الرباط زينب الدليمي
أعلن بيان جديد لتنسيقية الكرامة المستقلة للأساتذة الباحثين على ضرورة تضمين أي إصلاح مرتقب ، لزيادة عامة وازنة وشاملة في أجرة مختلف أطر هيئة الأساتذة الباحثين بالتعليم العالي وذلك مراعاة لمكانتهم الاعتبارية والعلمية، بما يضمن كرامتهم ويحسن من وضعيتهم المادية والاجتماعية وبالشكل الذي يجبر الضرر والحيف الذي لحق بهذه الهيئة مقارنة بالعديد من هيئات الموظفين الأخرى بسبب تجميد أجورها لأزيد من عقدين.
وشدد البيان الذي خلص إليه الباحثون ، بعد اجتماع المكتب الوطني ل”تنسيقية الكرامة المستقلة للأساتذة الباحثين” المنعقد حضوريا وعن بعد يومه الجمعة على الرفض القاطع للتنسيقية ،لأي نظام أساسي يمس بمكتسبات الأساتذة الباحثين ولا يستحضر تضحياتهم ولايستجيب لمطالبهم وتطلعاتهم المشروعة .
وتضمن البيان الذي توصلنا بنسخة منه ، عن رفض التنسيقية التام للبلاغ المشترك بين الوزارة الوصية على قطاع التعليم العالي والنقابة الوطنية للتعليم العالي ، المؤرخ في 20 يناير 2021 بخصوص إصلاح النظام الأساسي لهيئة الأساتذة الباحثين طالما لا يتضمن أية إشارة صريحة وواضحة لتحسين الوضعية المادية والاعتبارية للأساتذة الباحثين .
ونبهت التنسيقية الوزارة الوصية ونقابتي التعليم العالي من خطورة الاتفاق على تفريغ أطر الأساتذة الباحثين ، في أي إطار جديد دون أن يفضي ذلك إلى زيادة مهمة في أجورهم من جهة ودون أن يتضرر أي إطار ، من الأساتذة الباحثين من هذه العملية أو يتم ذلك لفائدة فئة على حساب أخرى من جهة ثانية .
وألحت التنسيقة على ضرورة مراجعة منظومة الترقيات في الإطار والدرجة والرتبة من خلال تقليص مددها الزمنية والرفع من الحصيص للترقية في الدرجة، أسوة بما هو معمول به في مختلف الأنظمة الأساسية للوظيفة العمومية .
وأكد نفس المصدر عن تضامنه التام مع مطالب تنسيقية الأساتذة الباحثين المتضررين من عدم احتساب الأقدمية في الإدارة العمومية عند إدماجهم في هذه الهيئة ، مطالبا بإعفاء البحث العلمي من الضريبة العامة على الدخل، كما دعا الأساتذة الباحثين إلى الانضمام بكثافة للتنسيقية والانخراط في مجهوداتها النضالية، من أجل مزيد من الضغط على الحكومة والتعبئة الشاملة داخل مؤسساتهم استعدادا لخوض أشكال نضالية متنوعة وغير مسبوقة لتحقيق مطلبهم المشروع في تحسين وضعيتهم المادية عبر الزيادة في أجورهم التي لا تراجع عنها .
وللإشارة فقد أفاد إدريس اعويشة، الوزير المنتدب لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بمجلس المستشارين الأسبوع الماضي ، أنه اعتبارا لمكانة الأستاذ الباحث في النهوض بمجالات التكوين والبحث العلمي فإن الوزارة بصدد إصلاح منظومة التعليم العالي والبحث العلمي من خلال ثلاث نقط أساسية ،الأولى تنزيل مقتضيات القانون الإطار 51.17المتعلق بمنظومة التربية والتكوين العلمي وثانيا مراجعة القانون01.00المتعلق بتنظيم التعليم العالي ليتلاءم مع مضمون القانون الإطار وثالثا تنزيل التصور المجتمعي المعبر عنه في الرؤية الإستراتيجية للإصلاح 2015.2030.
وقال اعويشة أنه بغية ضمان الانخراط لمختلف الفاعلين ، فإن الوزارة اعتمدت على مقاربة تشاركية مبنية على الحوارالمتواصل مع جميع مكونات القطاع وتبلور عنها، إعداد مشروع مرسوم تعديلي، بالنظام الأساسي الخاص بهيئة الأساتذة الباحثين يتماشى وتطلعات الوزارة في تجويد التكوين والنهوض بالبحث العلمي وتوفير ظروف مناسبة للأساتذة ، للإشتغال والعطاء مع معالجة الوضعية الإدارية لترقية الأساتذة الباحثين والمكلفين بمهام إدارية ..