئين، دون مياه نظيفة ولا كهرباء ولا نظافة ، كما أن المهاجرين غير النظاميين الذين دأبوا على العمل المتقطع في هذه المزارع، هم خارج نظام التعويضات عن العطالة في إسبانيا، ما يزيد من صعوبة أوضاعهم المعيشية .

وتستقبل اسبانيا كل عام الآلاف من المهاجرين ، ففي عام 2018استقبلت حوالي 15 ألف امرأة مغربية، نظرا لأن غالبية السكان المحليين لا يرغبون في مزاولة الأعمال المضنية التي يؤدى عنها بالحد الأدنى من الأجر .

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد