بسبب كورونا …انخفاض الهجرة الدولية 27بالمائة

الرباط / زينب الدليمي
وفق تقرير “الهجرة الدولية 2020” الصادر عن إدارة الشؤون الاقتصادية والإجتماعية بالأمم المتحدة ،فإن معدلات نمو الهجرة بين دول العالم، تباطأت حتى منتصف 2020، بنسبة 27 بالمئة عما كان متوقعا خلال عام، ؜نتيجة تفشي وباء كورونا.

وأفاد التقرير أن “فيروس كورونا” تسبب في تعطيل جميع أشكال التنقل البشري، من خلال إغلاق الحدود الوطنية، ووقف السفر في جميع أنحاء العالم كما  أدى إلى إبطاء نمو أعداد المهاجرين الدوليين بنحو مليوني مهاجر بحلول منتصف 2020، أي أقل بنسبة 27 في المئة من النمو المتوقع منذ منتصف 2019 ، مضيفا أن النمو في أعداد المهاجرين الدوليين كان قويا على مدى العقدين الماضيين، حيث وصل إلى 281 مليون شخص يعيشون خارج بلدانهم الأصلية في 2020، بعد أن كان 173 مليونا عام 2000، و221 مليونا في 2010و يمثل المهاجرون الدوليون  حاليا حوالي 3.6 في المئة من سكان العالم، حيث استضافت الولايات المتحدة 51 مليون مهاجر دولي في 2020، أي ما يعادل 18 بالمئة من الإجمالي العالمي.
وبالنسبة للمهاجرين بالمغرب ، فقد أكدت  نزهة الوفي، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج  بالجلسة الشفهية بمجلس المستشارين الأسبوع الماضي ، أن  الحكومة المغربية قد عملت على تبني وتنفيذ استراتيجية وطنية للهجرة واللجوء سنة 2014، تهدف إلى ضمان اندماج أفضل للمهاجرين واللاجئين وتدبير أنجع لتدفقات الهجرة، حيث تضمنت 11 برنامج عمل قطاعي وأفقي و27 هدفا خاصا و81 عملية تروم كلها إلى ضمان ولوج المهاجرين واللاجئين ، للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتربوية وكذا التنسيق المستمر مع مختلف المتدخلين مركزيا وترابيا، لتحديد حاجياتهم وتيسير سبل إشراكهم وإدماجهم في جميع البرامج التي تشرف على تدبيرها.

وتابعت الوفي، أن الحكومة عملت على إعداد مشروع خطة عمل بهدف التنزيل الترابي للإستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء، في تنسيق تام مع مختلف السلطات المركزية وكذا اللامركزية بمختلف مستوياتها والتي خولت لها القوانين التنظيمية، القيام بأدوار مهمة في تخطيط ووضع وتنفيذ برامج تنموية محلية وجهوية، تراعي المؤهلات والأولويات والإحتياجات الخاصة بالساكنة المحلية، بمن فيهم المهاجرين واللاجئين المستقرين بالنفوذ الترابي للجماعة والجهة المعنية.

ومن جهة أخرى تؤكد المسؤولة الحكومية ، فإن المغرب أضحى رائدا وفي قلب الأجندة الإفريقية فيما يخص ملف الهجرة ويتجسد ذلك من خلال تنفيذ توصيات الإتحاد الإفريقي، بإحداث وتدشين المرصد الإفريقي للهجرة بالرباط، يوم 18 دجنبر الماضي، وهو آلية بنيوية بحثية للتوفر على معطيات ذات مصداقية تمكن من فهم ظاهرة الهجرة بمختلف أبعادها وتبادل المعطيات ومعالجة إشكالياتها و تجري الهجرة على مستوى القارة الإفريقية بشكل أساسي بين البلدان الإفريقية إذ يبقى 80بالمائة من المهاجرين من البلدان الإفريقية في القارة ويصل منهم 12بالمائة فقط إلى أوروبا، ويغادر البعض الآخر إلى وجهات أخرى.

وللإشارة ففي إطار تنفيذ مضامين الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء بالمغرب، قد تم القيام بمجموعة من المبادرات وعمليات إدماج المهاجرين واللاجئين، لاسيما في مجالات التعليم والصحة والسكن والتكوين المهني والشغل والتوجيه القانوني والمساعدة الاجتماعية والإنسانية، حيث تم تمكين الأطفال المهاجرين واللاجئين من الاستفادة من برامج التربية والتعليم، ووضع إجراءات عملية لإدماجهم في التعليم النظامي وغير النظامي بغض النظر عن وضعيتهم الإدارية، حيث تم تسجيل 3636 طفلا أجنبيا بمختلف الأسلاك التعليمية بالمغرب برسم الموسم التربوي 2018- 2019، وتسجيل 3204 طفلا برسم الموسم التربوي 2019-2020 ، وتقديم الدعم لفائدة الجمعيات الشريكة قصد تمكين الأطفال المهاجرين واللاجئين من الاستفادة من برامج التكوين الأساسي (التربية غير النظامية والتعليم الأولي، والدعم المدرسي)، حيث استفاد حوالي 819 طفلا من برنامج الدعم التربوي و701 طفل من برنامج التربية غير النظامية، و338 طفل من التعليم الأولي برسم المواسم التربوية 2017-2018 و  2018-2019 و  2019-2020 واستفاد كذلك 353 طفلا أجنبيا من برامج التربية غير النظامية برسم الموسم التربوي 2018-2019 بدعم من وزارة التربية الوطنية.
كما تم تمكين المهاجرين واللاجئين وأفراد أسرهم من الولوج للخدمات الصحية بنفس الشروط المتوفرة للمغاربة وتشجيع عمل الجمعيات في مجال الصحة، حيث تم إدماجهم في منظومة الصحة العمومية والبرامج الوطنية (أكثر من 15606 مستفيد سنة 2017 وأكثر من 22900 مستفيد خلال سنة 2018 وأكثر من 23758 مستفيد خلال سنة 2019).

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد